الأحد 20-10-2019 21:41:59 م
أيام إماراتية (2).. برفقة الرئيس إلى دبي!
بقلم/ محمد زين
نشر منذ: 12 سنة و 8 أشهر و 10 أيام
الأربعاء 07 فبراير-شباط 2007 09:48 ص

بعد أن قام الشيخ خليفة بن زايد وضيفه اليمني علي عبدالله صالح بتسليم كأس الخليج للفريق الاماراتي.. شددت الرحال فورا خشية زحمة الشوارع الى »قصر الامارات« للسلام على الرئيس اليمني, وكانت المسافة الى مقر القصر على طريق الكورنيش لا تزيد عن ثلاثة كيلو مترات.. تقطعها السيارة في أقل من عشر دقائق.. ولكن المشوار القصير تحول الى رحلة طويلة وشاقة دامت أكثر من ساعتين بسبب خروج الآلاف من الاماراتيين والمقيمين في مسيرات شعبية غطت الشوارع والأرصفة احتفالا بالفوز ولا منفذ أمامي للهروب من هذا الحشر الذي لم أشاهد مثله في أي مسيرة اخرى في العالم... وهؤلاء الذين انطلقوا في الشوارع بسياراتهم هم الذين كانوا يشاهدون المباراة في منازلهم, فهناك اكثر من 65 ألفا داخل استاد زايد لم يغادروا بعد الملعب وعليكم ان تتصوروا كيف هو المشهد, وهناك عشرات الآلاف من السيارات تطوف شوارع أبوظبي والشباب على أسقفها يرقصون ويغنون»مبارك يا اماراتي« فرحة لا يمكن لأي كاتب أن يصفها ومسيرات لا يمكن لأي عدسة تصوير أن تلتقطها, فكانت تلك الليلة ليلة الحشر, ويوما من أيام الامارات التي حفرت في وجدان الاماراتيين والمقيمين.

.. السيارة التي أقلتني إلى القصر, تتحرك خطوة واحدة وتتوقف عشر دقائق حتى كدت أختنق من هذا المأزق الكبير الذي وضعت نفسي فيه, ولكنني وصلت أخيرا بشق النفس كما يقولون, وكان الأمر واضحا عندما استقبلني صديقي الأستاذ عبده بورجي نائب مدير مكتب الرئيس اليمني وسكرتيره الذي أخبرني أن سيادته في الفراش غارق في النوم بعد يوم طويل مجهد ومرهق.. وما علينا الا أن نلتقي غدا في ساعة مبكرة لتناول الافطار ومصاحبة الرئيس في رحلته الى دبي ومن قبلها الوقوف لدقائق قليلة لقراءة الفاتحة على ضريح الشيخ زايد طيب الله ثراه والكائن بجوار جامعه الكبير... وكتب الرئيس كلمة مؤثرة في سجل الزوار عبر فيها عن مشاعره الجياشة تجاه الشيخ زايد ودعمه الكبير الذي لم ينقطع عن الشعب اليمني ومواقفه النبيلة تجاه الوحدة اليمنية ومواقفه القومية تجاه أمته العربية!

وتحرك موكب الرئيس, ونحن معه إلى دبي, فلقد أصر على أن يتجول في عدد من المواقع التي شيدت في هذه المدينة خلال سنوات وجيزة... وقد اكتشفت ان الرئيس اليمني الذي زار أبوظبي اكثر من مرة.. يزور دبي لأول مرة وهذا ما أثار استغرابي, وقلت لعلها فرصة ثمينة يطلع فيها على المنجزات العملاقة التي تحققت على يد الشيخ محمد بن راشد.. وبدأنا الجولة بزيارة مواني دبي العالمية, ويالها من مواني عظيمة, وحاولت أن أركز نظري على عيون الرئيس والوفد المرافق له, فكانت معالم الدهشة والاعجاب باديتين عليه... وتحركت الشجون بداخلي وانا أتذكر في هذه اللحظة ميناء عدن العظيم قبل الاستقلال, والذي تحول بفضل الحزب الاشتراكي الحاكم يومها الى بحيرة جامدة لا تتحرك فيها المياه ولا تسمع فيها الا نعيق الغربان, بعدما كان ابناء عدن يسمعون هدير البواخر المحملة بالبضائع والمواد الغذائية وأصوات السياح القادمين من شتى بقاع الأرض... وأحسب أن هذا الشعور الذي خالجني, قد شعر به الرئيس اليمني وكل أعضاء الوفد!

ولقد وصل اعجاب الرئيس حدا لا يوصف وهو يشاهد مشروع »النخلة« وتلك البيوت والفلل والمجمعات والفنادق والأسواق الكبيرة التي شيدت عليه وتمتد يمينا وشمالا وطولا وعرضا وكلها تطل على البحر, ثم انتقل الى جبل علي أحد المشاريع العملاقة في دبي حيث المنطقة الحرة التي تعمل على مدار الساعة ولا يهدأ الضجيج بداخلها ولا ضجيج عمالها الذين تراهم كخلية نحل لا يهدأون ولا تتوقف حركتهم!

.. وإلى الغد 

نقلا عن السياسة الكويتية

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إرادة القوة تقرب السلام
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: أَهَمّ سَبَب وَرَاء تقدُّم الْغَرْب وتخلُّف الْعَرَب
عبدالسلام التويتي
مقالات
أستاذ دكتور/محمد علي الشاميعن زيارة الرئيس الأخيرة للإمارات
أستاذ دكتور/محمد علي الشامي
استاذ/مصطفى بكريأربعون يوما علي الرحيل
استاذ/مصطفى بكري
أيام إماراتية (1).. وجه الخير!
محمد زين
كاتب/خالد محمد  المداحيمننة الوظائف في القطاع الخاص
كاتب/خالد محمد المداح
مشاهدة المزيد