السبت 25-05-2019 12:08:02 م
الرد المزلزل
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 4 أشهر و 10 أيام
الأحد 13 يناير-كانون الثاني 2019 01:30 ص

العدوان ومرتزقته يومياً وعلى مدار أربع سنوات يؤكدون على قبح وشناعة أعمالهم في كل ما يقومون به في حربهم على هذا الشعب الصابر والمسالم والمتصدي لهم والمنتصر عليهم على مستوى كل الجبهات العسكرية والسياسية والإعلامية وعلى المستوى الأخلاقي والقيمي والإنساني..
ما قلناه هنا يشعر به ويلمسه اي مهتم او متابع ليوميات عدوان التحالف السعودي الإماراتي الأمريكي الصهيوني البغيض وأكثر ما يتجلى ذلك في وسائلهم الإعلامية التي يعمل أدواتهم فيها وبدرجة أساسية المرتزقة من الإعلاميين والكتاب والمحللين اليمنيين الذين لا يميزهم عن بعضهم البعض سوى المستوى في الخبرة والقدرة على التضليل والكذب الذي يحاول البعض تغطيته بمصطلحات مكشوفة بسبب ابتذالهم لها واستخدامها في غير سياقات معانيها الصحيحة.
بكل تأكيد نحن نتحدث عن مجريات تطورات الأحداث الأخيرة على المستويين السياسي والعسكري التي تمخضت عن مشاورات السويد والاتفاق الذي خرج به وقرار مجلس الأمن (2451)، والتي تعد الحقيقة الأبرز فيها ان العالم بات يعرف بوضوح طبيعة العدوان على اليمن، والجرائم التي لم يسبق ان ارتكبت في اي حرب عدوانية على هذا النحو.. وبات متأكداً من المتسبب في الكارثة الإنسانية التي وصل إليها شعبنا اليمني..
وهكذا في الوقت الذي اراد فيه العدوان السعودي الأمريكي ومرتزقته من هذه المشاورات الخروج من مأزقهم يكتشف العدوان ومرتزقته أن مآزقهم تزداد تعقيداً أمام صدق التزام شعبنا اليمني وقيادته السياسية والعسكرية وجيشه ولجانه الشعبية بما تم الاتفاق عليه لا سيما ما يخص تحييد مدينة الحديدة وتبادل الأسرى ولم يعد ينفع خطابهم الإعلامي الكاذب والمضلل في التعمية على وقائع الأمور فهربوا إلى القول ان اتفاق استكهولوم جاء لإنقاذ القوى الوطنية الواقفة في وجه العدوان والمدافعة عن سيادة واستقلال ووحدة وطنها وكرامة شعبها والأسوأ من ذلك ادعاؤهم زوراً وبهتاناً انهم كانوا قاب قوسين او أدنى من الدخول إلى مدينة الحديدة.. غير مستوعبين ان المجتمع الدولي يعرف انهم عاجزون عن ذلك وان المشاورات جاءت لإنقاذ العدوان ومرتزقته وحفظ ماء وجوههم بعد كل التحشيدات والزحوفات والهجمات المنكسرة والمتحطمة على صخرة إيمان وإرادة وصلابة أبطال اليمن في الجيش واللجان الشعبية.
ولأنهم- ليس فقط لم يلتزموا باتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة- بل وتصعيدهم العسكري في كل الجبهات، غير مستفيدين من دروس فترات سابقة من سنوات هذا العدوان، مفسرين التزام الجيش واللجان الشعبية بما اتفق عليه انه ضعف.. جاءهم الرد مزلزلاً علهم يصحون من غفلتهم، ويفهمون ان موقف القيادة السياسية نابع من حرص وطني على دماء اليمنيين وللتخفيف من ويلات معاناة الشعب الناتجة عن العدوان والحصار، وهو موقف أخلاقي إنساني يعكس قوة المبادئ والقيم التي يجسدها حاملو مشروع استقلال الوطن، وتخليصه من كل أشكال الوصاية الخارجية السعودية والإماراتية والأمريكية والبريطانية.
في هذا السياق جاءت عملية استهداف قيادات العدوان ومرتزقته في قاعدة العند، لنقول لهم نحن لسنا ضعفاء بل أقوياء إلى درجة يصعب أن يتصورها أمثالكم، وقادرون على النيل منكم أينما كنتم ومتى ما نشاء، لكننا أجبرنا على مواجهة حربكم العدوانية على وطننا وشعبنا دون ان نتخلى عن السلام العادل والمشرف المنسجم مع مبادئنا وقيمنا الأخلاقية والإنسانية اليمنية والعربية والإسلامية الأصيلة..