السبت 14-12-2019 22:01:33 م
مشاورات عبثية
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 11 شهراً و 27 يوماً
الإثنين 17 ديسمبر-كانون الأول 2018 06:12 م

مشاورات قلعة يوهنس برج في السويد تتواصل كما توصف بين أطراف يمنية أو كما هي في الواقع بين طرف يدافع عن سيادة ووحدة واستقلال وطنه وحرية شعبه في مواجهة تحالف عدوان سعودي إماراتي صهيوني غاشم وطرف يعد أداة وذريعة عميلة ارتزاقية للعدوان همه الرئيسي إرضاء السعودي والإماراتي مقابل الحصول على المزيد من المال النفطي القذر ووهم إعادته لحكم اليمن الذي تلاشى بمرور سنوات هذه الحرب العدوانية الوحشية الشاملة على اليمن أرضاً وإنساناً وتحول إلى سراب بات يتحدث به بوضوح من قبل العديد من وزراء وممثلي حكومة فنادق الرياض ومنهم مشاركون بارزون في مشاورات ضاحية العاصمة السويدية استوكهولم..
وحتى لا يفهم ما قلناه خارج سياقه علينا أن نعود إلى مشاورات جنيف والكويت وعمان لإدراك ان ما نقوله حقيقة لا لبس فيها.. فما طرحه الوفد الوطني من رؤى ومقترحات صادقة للحل السياسي مقدماً تنازلات ليمنيين اختلف معهم تؤسس للخروج من قضايا ومشاكل اليمن وازماته نحو شراكة لإعادة بناء الدولة الوطنية اليمنية الموحدة المستقلة المتحررة من كل أشكال الهيمنة والوصاية والتبعية للقوى الخارجية بالمقابل نجد الطرف الاخر مرتهناً لا يملك قراره يردد في كل المشاورات ما حفظ كلبغبغاء ولا يستطيع ابداء الرأي في قضايا ذات طابع انساني..
وطبعاً نحن لا نتحدث عن تحييد الاقتصاد فيما يخص الرواتب لموظفي الدولة ولايصال ما يحتاجه الشعب اليمني لحياة الحد الادنى لاسيما الغذاء والدواء والمشتقات النفطية والسماح للجرحى والمرضى من الحالات المستعصية والامراض الخطيرة السفر للعلاج في الخارج فهذه موضوعات كما قلنا انسانية معيب ان تطرح في مشاورات وتدخل في صلب عمل الامم المتحدة وفقاً للقوانين والتشريعات الدولية فإنما الحديث عن ملف تبادل الاسرى اولئك الذين وقعوا في قبضة الجيش واللجان الشعبية أو قوى تحالف العدوان السعودي الاماراتي ومرتزقتهم في جبهات القتال..
ومع ان هذا الملف انساني واخلاقي ويندرج ضمن عمل الامم المتحدة والمنظمات الدولية التابعة لها ايضاً فيأخذ ممثل الامين العام على عاتقه بعيداً عن اي تشاور أو تفاوض للحل السياسي مع ذلك اريد له ان يكون موضوع تشاور اساسي وقبل الوفد المفاوض بذلك وطرح حل ينهي هذا الملف بتبادل جميع الاسرى لدى الطرفين- الجيش واللجان الشعبية والعدوان ومرتزقته- ولكن كما هو حال ممثلي من حكومة فنادق الرياض في مشاورات الكويت الذين لم يستطيعوا تقديم كشوفات بالاسرى لديهم وهم اليوم في مشاورات السويد يمارسون التسويف والمماطلة ومحاولة تقديم اسماء لمجرمين لا ينطبق عليهم مفهوم اسرى الحرب واسماء لمرتكبي جرائم ارهابية قبل عدوان التحالف السعودي على اليمن وهم هنا يثبتون عجزهم عن البت في ملف كهذا يظهره حرصهم على من غرروا بهم للقتال في صف المعتدي على وطنهم والمخزي اكثر ان حرصهم يقتصر على شقيق الفار هادي والصبيحي ورجب وحتى هؤلاء ليس بأهمية اسرى المعتدين السعوديين والاماراتيين مثبتين للقاصي والداني انهم ليسوا الا ادوات تتحرك وفقاً لارادة العدوان واجندة مخططات حربه العدوانية الاجرامية على الشعب اليمني..
ويبقى الاستخلاص الاهم مما سبق هو ان الشعب اليمني شعب سلام معتدى عليه فرضت عليه الحرب وقد جسد ذلك وفده الوطني بإستجابته لكل دعوات الحل السياسي وابدى استعداده تقديم التنازلات التي لا تتعارض مع سيادة ووحدة واستقلال اليمن وتصب في مصلحة حاضر ومستقبل ابنائه.. ووفده الوطني مستعداً ان يذهب إلى جنيف والكويت واستوكهولم والى اي مكان في العالم من اجل السلام الذي يحفظ لشعبه حقه في الوجود على ارضه ووطنه حراً كريماً عزيزاً وهذا لا تحققه مشاورات عبثية مع طرف لم يبق له من اليمن إلا الاسم قبل على نفسه ان يكون اداة بيد أعداء وطنه وشعبه بل تحققه مفاوضات مع العدو الاصيل الذي يشن حرباً تدمر اليمن وتبيد ابناءه للعام الرابع على التوالي ولم يحصد الا الهزائم العسكرية والسياسية والاخلاقية وسيجبر في النهاية على التفاوض وعلى المجتمع الدولي ان يدفع بهذا الاتجاه ان كان يريد تحويل دموع التماسيح التي يذرفها على الشعب اليمني إلى دموع انسانية حقيقية.