الثلاثاء 17-09-2019 15:36:54 م
رُبًّ ضارةٍ نافعةٌ
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 6 سنوات و 9 أشهر و 10 أيام
الخميس 06 ديسمبر-كانون الأول 2012 09:11 ص

«رب ضارة نافعة» مقولة منذ صغري وأنا أقف أمامها سائلاً نفسي وأي نفع فيما يضر؟! ثم أعيد التفسير الى ما يشابه «وضرهما أكثر من نفعهما».. هكذا كنت أفسر الأمر، الى أن جاءت أو كانت الحادثة المزعجة لأبني وابن اخي وسيارتي بعد ظهر يوم الخميس 29/11/2012 فعرفت اشياء من منافع الاشياء الضارة،ولماذا كانت المقولة «رب ضارة نافعة»؟

انتفعت كثيراً من الحادثة ومن تلكم المنافع:- > عرفت ما كنت أجهل من محبة الكثيرين وكيف احسوا بما لدي من وجع وعرفت مالم أكن أتوقعه من قريب وصديق.

>عرفت مدى مواجهتي لما حدث والتعامل معه كما عرفت ابني الصغير لسن«16عاماً» في اول اختبار له في موقف صعب، تداخلت فيه اكثر من صدمة رعب من التقطع الى فوهات البنادق.. الى السلب والتهديد بالتصفية.

>عرفت مكانتي عند كثيرين من الاصدقاء والزملاء وشيوخ من عنس والمقادشة وبكيل وإب وتعز وغيرهم من البرلمانيين والشورويين

>عرفت ان قبيلتي وسندي «وعصابة راسي» كما يقول القبائل هم حملة الاقلام في القنوات الفضائية والصحافة الالكترونية والورقية.

>عرفت ان محبة الناس واحترامهم تأتي من صدق القول «كيف ما كنت كان الناس لك»وكم أسعدني ذلكم الاتصال الذي اتى من المنطقة التي خطفت اليها سيارتي ليقول: ابلغوا الاخ عباس الديلمي ان سيارته لدينا..

أيقنت ان في المضار منافع حتى العداوات فيها منافع، وليس ادل على ذلك من ان بعض العداوات تولد صداقة، وهذا ما جعل البعض يجعل على مرتبات الصداقة هي التي تأتي من عداوة..ولهذا جاء المثل الشعبي«ما صداقة إلا بعد عداوة» وما يأتينا او جاءنا من الاجداد من امثلة شعبية ماهي إلا خلاصة حصيلة من التجارب..

اشكر كل من وقف معي ومن سأل وآسى وأحس بوجعي في يوم من ايام الوجع، وأكتفى بهذا القدر من التعبير عن خواطر أولى، واعتقد أني في هذا العمود القصير قد قلت الكثير وان كلاماً كثيراً سيفهمه الكثير ممّن أعني

ختاماً: الحمد لله على وقوع المحنة «عبارة قالها قبلي الشاعر الشهيد محمد محمود الزبيري، اما متى فقد سمعت من والدي- رحمه الله- ان الإمام يحيى قد غضب يوماً من محمد محمود الزبيري فطلب من جدي زيد بن علي الديلمي رئيس الاستئناف ان يصدر أمراً بتفتيش منزله ومصادرة ما يجب مصادرته وسجنه، فرفض زيد الديلمي وتفاقم خلافه مع الإمام يحيى الى درجة ان الإمام أهم بأعتقاله..

وبعد انقشاع المحنة جاء الشاعر محمد محمود الزبيري لزيارة زيد الديلمي وشكره على موقفه فقال له زيد الديلمي حين دخل عليه: الحمد لله على زوال المحنة فرد الزبيري بقوله: بل الحمد لله على وقوعها حتى اعرف أن هناك رجالاً من أمثالك.

وها أنا أقول الحمد لله على وقوع المحنة التي عرفتني ما كنت أجهل عن كثيرٍ من الرجال والنساء..

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: المواقف الأوروبية من المقاومة الفلسطينية
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نزعة إماراتية جنونية لنصرة الصهيونية
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
مابعد عملية توازن الردع الثانية
توفيق الشرعبي
مقالات
دكتور/عبدالعزيز المقالحالرغيف إلى أين؟
دكتور/عبدالعزيز المقالح
كلمة  26 سبتمبرمصلحتنا جميعاً ؟!
كلمة 26 سبتمبر
دكتور/أحمد اسماعيل البوابانجازات رغم الأحداث
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
الخليج الاماراتيةنجاح الحوار في اليمن
الخليج الاماراتية
مشاهدة المزيد
عاجل :
رئيس الوفد الوطني: أصحاب الإدانات لعملية 14 سبتمبر أدانوا أنفسهم وكشفوا تحيزهم المخزي إلى جانب المعتدي ...محمد عبد السلام: سلعة النفط ليست أغلى من دماء شعبنا اليمني، ومن استهتر بالدم اليمني عليه أن يتحمل عواقب استهتاره...محمد عبد السلام: من يحرص على ضمان استقرار سوق النفط فليتوجه لتحالف العدوان أن يوقف عدوانه ويرفع حصاره عن الشعب اليمني... رئيس الوفد الوطني: عربدة تحالف العدوان لا بد أن يوضع لها حد، فهو إلى جانب استمراره في إغلاق مطار صنعاء يحتجز أكثر من 13 سفينة مشتقات نفطية في البحر الأحمر...محمد عبدالسلام: شعبنا اليمني لن يألو جهدا في التصدي للعدوان والحصار بكل الوسائل المشروعة ودون هوادة...رئيس الوفد الوطني: قادم العمليات الدفاعية سيكون أقسى وأشد إيلاما إذا استمر العدوان والحصار