السبت 16-11-2019 03:55:30 ص
اتجهوا إلى أنقرة...
بقلم/ استاذ/عبد الرحمن بجاش
نشر منذ: 7 سنوات و 5 أشهر و 11 يوماً
الإثنين 04 يونيو-حزيران 2012 09:09 ص

ذات خطاب قال باجمَّال - وهو أحد أذكى السياسيين في هذه البلاد، وأحد أهم مَنْ تولى رئاسة الوزارة - : اتّجهوا شرقاً، سألت أحدهم : ماذا يقصد باجمَّال؟

- يعني أن نتجه إلى حيث المهاجرين اليمنيين.

وبسؤال الأستاذ أحمد الشبيبي - وكان يومها أميناً مساعداً للمغتربين - عن عدد اليمنيين في جنوب شرق وشرق آسيا، ذكر رقماً لم أستوعب أن يكون حقيقياً، فعشرة ملايين رقم مبالغ فيه، لكنه أقنعني أن العدد ربما يزيد.

قَصْد باجمَّال تبين في المؤتمر الأول للسياحة، الذي لا ثاني له!! قال يومها يخاطب المؤتمرين : الذين يأتون الآن لم يعودوا سيَّاحاً، بل ضيوف!! وراح يذكر الأطقم التي ترافقهم ويحسب التكلفة.

أقسم لو أن هذه البلاد تريد أن تلحق بركب ماليزيا وإندونيسيا فعليها بـ «الحضارم»، هكذا على بلاطة، إذا استطعتم - راح يخاطبهم - أن تقنعوا أحفاد اليمنيين هناك بزيارة بلاد آبائهم سنوياً فتخيلوا ما سيدخل إلى الخزانة اليمنية، طبعاً كالعادة هز الجميع رؤوسهم ويا دار ما دخلك شر، وعادوا «يتضاربوا على العشرة السيَّاح»!!

ما رأيكم الآن لو قلنا : اتّجهوا إلى تركيا، ولنا ما يجمعنا بهم، وأهمه أنهم يعرفون هذه البلاد، وقد خبروا إنسانها، وظروفنا تتشابه، والأتراك لديهم استعداد لأن يقدموا ما لديهم من خبرة لانتشال هذا الواقع مما هو فيه عبر شراكة لا بد أن نؤسس لها من الآن وفي كل المجالات.

لماذا لا نبدأ من الآن التعرف على مناحي حياتهم، كما نترك للبعد الثقافي مجالاً لأن نقدم ما لدينا في مختلف الفنون وألوان التنوع، ونطلب منهم، عبر التبادل من خلال اتفاقيات ثنائية في كل مناحي الثقافة، نذكّر الأتراك بنا، وأن أجدادهم كانوا هنا ونتعرف إلى ما حققوه وننقل ما يصلح لنا، على الأقل في مجال الإدارة، وسياسياً فقد حققوا هم الإعجاز والإنجاز، فلماذا لا نطّلع على تجربتهم، وبدلاً من هذا العجين الذي ورثناه نبدأ تجربة جديدة بروح إسلامية عصرية تركية نراها بأعيننا، لِمَ لا يحج السياسيون تحديداً إلى أنقرة يتعلمون من حزب العدالة فن الحكم والاختلاف؟ هل تعلمون أن العلمانيين يصوّتون لحزب أردوجان؟ وحين سئل أحدهم قالها : لِمَ لا، فحزب العدالة وفّر لي حياة كريمة، فَلِمَ لا أنتخبه؟

الآن هؤلاء الناس يمدون أيديهم، فلا نخسرهم كما خسر العرب - ونحن جزء منهم - روسيا والصين والهند وجمهوريات آسيا الوسطى، ها هي الفرصة تعرض نفسها من جديد، فلا تضيّعوها.

  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيهذا الشريط الإخباري الملعون..!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
دكتور/محمد حسين النظاريلأجل تعز .
دكتور/محمد حسين النظاري
كاتب/أمين الكثيريرجال لن تتكرر
كاتب/أمين الكثيري
صحفي/عبدالقوي الاميريأحقاً أفل نجم سهيل الجوفي؟
صحفي/عبدالقوي الاميري
مشاهدة المزيد