السبت 24-08-2019 03:45:49 ص
مرشحة رئاسية في اليمن
بقلم/ علي الصفدي
نشر منذ: 13 سنة و 3 أشهر و 11 يوماً
الخميس 11 مايو 2006 08:32 م
بغض النظر عما ستؤول إليه نتائج الإنتخابات الرئاسية المقبلة في اليمن التي ستجرى في شهر أيلول القادم وبغض النظر عن عدد المرشحين للموقع الأول وعما إذا كان من ضمنهم رئيس الجمهورية علي عبد الله صالح الذي سبق له أن أعلن خلال العام الماضي أنه لن يترشح لولاية جديدة فإن المرأة العربية في اليمن قد خطت خطوة إيجابية متقدمة في تعزيز دورها في الحياة السياسية وأخذ المكانة التي تستحقها في مجتمعها وذلك بخوضها الانتخابات الرئاسية وترشيح السيدة (سمية علي رجا) لرئاسة الجمهورية التي أعلنت أنها ترشحت عن كل النساء اليمنيات ويدل إصرار المرأة اليمنية على خوض تلك الانتخابات أن لديها نزعة ذاتية نحو انتهاج الديمقراطية وقناعات راسخة باعتماد خيارها والأخذ به سبيلاً للمشاركة في صنع القرار واعتماد حرية الاختيار دون أية قيود من أي نوع كان وتيقناً بصلاحية الديمقراطية لمجتمعها وقدرتها على المواءمة فيما بينهما بما يخدم حركة التغيير والتقدم التي يتوق إليها كل مواطن يمني مثلما يتوق إليها كل مواطن عربي في نطاقه الوطني ويشكل ترشيح السيدة رجا خريجة الجامعات الأمريكية اختياراً عملياً لمدى جدية الحكم في تطبيق الإصلاح الديمقراطي إذ أنها تحتاج إلى موافقة خمسة بالمئة من أصوات أعضاء البرلمان ومجلس الشورى التي يمثل أغلبيتها الحزب الحاكم فإذا حظيت المرشحة للرئاسة بالموافقة المطلوبة دون أية عراقيل تكون اليمن فعلاً قد قطعت شوطاً ملحوظاً على طريق عملية التحول الديمقراطي وتكون قد أعطيت مثلاً يحتذي به للأنظمة العربية التي تعتمد الانتخابات الرئاسية بأنها أتاحت الفرصة لمواطنيها رجالاً ونساءً حرية الترشيح لأعلى منصب في البلاد وحرية التنافس بين المرشحين حتى ولو كان بينهم رئيس الجمهورية في حالة خوضه معركة التجديد للولاية القادمة وفي كل الأحوال فإن ترشح المرأة اليمنية لمنصب الرئاسة الأولى هو بحد ذاته خطوة تستحق التقدير ويبشر باتساع نطاق وعي المرأة العربية وبحقوقها السياسية والاجتماعية وإقدامها على ممارسة هذه الحقوق ومشاركتها إلى جانب الرجل في بناء مجتمعاتها والنهوض بأوطانها الأمر الذي من شأنه أن يصحح الصورة المغلوطة عن المرأة العربية والمسلمة التي رسمتها بعض الجهات الغربية لها بشكل سلبي مسيء وحصرتها في قوالب جامدة ويظهرها كامرأة عصرية واعية مثقفة تؤدي دورها على أكمل وجه مما سيعيد التألق إلى صورتها أمام العالم.
فإذا تحقق السماح للمرأة اليمنية المشاركة فعلياً في الانتخابات الرئاسية ترشيحاً وانتخاباً وإذا ظلت على إصرارها في ممارسة حقها الانتخابي فإن ذلك سينعكس إيجابياً على نظام الحكم في اليمن ويظهر ثقته بنفسه ويثبت مصداقيته في انتهاج الخيار الديمقراطي الملائم له ويضعه في مصاف الدول التي تسير إلى طريق التقدم وهذا ما نتمناه له ولكل مجتمع عربي.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: بلوغ عدوانية التحالف مرحلة التكاشُف
عبدالسلام التويتي
مقالات
استاذ/سمير رشاد اليوسفيإصلاح (المفسدين) !
استاذ/سمير رشاد اليوسفي
علي عبدالله صالح ـ تعز الاقتران الاسطوري
زيـد الذاري
كاتب/نصر طه مصطفىإنا لفراقك لمحزونون ...
كاتب/نصر طه مصطفى
مشاهدة المزيد