الثلاثاء 20-08-2019 06:08:26 ص
تسحق الماضي ..تدك الظلم
بقلم/ كاتب/عبد العزيز الهياجم
نشر منذ: 8 سنوات و 10 أشهر و 22 يوماً
الأحد 26 سبتمبر-أيلول 2010 04:27 م
بالكيروسين والرماد كنا نحتفل بعيد ثورة سبتمبر الخالدة في القرى وكان يسمى ذلك (التنصير مشتقة من النصر وليس التنصير التبشيري ) ربما كان التنصير أو الاحتفال بعيد سبتمبر بتلك الطريقة امتداداً لاحتفالات العهد الإمامي البائد بالوسائل المتاحة لكنه في كل الأحوال لم يكن مدعاة لتذكر العهد الإمامي وإنما لتذكر مساوئه وويلاته . ولم تكن ثورة سبتمبر كما يحاول البعض وصفها بأنها حركة انقلاب على النظام الملكي الحاكم في مقصد يفرغها من قيمتها التاريخية والوطنية ويحصرها في مجرد استيلاء على الحكم وإزاحة أسرة أو عائلة أو طائفة معينة وهو أمر غير صحيح ولا واقعي بدليل أن السنوات اللاحقة أثبتت أن الثورة احتضنت كل أبناء الوطن وكل طوائفه ليصبح الجميع عماد النظام الجمهوري وينعمون بمنجزات وخيرات الثورة ومكاسبها. ولأن الثورة كانت أساسا على الظلم والتخلف والاستبداد والاستئثار من قبل القلة بحقوق الكثرة فإن معانيها السامية والعظيمة يجب أن تبقى متأصلة في نفوسنا ومتجذرة في سلوكياتنا بأن نجعل من هذه المناسبة محطة للتوقف عند أي ممارسة لا تتفق مع أهداف الثورة وجوهرها. الثورة هي الوحدة الوطنية وهي الحكم الديمقراطي العادل وإزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات .. وعندما يقول بعض الناس , كان هناك إمام واحد واليوم هناك ألف إمام ( كناية عن القصور والسيارات الفارهة والامتيازات التي يتحصل عليها البعض بدون وجه حق ) فلا يجب أن يقودنا ذلك إلى التقليل من قيمة ثورتنا العظيمة أو الانسياق لمآربهم وأهدافهم الخفية, وإنما يجب أن يجعلنا أكثر إصرارا وأكثر إيمانا بقدرتنا على حماية ثورتنا ومكتسباتها وأهدافها من عبث وفساد البعض. وبالتالي نحن اليوم نرفض كل دعوة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء وسنتصدى بكل قوة لأية محاولة للنيل من ثورتنا ووحدتنا ..نحن اليوم لا ينبغي لأحد منا أن يعيد أسطوانات الماضي أو يسعى إلى النكوص والارتداد ..وإنما علينا أن نلتقي حول هدف واحد وهو كيف نعيد الألق لأهداف ثورتنا ومنجز وحدتنا عبر البحث عن الخيارات الصحيحة للبناء والإصلاح. وعلى القوى السياسية أن تكون أكثر قدرة على التعاطي مع الحياة السياسية والديمقراطية بالشكل الصحيح والبناء وليس بالطرق التقليدية العقيمة ..سنوات ونحن نعيش حالة تجاذبات بين حزب حاكم وأحزاب معارضة لم تستطع أن تؤدي دورها كمعارضة مع أن الأمر في غاية البساطة ..ما دام أن صناديق الاقتراع قد منحت حزبا يعينه الثقة والسلطة منذ نحو سبع سنوات كان الأولى بالمعارضة خلال كل هذه الفترة بدلا من أن تضع في رأسها وتفكيرها رئيس البلاد المنتخب أصلا وله شرعية ديمقراطية وشعبية ..أن تعارض ممارسات وسلوكيات وفساد ..ماذا لو تعاملت مثل كل أحزاب الدنيا خطوة خطوة , اليوم هناك فساد في محافظة معينة تسخر كل جهودها وإعلامها لكشف ذلك الفساد وإدانة المتورطين فيه وهي بذلك ستجبر الرئيس والنظام على إقالة ومحاسبة الفاسدين في تلك المحافظة ..وغدا تبين أن الوزارة الفلانية بؤرة للفساد يكون توجيه سهام النقد والمعارضة نحوها وسيلتف الناس كلهم حول المعارضة وحول الصحافة التي تكشف ذلك الفساد وستكون المعارضة رديفا للسلطة ومعينا لها على الإصلاح . الصحافة تستطيع أن تكون أداة تغيير لكن بشرط بدل ما تسيء لرمز الدولة ..عليها أن تكشف له الحقائق وتقول له أن في المحافظة الفلانية أصبح ذلك المحافظ إماما جديدا ولا يرى الناس إلا قصوره وفساده واستئثاره هو وأقاربه على كل شيء ..لو فعلت الصحافة ذلك لأعادت الألف لأهداف الثورة وصححت الأخطاء والتجاوزات
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إلى هنا وكفى!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: بلوغ عدوانية التحالف مرحلة التكاشُف
عبدالسلام التويتي
مقالات
استاذ/حسن احمد اللوزيالثورة وصانع أعراس الحرية
استاذ/حسن احمد اللوزي
كلمة  26 سبتمبرثورة انسانية
كلمة 26 سبتمبر
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيفي انتظار..الفعل المستمر
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
نائب رئيس الجمهورية/عبدربه منصور هاديالثورة وجدت لتبقى
نائب رئيس الجمهورية/عبدربه منصور هادي
دكتور/محمد حسين النظاريسبتمبر باكورة أعيادنا الوطنية
دكتور/محمد حسين النظاري
مشاهدة المزيد