الثلاثاء 20-08-2019 07:01:01 ص
من أجل هيبة الدولة والنظام والقانون
بقلم/ كاتب/عبد العزيز الهياجم
نشر منذ: 9 سنوات و 4 أشهر و 13 يوماً
الإثنين 05 إبريل-نيسان 2010 09:41 م
قدر هذا الوطن أن يكون في مواجهة الأحداث سواء لجهة همومه والتحديات التي يجابهها أو في تحركاته كصاحب مبادرة وحاملاً لهموم الأمة.

وعندما تكون حاضراً في مناسبة مثل القمة العربية في مدينة سرت الليبية تشعر بالفخر والزهو لكونك يمنياً من بلد مبادرة الاتحاد العربي التي حظيت باهتمام واسع من النخب السياسية والإعلامية العربية.. لكنك في المقابل تشعر بألم وغُصة وسيل التساؤلات ينهمر عليك من الأشقاء الإعلاميين العرب ومن رجل الشارع في ذلك البلد العربي القومي بشأن ما يحدث من أحداث وأعمال خارجة على النظام والقانون والتي تنقلها وسائل الإعلام بصورة من المؤكد أنها تجعل الآخرين يشعرون بأن اليمن على حافة الهاوية.

ولأنني كمواطن يمني أفخر بيمنيتي وعروبتي وأعتز بمواقف بلدي وجهود قيادتي السياسية تجاه قضايا الأمة فإنني أكره أن أسمع من الآخرين ما يوحي بأن على اليمن أن يعالج قضاياه وهمومه أولاً، كون مثل هذا الطرح حتى وإن بدا فيه نوايا غير حسنة من قبل البعض الذين لا يروق لهم أن تكون اليمن حاضرة وصاحبة مبادرة، فإن اللوم بالطبع يقع علينا وليس على من يقولون أو يشككون.

ينبغي أن نلوم أنفسنا إذا نحن ظللنا نضرب في خاصرة وطننا بأعمال خارجة على كل الثوابت الوطنية وبممارسات هي ضد وحدتنا وأمننا واستقرارنا وسكينتنا وتعايشنا الاجتماعي والفكري والسياسي والثقافي والمذهبي وهي ممارسات تقف حجر عثرة في طريق تنميتنا وتقدمنا ونهوضنا.

ويكفي أن أشير إلى كلام هام قاله زميل صحفي عربي ونحن نتناقش بشأن ما جرى ويجري في هذا البلد سواء في المنطقة الشمالية أو في بعض المناطق الجنوبية حيث استهجن أن نجعل من الديمقراطية بوابة للفوضى والانفلات الذي أدى إلى ما أدى إليه.

قال لي هذا الزميل بصريح العبارة "يجب أن تظهر الدولة أنها دولة تمارس واجباتها الدستورية وتفرض الدستور والنظام والقانون بالقوة إذا كان هناك من لا يلتزمون بالقانون ولا يتعايشون مع الدولة ومع النظام إلا إذا وجدوا العين الحمراء ووجدوا الضرب بيد من حديد.

وهو اعتبر أن اليمن لن يمثل بلداً ديمقراطياً عندما يصمت أمام الفوضى التي يمارسها البعض سواء كانوا جماعات أو أفراداً أو قوى تشجع على الخروج على القانون.. وهو لن يكون بلداً ديكتاتورياً عندما يمارس القوة من أجل فرض القانون.

إعادة الاعتبار لهيبة الدولة ولقدسية النظام والدستور والقانون لا يعني أن هناك توجهاً ديكتاتورياً واستبدادياً.. لا يجب التضييق على حرية الصحافة والإعلام وينبغي منحها سقفاً كبيراً في مجال التعبير عن كل قضايا وهموم الوطن والمواطن والنقد البناء لكل ممارسات السلطة وأجهزتها المعنية والاستفادة من النقد البناء والهادف في التصحيح والإصلاح، لكن عندما تبدأ الدخول في المحظور ينبغي محاسبتها.. والمحظور طبعاً ليس النظام السياسي أو السلطة والحكومة والحزب الحاكم وإنما المحظور هو الثوابت الوطنية المتعلقة بالوحدة الوطنية والتلاحم الوطني.

وبالتالي نحن أحوج ما نكون اليوم إلى إعادة الاعتبار لهيبة الدولة والنظام والقانون والدستور حتى نحافظ على وحدتنا الوطنية وأمننا واستقرارنا ونتصدى لكل مظاهر الفساد سواء كان سياسياً أو حزبياً أو مالياً أو إدارياً.

alhayagim@gmail.com
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إلى هنا وكفى!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: بلوغ عدوانية التحالف مرحلة التكاشُف
عبدالسلام التويتي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمرة أخرى.. ماذا يريدون؟!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةشتان بين الزعامة والعمالة!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كلمة  26 سبتمبرشروط الزعامة
كلمة 26 سبتمبر
صحافي/عادل البعوه:عن الايتام والقلوب البيضاء
صحافي/عادل البعوه:
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةاليمن وقطر.. وحلم الأمة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/خالد محمد  المداحالسلاح ..وحصاد الأرواح
كاتب/خالد محمد المداح
مشاهدة المزيد