السبت 24-08-2019 07:32:36 ص
جولة أكثر من طبيعية للرئيس اليمني
بقلم/ كاتب/خير الله خيرالله
نشر منذ: 13 سنة و 9 أشهر و 7 أيام
الإثنين 14 نوفمبر-تشرين الثاني 2005 06:18 م
كانت الجولة العالمية الأخير للرئيس علي عبد الله صالح والتي شملت اليابان ، والولايات المتحدة الأمير كية ، وفرنسا أكثر من جولة طبيعية أنها جولة تندرج في السياق الروتيني للمحادثات والاتصالات والمشاورات التي تجريها ثلاث دول كبرى ، إحداها القوة العظمى الوحيدة في الكون ، مع دولة بات لها وضع متميز في إحدى المناطق الحساسة من العالم.
من هذا المنطلق يمكن فهم أسباب الجولة في هذه الأيام بالذات ، وهي أيام يبدو فيها الرئيس الاميريكي منشغلاً بقضايا كثيرة بعضها داخلي وبعضها الآخر خارجي . وعلى الرغم من ذلك ، وجد بوش الابن الوقت الكافي للاهتمام بالرئيس اليمني الذي استطاع وضع بلاده على خريطة المنطقة والعالم أكثر من ذلك استطاع علي عبد الله صالح أن يجعل من اليمن لاعباً إقليمياً وعاملا مساعدا في دعم الاستقرار الإقليمي وتكريسه والحديث هنا ليس عن استقرار شبه الجزيرة العربية فحسب بل عن الاستقرار الإقليمي عموما أيضاً وهو استقرار يشمل ضفتي البحر الأحمر بما في ذلك الإفريقي.
ليس كافياً أن تتمتع اليمن بوضع استراتجي متميز كي يكون هناك اهتمام دولي بها وليس كافيا أن تكون عند ملتقى الخطوط البحرية الأساسية التي يمر بها النفط كي تفتح لرئيسها أبواب البيت الأبيض أن ما جعل اليمن في الموقع المتميز الذي باتت تتمتع به عائد قبل كل شيء إلى وجود رئيس يمتلك ما يكفي من الخبرة والمعرفة لوضع بلده على تماس مع العالم بدل أن تكون اليمن بلداً يعاني من العزلة وفي وضع المنغلق على نفسه أن اليمن استطاعت بكل بساطة التعاطي مع التحولات التي يشهدها العالم من جهة والتفاعل معها من دون أي نوع العقد من جهة أخرى.
حصل ذلك على دفعات من دون إخلال بالموازين الداخلية أو الإقليمية على الصعيد الداخلي كان الخيار واضحاً منذ البداية خصوصاً منذ تحقيق الوحدة اليمنية التي اعتمدت خيار الديموقراطية والتعددية الحزبية والانتخابات الحرة والتداول السلمي للسلطة في ظل دستور عصري يحترم حقوق الإنسان ويعطي المرأة الدور المتميز الذي تستحقه في المجتمع وما تحوّل اليمن إلى محاور طبيعي للدول الكبرى سوى دليل على أنها عرفت السير في خيارات معنية منذ العام 1990م تاريخ إنجاز الوحدة وحتى قبل ذلك بسنوات عدة عندما كان المؤتمر الشعبي العام مظلة لأحزاب وتيارات مختلفة تتنافس سياسياً أو على الأصح تتدرب على التنافس السياسي في ما بينها، تمهيداً لإطلاق حرية تشكيل الأحزاب لاحقاً كما أي دولة متحضرة من دول العالم.
من يستغرب من بين المغرضين والجهلة لماذا دعي علي عبد الله صالح مجدداً إلى واشنطن هذه السنة لعقد لقاء مع الرئيس الأميركي عليه أن يتذكر أن الرئيس اليمني من الزعماء القلائل الذين وجهت إليهم قبل عامين الدعوة للمشاركة في جانب من القمة التي تعقدها الدول الصناعية الثماني والتي تعتبر اللقاء العالمي الأهم من نوعه على هذا المستوى وقد عقدت تلك القمة في الولايات المتحدة وليس في أي مكان آخر من العالم وكان أكثر من طبيعي أن يطلع زعماء العالم الصناعي على تجربة دولة مثل اليمن عرفت كيف تتطور وتنمو وأن تلعب دوراً إيجابياً في محيطها.
بالطبع ، حاول بعض الجهلة من الحاقدين على اليمن التشويش على الزيارة، لا لشيء سوى لأنهم لا يدركون أين مكامن القوة في الموقف اليمني . أنهم لا يدركون قبل كل شيء أن القيادة اليمنية ليس لديها ما تخفيه ولا تلعب أوراقها من تحت الطاولة. أنها على سبيل المثال شريك أساسي في الحرب العالمية على الإرهاب لان مصلحتها تكمن بكل بساطة في مكافحة الإرهاب والتصدي له. لكن ذلك لا يمنعها في الوقت نفسه من أن تكون لديها مواقف خاصة بها وحتى ملاحظات على طريقة شن هذه الحرب . وهذه الملاحظات التي لا تخشى اليمن من توجيهها بكل حسن نية يمكن أن تصل إلى حد أن تكون لها مآخذ على التصرفات والسياسات الأمريكية . وهذا لا يعني في الضرورة الدخول في مواجهة مع الإدارة الاميريكية بمقدار ما أن اليمن حريصة على تميزها واستقلالها وقول ما تراه حقاً أكان ذلك في مجال الحرب على الإرهاب أو مجال الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية . وهي قضايا لا يمكن إلا على الاعتراض على الطريقة التي تعتمدها اميريكا في التعاطي معها.
تبدو الجولة العالمية الأخيرة للرئيس / علي عبد الله صالح والتي ركز فيها على أن ما يحمي الاستقرار في المنطقة المساعدة في تنمية بلد مثل اليمن اعتمد الخيار الديمقراطي والتصدي بكل ما لديه من وسائل للتطرف والإرهاب ، دليلاً على أن القافلة اليمنية تسير في الاتجاه الصحيح . انه اتجاه ربط البلد بالتقدم على كل الصعد . والأكيد انه لا يغيب عن بال أي يمني وعربي معنى باليمن ، أن الاستقرار الداخلي ضرورة أولى لا بد من توفرها كي يكون للحوار مع أي دولة قريبة أو بعيدة فوائد تذكر . ومن حسن الحظ أن اليمن استطاعت في السنوات الأخيرة تحقيق هذا الاستقرار على الرغم من أنها كانت مستهدفة من غير جهة ... وهذا ما يسمح في النهاية لأي مراقب يتمتع بحد أدنى من الموضوعية القول أن اليمن استطاعت في السنوات الخمس والعشرين الأخيرة أن تحفر لنفسها مكانة متميزة ليس على الخريطة الإقليمية فحسب ، بل على خريطة العالم أيضاً ... ولولا ذلك لما صارت المحادثات بين رئيسها وأي رئيس اميركي في البيت الأبيض من الأمور العادية بل الروتينية أيضاً.
كلمة  26 سبتمبررهان خاسر !
كلمة 26 سبتمبر
الولعه
سماح علي سريع
كلمة  26 سبتمبرتقدير دولي لليمن
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/فيصل جلولباريس.. استراتيجية العصا والجزرة في مواجهة الشبان الغاضبين
كاتب/فيصل جلول
مشاهدة المزيد