الخميس 23-05-2019 21:00:50 م
هموم اول القرن:الإمامة...مشروع يبحث عن أرض! «2-2» --
بقلم/ كاتب/نصر طه مصطفى
نشر منذ: 13 سنة و 7 أشهر و 22 يوماً
الخميس 29 سبتمبر-أيلول 2005 07:41 ص

وإذن فقد أجمعت الأمة بأن الإسلام ليس دينا عنصريا بما في ذلك العنصريين أنفسهم الذين يمارسونها ويريدون تأصيلها بتسمية أخرى ألطف وأقل استفزازا كجزء لايتجزأ من الدين ينبغي علينا جميعاً التسليم بها باعتبارها فرض منزل من الله عز وجل وتعالى عن ذلك علواً كبيراً... ومادام الإسلام – في نظر كل الأسوياء - ليس عنصريا فإن لنا أن نتساءل ماهي مصلحة أولئك الذين يصرون على تصويره كذلك؟! ألا يقرأون عبر التاريخ؟! ألا يتأملون في كتاب الله عز وجل الذي خص هذا المرض بالكثير من الآيات التي أظهرت مخاطره وعواقبه وأبرزت أعراضه ومظاهره وجسدته كواحد من أخطر الأمراض التي تصيب المجتمعات وتدمرها؟! ألا يتعظون من دروس الأمم التي ابتليت بهذا الداء العضال ولم تجن سوى كراهية الشعوب لها؟! ألا يتعلمون أن مصادمة سنن الله في الكون والإنسان و الحياة إنما تنتهي بالمرء إلى الخسران والسقوط؟! لاشك أن الذكرى السنوية لثورة سبتمبر مناسبة جميلة للوقوف أمام مثل هذه القضايا التي يحرص المتعصبون على تذكيرنا بها بعد أن تكون آمالنا كبيرة بأنهم قد تجاوزوا أمراضهم ومن ثم نظن أنه لم يعد هناك ثمة حاجة للحديث عن هذه الأمور ... لكنهم للأسف يأبون إلا النبش في صفحات يفترض أن شعبنا قد طواها منذ سنوات ليست بالقليلة ، وآخرها قصة الحوثي حسين ووالده بدرالدين وأسوأ منها الذين جندوا أنفسهم للدفاع عنهما وعن فكرهما العنصري المريض فوضعوا أنفسهم في نفس خانة العداء للوحدة والجمهورية ... نعم خانة العداء للوحدة لأن هذا الفكر هو فكر تجزئة وتمزيق وليس فكر توحد وتقريب ، وخانة العداء للجمهورية لأن هذا الفكر هو فكر استبداد واستعباد وليس فكر تحرر ومساواة ... وأذكر أن تعليمات صدرت لأجهزة الإعلام الرسمي قبل عامين تقريباً للتخفيف من النقد الموجه للإمامة عموماً وآل حميدالدين خصوصاً من باب تجاوز الماضي والاهتمام بالحاضر والمستقبل ، وعلى أساس أن امتداداتهم الذين تورطوا في دعم وتشجيع مشروع الانفصال قد عادوا إلى رشدهم ... لكن فتنة الحوثي أثبتت أن المرض لازال موجوداً بل وبصورة أسوأ وأخطر وأبشع تجعل من بيت حميد الدين – الذين كانوا أرقى مراحل الإمامة في اليمن – حالة أفضل نسبة إلى ظروفهم وعصرهم على الأقل ، وأن المشروع الإمامي لازال يبحث عن أرض ينطلق منها لاستعادة ملك مات وذهب إلى غير رجعة ... وهاهو الرئيس علي عبدالله صالح بتسامحه ونبل أخلاقه وسمو مشاعره يفتح معهم صفحة جديدة مرة أخرى بإعلانه في خطابه عشية عيد الثورة يوم الأحد الماضي العفو العام عن الذين ساندوا الحوثي ، وأكثر من ذلك تعويض أسرة حميد الدين عن ممتلكاتهم الثابتة شرعاً وقانوناً وهذا كله حرصاً منه على طي صفحات الماضي بعد أن بلغت الثورة والجمهورية سن الرشد وآن لها الأوان أن تهنأ بالأمن والاستقرار وأن يحصد الناس ثمراتها الطيبة من التنمية والبناء والتطور ، منطلقاً من قول الشاعر إن أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا. إن الشعوب التي لاتعرف معنى الإندماج الاجتماعي هي شعوب بائسة ، وشعبنا قد ذاق حلاوة هذا الاندماج ويجب أن يقف بالمرصاد لكل من يريد زعزعة سلمه الاجتماعي بتعرية كل من يتعيشون على إثارة النزعات العنصرية والمناطقية والمذهبية والقبلية ... فما يجمعنا في الأخير كشعب واحد أكثر بكثير جدا مما يفرقنا ، ناهيك عن أن إطلالة سريعة على أوضاع عالمنا من حولنا سيجعلنا نتعلم دروسا عظيمة مما يفعله الأوروبيون فيما بينهم من حالة اندماج وتوحد ، وسيجعلنا نتعلم كذلك دروساً أعظم مما عاناه الشعب اللبناني من حروب ودمار طوال خمسة عشر عاماً ثم لم يجد بداً بعدها من العودة للحوار والوفاق والاندماج ، ونتعلم كذلك مما يجري اليوم في العراق من مآسٍ تدمى لها القلوب يدفع وسيدفع العراقيون ثمنا غاليا لها ثم لايجدون في الأخير بدا من العودة إلى الرشد وإلى الصواب. يشهد الله أني عندما أكتب مثل هذا الكلام أعود فأسأل نفسي هل يعقل وجود أناس لم يعقلونه بعد وما مصلحتهم في جرجرة مئات الشباب إلى مستنقع أفكارهم الشوهاء هذه؟! هل يعقل أن هناك أناس لازالوا يؤمنون بالتميز العرقي وأن هناك أناس لازالوا يعتبرون أن المذهب هو الدين وهو الهويه؟! هل يعقل أن شخصاً مثل حسين بدرالدين الحوثي يسخر الوسائل التقنية الحديثة التي وجدت في كهوفه لخدمة فكره المتخلف المريض؟! إن قراءة عابرة في محاضرته التي ألقاها خلال المخيم الصيفي الرابع بمديرية حيدان التي كشف عنها وزير الداخلية ونشرت نصها

عودة إلى
كاتب/زيد بن علي الفضيل:آفاق مستقبلية وخطى مؤسسية --
كاتب/زيد بن علي الفضيل:
دكتور/عبدالعزيز المقالح رمضانيات
دكتور/عبدالعزيز المقالح
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةديمقراطيتنا تخصنا نحن!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كلمة  26 سبتمبرتعميق الديمقراطية --
كلمة 26 سبتمبر
استاذ/عبدالعزيز عبدالغنيكلمة 26سبتمبر:قرار حكيم
استاذ/عبدالعزيز عبدالغني
مشاهدة المزيد
عاجل :
متحدث القوات المسلحة : أي تصعيد سيقابل بعمليات نوعية وقادرون على أن نطال أهدافا جديدة في عمق العدو