السبت 07-12-2019 02:54:06 ص
وطننا أسمى
بقلم/ كاتب/عبد العزيز الهياجم
نشر منذ: 10 سنوات و 7 أشهر و 3 أيام
الأحد 03 مايو 2009 08:13 ص
  لاشك أن الأعمال التخريبية والفوضوية حصلت في بعض المحافظات ورافقتها دعوات تحريضية حملت دعوات جهوية ونفساً مناطقياً كريهاً هي محل رفض واستنكار وإدانة أبناء الوطن كافة لكونها لا تمت بصلة لجوهر المطالبات الحقوقية والدعوة إلى رفع أي مظالم أو تجاوزات حدثت ولا أحد ينكرها أصلاً وفي المقدمة قيادات السلطة والنظام السياسي.
وعندما نتابع للأسف الشديد تخريب محلات تجارية والاعتداء على أصحابها لمجرد أنهم من مناطق ومحافظات معينة، فإن ذلك شيء لا يقره الدين الإسلامي ولا الشرائع السماوية والقيم الأخلاقية والإنسانية فضلاً عن أنها أعمال تتجاوز النظام والقانون وينبغي الوقوف أمامها بحسم وحزم.. كما أن رفع شعارات انفصالية وخطاب تحريضي يحمل ثقافة الكراهية، فإن ذلك يعد مساساً بالثوابت الوطنية، كما أن ثقافة الكراهية تلك ليست شيئاً عادياً ولا تندرج في إطار حرية التعبير ولها انعكاسات خطيرة كان أولها تلك الاعتداءات التي طالت محلات وأصحاب محلات.
إذاً نحن أمام موضوعين ينبغي التعاطي معهما كلاً على حدة وليس بطريقة مدموجة وممجوجة كما يسعى إلى ذلك الفوضويون والحاقدون في الداخل وكذا المتربصون والمتآمرون في الخارج.. موضوع مطالب حقوقية عادلة كلنا ينبغي أن نقف إلى جانب من يرفعونها كدعوة حق ونطالب الدولة والحكومة والنظام السياسي بسرعة معالجتها معالجة جذرية وليس حلولاً آنية.. وموضوع آخر يستغل المطالب الحقة والعادلة مريداً بذلك باطلاً ومريداً بذلك تغذية أحقاد وكراهية ودعوات عنصرية ومناطقية تمس ثوابت الوطن ووحدته وأمنه واستقراره، وهذا كلنا نرفضه ونتصدى له بقوة.
وفي هذا السياق اعتقد أن التوصيف الدقيق للأمور والمعالجات المطلوبة أشبه ما يكون بأوضاع وحالات وقضايا إقليمية ودولية، يكون فيها عدم حل قضايا عادلة مدعاة لاستغلال سيئ وخبيث من عناصر متطرفة لا يساوي عددها شيئاً قياساً بالأغلبية المعتدلة والناضجة لكن أصواتها النشاز تعلو عندما لا تكون هناك معالجات حقيقية تقوي موقف الأغلبية الصامتة والقوى الشريفة والمعتدلة.
ولذلك فإننا أمام معادلة ونتيجة .. وحدتنا هي قدرنا وهي عزنا وكرامتنا ولن نسمح لأحد من كان أن يمس بها، والشعب كله ملتف حول قيادته السياسية لصون وحماية الثوابت والحفاظ على الوحدة والأمن والاستقرار والتنمية والديمقراطية في مواجهة العناصر العابثة والحاقدة والموتورة والتي تتمثل في طرفين قد يختلفان في الشخوص والخطاب والأفعال ولكنهما يتفقان في النتيجة وحجم الضرر الفادح اللذين يلحقانه بالوطن ووحدته.
الطرف الأول هي تلك العناصر الفاسدة التي لم تكن عند مستوى المسئولية التي أنيطت بها من قبل القيادة السياسية وبدلاً من أن تسعى من مواقعها لحل مشاكل الناس وتلمس همومهم وتطلعاتهم عملت على استغلال مسئولياتها ومناصبها لتحقيق منافع شخصية وأنانية عبر نهب أراضً وتحقيق كسب غير مشروع وهي أفعال تراكمت حتى أصبحت ككرة الثلج وأدت إلى ردود أفعال محتقنة ومظالم وحقوق ومطالب ودعاوى.
والطرف الثاني هي تلك العناصر المريضة والحاقدة على الوطن ووحدته والتي قدم لها الفاسدون والمتنفذون والناهبون هدية على طبق من ذهب وهي حقوق ومطالب مشروعة لا ننكرها وندعو لمعالجتها جذرياً ولكنها كانت الوقود الذي حرك بها أصحاب المخططات المشبوهة قطار أجندتهم التخريبية والتدميرية لهذا الوطن.
وعليه فإن الخلاصة هو أننا وصوناً لوحدتنا وكرامتنا وعزتنا وحقوق ومطالب شعبنا نتطلع إلى أن نقف صفاً واحداً في مواجهة الشرذمة التخريبية التي تتطاول على ثوابت الوطن ووحدته.. وفي مواجهة الشرذمة الفاسدة التي تتطاول على حقوق المواطنين وثرواتهم وأراضيهم وتدفع الأمور باتجاه ما يريده أعداء الوطن.
   

 

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
خطاب المنتصرين للسيادة والوحدة والاستقلال
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب/احمد غرابدعاء .. الوحدة اليمنية
كاتب/احمد غراب
كاتب/عبدالقيوم علاوشمس الضحى بل صنعناه بأيدينا
كاتب/عبدالقيوم علاو
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةلمن يفهم ويعقل
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
بروفيسور/سيف مهيوب العسليوإذا الوحدة سألت
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
أستاذ/أحمد الجاراللهاليمن وكيد المارقين
أستاذ/أحمد الجارالله
مشاهدة المزيد