الإثنين 19-08-2019 01:06:27 ص
حق الشعب , ,
بقلم/ كاتب/عبد العزيز الهياجم
نشر منذ: 10 سنوات و 6 أشهر و 14 يوماً
الأحد 01 فبراير-شباط 2009 09:18 ص
ونحن على مسافة قريبة من حدث الاستحقاق الانتخابي البرلماني المقرر في السابع والعشرين من ابريل القادم تبدو الساحة السياسية الوطنية منشغلة أكثر بمسألة واحدة متعلقة بحجم المشاركة في هذه الانتخابات وما إذا كان سيحدث مقاطعة من بعض قوى المعارضة وتحديداً أحزاب اللقاء المشترك أم أن قادم الأيام سيشهد اتفاقاً وتوافقاً يعيد الأمور إلى حالتها الطبيعية ويعيد كافة القوى السياسية إلى أجواء المنافسة ويزيد من سخونتها.
وجميعنا بالطبع يأمل أن تفضي الأمور وإن كان الزمن يداهمنا إلى طريق التوافق والمشاركة الفاعلة للجميع في هذا الاستحقاق الذي يمثل حقاً للشعب أولاً وإضافة جديدة للتجربة الديمقراطية التي تتعزز برغم فترتها القصيرة قياساً بتراكمات هذه التجربة في البلدان العريقة وما أفضت إليه من نتائج جسدت حقيقة حكم الشعب نفسه بنفسه.
الأسبوع الماضي كنت حاضراً لقاء وفد بعثة الاتحاد الأوروبي مع قيادات المؤسسات الصحفية الرسمية المتمثلة في الثورة والجمهورية و14 أكتوبر ولمست من الوفد اهتماماً أوروبياً لافتاً بتجربتنا الديمقراطية وإشادة بما قطعته من أشواط هامة بالنظر إلى ستة عشر عاماً مرت منذ شهدت الجمهورية اليمنية أول انتخابات تشريعية في السابع والعشرين من أبريل عام 1993م.
وما ينبغي الإشارة إليه هو أن الوفد الذي أكد مجدداً على أن الانتخابات المحلية والرئاسية التي شهدتها اليمن عام 2006م كانت متميزة بما سادها من شفافية ونزاهة ومنافسة حقيقية ومتكافئة بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة أبدى استغرابه لما تنشره بعض الصحف من أخبار عن وساطة يقوم بها بين الحاكم واللقاء المشترك في إشارة إلى أن بعض صحافتنا للأسف الشديد توتر الأجواء وتصعد الأمور أكثر مما ينبغي.
وأعود مجدداً إلى صلب الحديث المتعلق بالمشاركة في الانتخابات النيابية القادمة وأقول أن الشعب الذي هو صاحب هذا الحق ليس معنياً بالمماحكات والمهاترات وإنما هو معني ببرامج انتخابية تتنافس للحصول على ثقته وتمنحه القدرة على اختيار الأفضل أياً كان.
وإذا ما سلمنا بأن الأوضاع المعيشية والاقتصادية للناس والتي لا خلاف على أن الجميع يعبر عن المعاناة من صعوبتها وقسوتها هي الدافع الذي تنطلق منه الجماهير للتصويت لهذا الحزب أو ذاك أملاً في التغيير وتحسين الأوضاع وبالتالي تكون عادة الأحزاب الحاكمة وحكوماتها في كل بلدان العالم هي موضع النقد والاستياء الجماهيري وتكون أحزاب المعارضة هي الأمل وهي رهان التغيير المنشود فكيف يكون الحال هنا عندما لا تجد الناس أمامها البديل أو الأمل أو رهان التغيير.
وأنا أدرك هنا أن حديثنا يتكرر في هذا الموضوع ويفسر من قبل بعض الأطراف في المعارضة وبخاصة في أحزاب اللقاء المشترك على أنه في إطار حملة سلطوية تستهدفها وتدينها، لكن ذلك لا يثنيني عن التأكيد مجدداً على أن رغبتنا وغايتنا هي أن نجد معارضة قوية وقادرة على أن تفي بمسئولياتها والتزاماتها تجاه الشعب وتجاه الوطن، معارضة تكون حاضرة وجاهزة عند الحدث الأهم بالنسبة للجماهير.
إذ أنه لا يكفي أن يطلع إعلام أحزاب المعارضة الناس على مدى سنتين أو أربع أو ست بممارسات الحاكم ومظاهر الفساد والاختلالات والعبث بالمال العام وما إلى ذلك من أخبار غير سارة ثم عندما ينفجر المواطن ويريد أن يرد على كل تلك الممارسات الخاطئة بطريقة سلمية وحضارية ودستورية وعبر صناديق الاقتراع تقول المعارضة للمواطن اذهب أنت وربك في مواجهة الحزب الحاكم أما نحن فسنقاطع ونجلس في بيوتنا، معنى هذا أنك تتراجع عن كل شعاراتك وخطاباتك باسم الديمقراطية وتملأ الناس بالإحباط واليأس من الديمقراطية وربما تدفعهم إلى سلوكيات غير ديمقراطية وغير سلمية وغير دستورية للتعبير عن رفضهم لأي ممارسات فساد أو تجاوزات أو اختلالات تنعكس على معيشتهم وأوضاعهم الاقتصادية وحالة الفقر والبطالة التي يعانون منها.
  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
عدن الحزينة في أغسطس 2019 م (ما أشبه الليلة بالبارِحة)
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
إلى هنا وكفى!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
أستاذ/ الفضل يحيى العليي
بوادر النصر
أستاذ/ الفضل يحيى العليي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةاستقرار الصومال
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/امين الوائليأوباما” .. وإن كان أسوداً !!
كاتب صحفي/امين الوائلي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالولاء الوطني.. ومشاريع الممانعة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالمزايدون !!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةأردوغان.. الموقف الشجاع
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/نصر طه مصطفىمطلوب.. لكن كيف؟!
كاتب/نصر طه مصطفى
مشاهدة المزيد