الإثنين 19-08-2019 17:54:30 م
وحدها القوة الدولية توقف العدوان الاسرائيلي...
بقلم/ كاتب/خير الله خيرالله
نشر منذ: 10 سنوات و 7 أشهر و يوم واحد
الخميس 15 يناير-كانون الثاني 2009 08:57 ص
في حال كان المجتمع الدولي جدّيا في وقف العدوان الوحشي الذي يتعرض له أهل غزة، فان الطريق الأقصر إلى ذلك يتمثل في ارسال قوة دولية إلى القطاع وعدم الأكتفاء بالقرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن. على الرغم من أن القرار الصادر عن أعلى مرجع دولي "ملزم" لجهة وقف النار،
لكن مثل هذه القوة الدولية هي الوحيدة التي تستطيع حماية الشعب الفلسطيني من ارهاب الدولة الذي تمارسه أسرائيل وستشكل القوات الدولية، في أسوأ الأحوال، حاجزا في وجه معاودة العدوان الأسرائيلي من جهة كما ستحمي الفلسطينيين من السلاح عن طريق وقف تدفقه عبر الأنفاق التي حفرت على طول الحدود بين غزة والأراضي المصرية من جهة أخرى.
كما ستكون لها أهمية رمزية نظرا إلى أنها ستؤكد أن المجتمع الدولي مهتم بالشعب الفلسطيني وقضيته ولن يتركه تحت رحمة حرب الأبادة التي تشنها اسرائيل على غزة والغزاويين. ولكن ما قد يكون أهم من القوة الدولية وجود رغبة فلسطينية في اعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.
هناك أمر آخر كشفته الحرب التي تتعرض لها غزة. كشفت أن الفلسطينيين شعب واحد وأن تكريس الأنقسام بين الضفة والقطاع ليس واردا. وبدا جليا أن كل فلسطيني يشعر وكأنه يتعرض لعدوان تشنه أسرائيل عليه وعلى أفراد عائلته.
وما لا بدّ من ملاحظته أن ليس في الأمكان الأستغناء عن مشروع وطني فلسطيني مقبول من المجتمع الدولي يستند إلى قرارات الشرعية الدولية وإلى الاتفاقات التي توصلت اليها منظمة التحرير الفلسطينية مع أسرائيل وغير اسرائيل في السنوات الأخيرة.
ثمة حاجة إلى بعض المنطق. الكلام عن مجزرة تتعرض لها غزة وعن ضرورة وقف العدوان فوراً لا يفيد في حال لم يكن مقرونا بموقف فلسطيني موحد بعيد عن أي نوع من المزايدات والشعارات.
في الامكان الانطلاق من احداث غزة لإعادة الحياة إلى المشروع الوطني الفلسطيني. ولا شك أن ارسال قوات دولية إلى القطاع في اطار قرار جديد لمجلس الأمن يمكن أن يشكل مدخلا لجعل القطاع واحة سلام ونموذجا لما يمكن أن تكون عليه دولة فلسطينية مسالمة تضم الضفة الغربية وغزة على أن يربط بينهما ممر آمن.
من هنا ثمة واجب عربي يتمثل في تسمية الأشياء بأسمائها. يفرض هذا الواجب على العرب عقد لقاء قمة والاعلان صراحة أن على الفلسطينيين أن يتوحدوا وأن عليهم أن لا يخرجوا عن الصف العربي.
نعم، من واجب العرب عمل كل شيء من أجل وقف العدوان وفتح المعابر ورفع الحصار عن غزة. لكن من واجبهم في الوقت ذاته تذكير "حماس" بأن الأجندة الوطنية الفلسطينية والأجندة العربية هما السقف الوحيد الذي يمكن العمل تحته. هذا هو السقف الذي لا يمكن ل"حماس" ولا لغير "حماس" تجاوزه في أي شكل. المدخل لكل ذلك القرار الدولي الجديد الذي يأتي بالقوات الدولية. القوات الدولية مطلب وطني وخطوة أولى لإعادة الحياة الطبيعية إلى غزة.
من واجب العرب مساعدة الفلسطينيين على تجاوز المحنة. من واجبهم أولا أمتلاك المبادرة والقول أن فلسطين لا تزال قضيتهم الأولى وأن من حقهم اعادة أهل القضية الى جادة الصواب متى حادوا عنها.
 
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إلى هنا وكفى!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
عدن الحزينة في أغسطس 2019 م (ما أشبه الليلة بالبارِحة)
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
مقالات
كاتب/نصر طه مصطفىالعرب وغزة..العجز الدائم!
كاتب/نصر طه مصطفى
غزة.. مأساة متواصلة منذ 1948 و1967 حتى اليوم
فاروق لقمان
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالإجماع العربي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةجراح غزة.. والتخبط العربي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد