الثلاثاء 20-08-2019 05:49:23 ص
على عاتق دبلوماسيتنا
بقلم/ كاتب/عبد العزيز الهياجم
نشر منذ: 10 سنوات و 10 أشهر و 6 أيام
الأحد 12 أكتوبر-تشرين الأول 2008 09:37 ص
أحد الزملاء كتب عموداً رياضياً أمس تحت عنوان "سفراؤنا الصغار" في إشارة إلى نجوم المنتخب اليمني للناشئين الذين أبدعوا وتألقوا وتجاوزوا حامل اللقب اليابان ليتصدروا مجموعتهم ويواجهوا المنتخب السعودي الشقيق في الدور ربع النهائي اليوم.
خلاصة الموضوع أن نجومنا الرياضيين إذا ما حققوا نصراً أو إنجازاً فإنهم يقدمون اسم اليمن إلى العالم بصورة يعجز عن أن يقدمها سفراؤنا الدبلوماسيون الذين يفترض أن يرقى أداؤهم إلى مستوى أعلى مما هو عليه الآن وليس هذا تعميماً فهناك نماذج كثيرة تقوم بمسئولياتها على أكمل وجه ولكن هناك من لا نسمع من أخبارهم إلاّ يوم أن يسلموا أوراق اعتمادهم أو عندما يلتقيهم المسئولون هناك للتوديع.
وحتى يكون هناك إنصاف ونقد حصيف وبنّاء ينبغي الإشارة أولاً إلى أن دبلوماسيتنا اليمنية التي يقودها ربان ماهر هو فخامة الرئيس علي عبدالله صالح مشهود لها بالحكمة والعقلانية والتوازن الذي مكن بلادنا من خلق علاقات ثقة وجسور متينة مع جوارها ومحيطها الإقليمي ومع المجتمع الدولي الأمر الذي نقل اليمن من مرحلة تقديم نموذج مثالي لحل الخلافات والاتجاه نحو شراكة بناءة إلى مرحلة تقديم مبادرات ورؤى لحل خلافات بين الأشقاء وتعزيز وحدة الصف والتضامن وتفعيل العمل العربي المشترك بما يمكن من خدمة المصالح العربية ويلبي تطلعات أبناء هذه الأمة ويمكن من مواجهة التحديات الراهنة.
كما أنه تعاقب على حقيبة الخارجية شخصيات مشهود لها ووضعت بصمات واضحة وآخرهم معالي وزير الخارجية الدكتور أبو بكر القربي الذي شهدت الدبلوماسية اليمنية منذ توليه نقلات هامة سواء على صعيد تعزيز التقارب والاندماج مع محيطها الخليجي عبر الانضمام التدريجي لمؤسسات مجلس التعاون أو على صعيد المبادرات العربية والإقليمية أو في تقديم اليمن كشريك فاعل للمجتمع الدولي سواء في إطار الحرب على الإرهاب أو في الإصلاحات الديمقراطية والسياسية والتي باتت اليمن إحدى الدول الثلاث المكونة للجنة المساعدة في الحوار الديمقراطي إلى جانب إيطاليا وتركيا وفقاً لما انبثقت عنه مقررات قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى التي انعقدت في مدينة سي إيلاند بالولايات المتحدة في يونيو 2004م.
وتلك نجاحات نعتز بها لكنها لا تمنعنا من الإشارة إلى أن بعثاتنا الدبلوماسية في الخارج أو كثيراً منها بحاجة إلى تفعيل دورها بما يتناسب مع حجم المسئوليات الملقاة على عاتق الدبلوماسية اليمنية لتحسين صورة اليمن في الخارج نتيجة ما تسببه الأعمال الإرهابية وكذا الترويج للسياحة والاستثمارات في اليمن.
نتمنى أن يكون سفراؤنا "ومنهم من هو بالفعل" بنفس الصورة التي نجد عليها سفراء الدول الشقيقة والصديقة في بلادنا والذي نلمس فيهم متابعتهم ونشاطهم من خلال اللقاءات التي يجرونها مع المسئولين في مختلف الوزارات ومن خلال حرصهم على اللقاءات مع رجال الإعلام والفكر والثقافة ومتابعتهم لكل ما يكتب عن بلدانهم بل أن بعض السفراء العرب كان يظهر اسبوعياً من خلال مقالات في الثورة أو غيرها.
وقبل سنوات تأكد لي أن بعض سفرائنا لا يقرأ ما يُنشر من أخبار ومواضيع عن اليمن وذلك عندما بدأت أراسل جريدة عربية وكنت أتوقع أن كل موضوع ينزل سوف تتابعه بعثتنا وتأخذه كقصاصة وترسل عبر الفاكس إلى الجهات المعنية هنا كما تفعل كل البعثات الدبلوماسية ولكن اكتشفت أن شيئاً من ذلك لا يحدث.. ولست مهتماً لكونها مواضيعي ولكنها مثال على كثير مما يُنشر عن اليمن ولا يُتابع.
والقصد والغاية هو أن بلادنا وفي ظل التحديات الراهنة سواء منها ما يتعلق بالتنمية والاستثمارات والسياحة وفي مواجهة الأعمال الإرهابية وتداعياتها أحوج ما تكون إلى تفعيل أداء البعثات الدبلوماسية للقيام بدورها وهو ما كان قرره مجلس الوزراء قبل أكثر من عامين بوضع استراتيجية لهذا الغرض.
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إلى هنا وكفى!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: بلوغ عدوانية التحالف مرحلة التكاشُف
عبدالسلام التويتي
مقالات
كاتب صحفي/خالد الحضرمياحتفالا بالمنجزات
كاتب صحفي/خالد الحضرمي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةأعياد الثورة ودلالاتها
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةلنكن جميعا مع اليمن
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالمشترك.. ومبدأ المشاركة!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد