السبت 07-12-2019 19:36:43 م
في وجه ثقافة الإحباط
بقلم/ كاتب/عبد العزيز الهياجم
نشر منذ: 11 سنة و شهرين و 11 يوماً
الخميس 25 سبتمبر-أيلول 2008 04:06 ص

ونحن نتأهب للاحتفال بالذكرى السادسة والأربعين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة لا شك تحضرنا العديد من التساؤلات بشأن تقييم مسيرة الثورة والجمهورية والتحديات التي واجهتها في مختلف المراحل اللاحقة، والتي برغم من جسامتها إلا أن الشعب اليمني استطاع أن ينتصر لثورته وجمهوريته بواحدية نضال تجاوزت التقسيم والتشطير لتصب في بوتقة واحدة هي الخلاص والتحرر، أكان ذلك من النظام الاستبدادي الكهنوتي أو الاستعمار الأجنبي.
وما يدفعنا إلى مثل هذه الوقفة وطرح التساؤلات أو الاجابة عنها هو الرد على محاولات البعض الذين يسعون إلى أن تكون ذاكرة أجيالنا الجديدة خالية من كل ارتباط بالثورة ونضالاتها واستغلال قصور توعوي حاصل يسهل من خلاله التأثير على هذه الأجيال الصاعدة وجعلها لا تنظر إلى الثورة والجمهورية والوحدة إلا من منظور الحياة اليومية وتفاعلاتها.. حتى أننا بتنا في الآونة الأخيرة نسمع طروحات من قبيل: ماذا عملت لنا الثورة؟ وماذا استفدنا من الوحدة؟ بل إن ذلك انعكس على أعمال وممارسات عايشناها هنا وهناك، أكان ذلك فيما يتعلق بالجماعة التي أرادت إعادة عقارب الساعة إلى الوراء ولم تخف رغبتها في العودة إلى ما قبل الثورة والجمهورية.. أو تلك العناصر التي رفعت شعارات شطرية وأعلنت صراحة أو ضمنيا كفرها بالوحدة.
ونعرف أن تلك الفئة التي تريد إعادة العجلة إلى ما قبل الثورة والجمهورية أو تلك العناصر التي ترفع شعارات تنادي بالنكوص على الوحدة والعودة إلى الماضي التشطيري هي لا تعبر إلا عن نفسها وأحقادها وعن مخططات ومؤامرات أعداء الوطن وثورته ووحدته ونظامه الديمقراطي.. لكن ينبغي إزاء ذلك أن نحصن أجيالنا الجديدة من ثقافة الإحباط والكفر بكل منجزات الوطن وثوابته التي تسعى تلك الجهات أو العناصر ومن يقف وراءها إلى غرسها في نفوس وعقول أجيالنا وشبابنا الذين يعول عليهم بناء غد اليمن ومستقبله المشرق.
ينبغي أن تدرك هذه الأجيال أن شعبنا اليمني ناضل لعقود طويلة وقدم تضحيات جسيمة وغالية من أجل دحر الاستبداد والاستعمار، وأنه عندما أعلن ثورته لم يكن ذلك نهاية المطاف وإنما بداية نضال جديد وشاق لحماية الثورة والجمهورية والدفاع عنها، فضلا عن النضال في مواجهة تحديات الجهل والفقر والمرض التي كانت نتاج تلك المرحلة البغيضة والتي جعلت شعبنا آنذاك خارج سياق العصر الحديث وكأنه ينتمي للعصور الوسطى.
وفي سياق النضالات التي كانت تبذل من أجل تحقيق أهداف الثورة كان النضال الأبرز لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل بتحقيق الوحدة التي كانت حلم كل اليمنيين، ومثلما واجهت الثورة تحديات من قبل قيامها ومن بعد قيامها فكذلك واجهت الوحدة تحديات قبل تحقيقها وتحديات أشد بعد تحقيقها.
ينبغي إزاء ذلك كله أن تتعمق في نفوس شبابنا وأجيالنا الصاعدة ثقافة وطنية تقوم على أن الثوابت هي خطوط حمراء لا يجوز الاقتراب منها ولا يجوز السماح لأحد بأن يشكك فيها.
ينبغي أن نغرس في نفوس النشء وعقولهم ثقافة تفرق بين قضايا الوطن وقضايا السياسة والديمقراطية.. فالأولى ثوابت ومقدسات لاخلاف عليها.. والثانية يتم التعاطي معها وفق قواعد الديمقراطية واللعبة السياسية بحيث تكون هناك سلطة ورديفها المعارضة التي تختلف معها في البرامج وحول قضايا سياسية واقتصادية وحزبية وغيرها سواء في ما يتعلق ببرامج التنمية ومكافحة الفقر والبطالة والفساد، وأن يكون هذا الاختلاف والتباين في الإطار السلمي والديمقراطي والمشروع، ويكون الحوار هو الحكم لحل كل المسائل الخلافية وتكون الاستحقاقات الانتخابية وصناديق الاقتراع وأصوات الناخبين هي الفيصل وهي نقطة النهاية لماراثون التنافس الديمقراطي والحزبي.
alhayagim@gmail.com
-نقلا عن الثورة

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
هكذا يُنفّذ اتفاق الرياض!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: الطرابلسي وزير سياحة تونس تصهيُنٌ؟ أم تجنُّس؟
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث: اليمن في طريقه للتغلب على مشاكله المزمنة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كلمة  26 سبتمبرثورة انسانيه
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/نصر طه مصطفىخواطر في ذكرى ثورة عظيمة..
كاتب/نصر طه مصطفى
كاتب/عبدالقيوم علاووظلم ذوي القربى أشد مضاضةً
كاتب/عبدالقيوم علاو
كلمة  26 سبتمبرديمومة الثورة ؟!
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد