السبت 07-12-2019 07:15:47 ص
استثمار في اليمن بعيدا عن السماسرة والمرتشين!
بقلم/ محمد زين
نشر منذ: 12 سنة و 7 أشهر و 11 يوماً
الأربعاء 25 إبريل-نيسان 2007 08:25 ص
اكثر من 650 شركة يمنية وعربية واجنبية, واكثر من 70 وزيرا للاقتصاد والتجارة والمال, شاركوا في اكبر مهرجان استثماري يقام حاليا في اليمن تحت عنوان: استكشاف الفرص الاستثمارية في جميع المجالات.
وجاءت كلمة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في الافتتاح, مختصرة وواضحة, إذ رحب بالاستثمار في مجالات النفط والمعادن والاسمنت والزراعة والثروة السمكية والاتصالات والطرقات والسياحة والصناعات التحويلية الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وفي مجالات الصحة العامة وبناء المدن السكنية لذوي الدخل المحدود والمتوسط والاستثمار التجاري والسياحي!
ان هذا المؤتمر يشكل حدثا مهما في حياة اليمن ومستقبله. لقد انتظر المستثمرون العرب والاجانب وقتا طويلا حتى تقوم الحكومة اليمنية بسن قانون واضح وصريح يساعد على تشجيع الاستثمار.. لقد كان القانون السابق للاستثمار في اليمن طاردا للمستثمرين... فجاءت كلمة الرئيس اليمني لتزيل كل الشكوك والمخاوف عندما قدم لهم قانونا يسهل لهم العمل في مناخ مريح بعيدا عن العراقيل والروتين والمماحكات!
عندما شعر هؤلاء ان البيئة اليمنية اصبحت صالحة للاستثمار تجمعوا في المهرجان الاستثماري حاملين معهم مشاريعهم التي ستنفذ خلال ثلاثة اشهر... حتى الان هناك 100 فرصة استثمارية تقدر قيمتها ب¯ 8 بلايين دولار في مختلف القطاعات النفطية والجزر والصناعات والمطارات والعقار والقطاع السمكي, والمدهش ان في اليمن مخزونا سمكيا يقدر ب¯ 400 ألف طن سنويا يحتوي على كل انواع السمك, وهناك بيئة استثمارية مغرية في مجالات السياحة والترويح, وكذلك في الطيران والنقل الداخلي... كل هذه المجالات وغيرها ستحقق نتائج مثمرة وفائدة مشتركة!
.. ولقد اشار احد رجال الاعمال الخليجيين, إلى أن دول مجلس التعاون لديها فائض كبير من المال.. ولابد ان يذهب جزء من هذا المال في المجال الاستثماري في اليمن بعد ان فتح الرئيس اليمني الابواب والمنافذ للمستثمرين من كل مكان ليجدوا جميع التسهيلات التي لن يجدوا مثلها في بعض البلدان الاخرى.
.. يبقى على الرئيس علي عبدالله صالح وحكومته الجديدة, ان يقدما الضمانات للمستثمرين ويزيلا المعوقات من طريقهم التي كانت في السابق, ويبسطا الاجراءات عبر نافذة واحدة, وان كانت النافذة التي سماها الرئيس بالهيئة العامة للاستثمار... ولكن الافضل والمريح لو ان الرئيس اليمني اختار شخصا يتميز بالكفاءة والامانة والقدرة على التعامل مع الاخرين.. ويتمتع بدرجة نائب رئيس وزراء, تكون مهمته الاساسية تقديم المزيد من التسهيلات والانصات لمشكلات المستثمرين التي تأتي احيانا من السماسرة الذين لعبوا دورا خطيرا في الماضي وكانوا سببا في »تطفيش« الكثير من المستثمرين الخليجيين والاجانب.. وحبذا لو ان هذا الشخص يكون على اتصال مباشر برئيس الدولة بعيدا عن روتين واجراءات هيئة الاستثمار!
.. ان اليمن مقبل على مستقبل واعد, والبيئة اليمنية مناسبة بالقياس الى كثير من الدول التي نشط فيها الاستثمار, وحقق ثمرات جيدة.. يبقى على القيادة السياسية في هذا البلد ان تضرب بيد من حديد على رؤوس السماسرة المنتفعين والمنتفخة كروشهم, وان تدفن قوانين الاستثمار القديمة والبالية.. وتأتي بقانون يجذب المستثمرين عبر آلية مبسطة ومريحة.
ان الحضور الكثيف لرجال الاعمال الخليجيين في هذا المؤتمر يشكل دليلا قاطعا على رغبة خليجية في المساهمة في استثمار اموالهم في شتى القطاعات.
.. اليمن مستعد اليوم اكثر من الفترات السابقة للاستثمار, فقط ابعدوا السماسرة والحاقدين والمرتشين بقوة القانون والعقاب الصارم, واعيدوا للناس اراضيهم التي استولى عليها الحكم الشمولي قبل الوحدة, والتي صدرت فيها احكام من المحاكم العليا.
.. فاليمن منبع الحضارة والانسانية وأصل العرب, ودول الجوار تنتظر الفرصة الحقيقية وصدق الافعال لا كثرة الاقوال, وقد حان وقت العمل.. وعلى بركة الله
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
خطاب المنتصرين للسيادة والوحدة والاستقلال
توفيق الشرعبي
مقالات
بعض مظاهر القوة كما يجب أن تكون !
برهان إبراهيم كريم
كاتب/احمد العزعزيالرئيس على حق
كاتب/احمد العزعزي
كي تستقيم إدانة وشجب الأعمال الإرهابية
برهان إبراهيم كريم
إسكندرية - نيويورك
رشا عبدالله سلامة
دكتور/محمد احمد جميعانالعدل أساس الاعتدال
دكتور/محمد احمد جميعان
مشاهدة المزيد