الأربعاء 18-09-2019 18:24:33 م
تجسس بالمجان !!
بقلم/ عقيد/جمال محمد القيز
نشر منذ: أسبوع و 18 ساعة
الثلاثاء 10 سبتمبر-أيلول 2019 11:50 م

شبكات التواصل الاجتماعي في بلدنا الحبيب كثير منها بحسن نوايا أصبحت مصدراً لمعلومات متعددة يحصل عليها “ العدو” بسهولة .. حتى جعلت شبكات التجسس تجند لها أسماء وشبكات عديدة تحصل على المعلومات منها عالية السرية, ودون جهد كبير !! في حين كانت تجند لها الجواسيس والمتلصصون من باعة الضمائر ومتاجري المعلومات الاستخباراتية.
ولذلك نحن نرى تزاحم شبكات التواصل الاجتماعي بهذا الشكل السرطاني المرعب!! ونشاهد الكثيرين من حسني النوايا الذين يتباهون أيما تباه في نشر المعلومات والأخبار السرية.. وكأن المسألة أصبحت تمثل سبقاً صحفياً ينال ناشروه على عطايا وعلى مبالغ مالية كبيرة!!
في ذات الوقت يتسلل المتجسسون عبر هذه الشبكات ويرصدون كل صغيرة وكبيرة ويطلعون على خفايا عبر أقصر الطرق وأسهلها.. وفي علم الاستخبارات تجند أجهزة المخابرات الآلاف من جيوش الجواسيس الالكترونية, تظل صباح مساء تفتش هذه الشبكات تقراً من خلالها المزاج العام للشعوب والدول وتتفحص المعلومات المسربة وتقارن بينها وتضع لها جدولة معينة تصل فيها إلى أهدافها المريبة في مختلف المجالات!!
وتأسيساً على ما سبق.. ترى ما الذي علينا أن نقوم به نحن في يمن الإيمان والحكمة لا سيما وأن المعتدين قد جيشوا ضد شعبنا كل المقدرات بما فيها ما يسمى بالجيوش الالكترونية.. لتوجه مخالبها إلى مكامن الضرر ضد وحدتنا وضد تماسكنا.. وضد صمودنا الإسطوري الذي أرعبهم وأذهل العالم!!
ومن حق شعبنا على أبنائه أن يكونوا حريصين ومتماسكين, ويبتعدون عن نشر المعلومات مهما كانت متداولة وعن حجب الكثير من الإشكاليات حتى لا نتيح لأولئك المتلصصين عبر شبكات التواصل الاجتماعي أن ينفذوا إلى مفاصل حياتنا وإلى حلقاتنا الداخلية, لان هذا الحرص هو جهاد حقيقي يتوجب أن يلتزم به الجميع لأن المصلحة العليا للوطن تقتضي أن نكون أكثر حرصاً, وأن يعملوا على حجب المعلومات والإخبار على “عسعس العدوان” الالكترونيين” فهل نجد من يفهم ذلك, .. ويتفهم الموقف؟!
وهل يرتقي الشباب إلى المستوى الذي يجعل جواسيس الأعداء يتوهون في منطقة ضبابية معتمة لا معلومات فيها ولا أخبار تفيد العدوان!!