الجمعة 18-10-2019 10:22:35 ص
الإصلاح الذي يقوده الرئيس شخصيا
بقلم/ عبدالوهاب محمد نعمان
نشر منذ: 12 سنة و 10 أشهر و 24 يوماً
الأربعاء 22 نوفمبر-تشرين الثاني 2006 04:16 م
لعل ما ترتب عن زيادة تبعية الاقتصادات العربية للإقتصادات الغربية والاقتصاد الأمريكي كان إصابة تلك الاقتصادات التابعة بتفكك روابطها يبعضها و بذلك ضعفت الميول الوحدوية وبرزت النزعة القطرية، فبات التطور الرأسمالي التابع في مأزق قابله اندماجا بنيويا لتلك الإقتصادات مع إقتصادات العالم.. وبضعف الميول الوحدوية انكفأت العلاقة بين الأقطار العربية وتحولت إلى علائق اقتصرت على الحكام بسبب ركاكة مشاريع الوحدة بين تلك الأقطار ويظهر ذلك جليا في تلك التكتلات التي نشأت في الإقليم كما يرى فالح عبد الجبار، كما(يعزى ذلك إلى إخفاق الفكر القومي في جانبيه العلماني والديني اللذان كان تعبيران على زيادة رسوخ وبقاء الدولة القطرية واستمرارها كما يرى تركي الحمد)، وكذلك إلى تقلب و تذبذب العوامل الأمنية والسياسية التي كانت تبرر إنشاء تلك التكتلات (مجلس التعاون الخليجي ودرع الجزيرة الخ مثلا ) ، وهو ما غيب التوجه نحو اقتصاد موحد لدول الإقليم يواجه متطلبات العولمة المنشودة وانتصرت الدولة القطرية المقامة عن طريق التفتيت أو التدخل الاستعماري المباشر.( لكن انتصار الدولة القطرية لم تفقد(بضم الباء) الحركة القومية العربية التي خسرت المعركة الكبرى في توحيد الأمة أو الجماعة العربية دورها ووظيفتها في تسهيل التفاهم والتعاون بين الدول العربية .....وتجنيبها مأزق التنافس والتنازع في سبيل دفعها نحو الاتحاد كوسيلة لتأكيد نفسها وخصوصيتها وسيادتها جميعا كما يرى برهان غليون). 
   التغيرات السياسية في إقليم الجزيرة والخليج :
 لقد حدثت تغيرات في واقع السياسات الناشئة في الإقليم بسبب نتائج الحرب الأمريكية البريطانية – العراقية، (انسياق الجيوش الأمريكية إلى وحل الرافدين، بروز القوة الإيرانية النووية التي رتب لها أن تبرز بصورة مرتبة ودقيقة وبشكل ليس له مثيلا في تاريخ السياسة، لتؤكد رغبة إيران في أن تكون دولة يحسب لمصالحها في العراق الممزق طائفيا ،وأن يكون لها دورا شرق أوسطيا أكده بوضوح السيد منو شهر متكي وزير خارجية إيران في 17نوفمبر2006م لوزير الخارجية الإيطالي كأساس لبحث مسألة الملف النووي الإيراني بما يمكن إيران لأن تلعب دورا في الخليج والشرق الأوسط بقدر حجمها النووي و العلمي المتنامي وكذا البناء العسكري المتعاظم ، وبما يمكن إيران من فرض رأيها حول مستقبل العراق بحجم إمساكها بورقة الانتماء المذهبي لغالبية العرب في العراق وهيمنتها في تسيير أمور النخب والمليشيات الموالية لها وللحوزات ).
لعل كل تلك التغيرات كانت وراء نشؤ هاجس أمني مرجعه الخوف من تلك التغيرات رافقه تجدد وبروز نزعة قومية في دول الإقليم تجاه قضايا الأمة العربية أنعكس شيئا منه بانفتاح على اليمن ذي الكثافة السكانية والعمق والموقع الجيواستراتيجي ، بالإضافة إلى إحساس قادة الإقليم بوجود رغبة وطموح من قبل القيادة اليمنية لأداء دور قومي يعوض دول الإقليم عن موقف سياسي سابق حدده اليمن من حرب الخليج الأولى بسبب توقعات القيادة اليمنية حينذاك بما ستؤول إليه الأمور وما سينتج عن تلك الحرب. لقد رأى الإخوة في الخليج في ذلك الموقف السياسي اليمني البريء تقاعسا عن الوقوف في صفهم، بل راو فيه انحيازا ضدهم، رغم أن اليمن في ذلك الظرف كانت له حساباته وتصوراته وفقا لرؤى تأكدت سلامتها بعد أن أتاح بقية العرب الفرصة للتحالف الأمريكي- البريطاني لأن يتسبب في تدمير قوة العراق العسكرية والانقضاض على ركائزه وبناه الاقتصادية وتمزيق نسيجه الاجتماعي بإثارة الفتن المذهبية التي ربما تؤدي إلى تمزيقه و تقسيمه وربما كانت تلك الفتن من ضمن خطط إستراتيجية النصر التي يريد تحقيقه الرئيس الأمريكي بأي شكل يبيض وجهه من وحل الرافدين. الكثير يشكون إن كانت دول الإقليم قد خططت لما آلت إليه الأوضاع في العراق أو أنها كانت تعتقد بأن الأمر سيصل بالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا أن تقوما بـ (تقديم العراق على طبق من ذهب لخصومه في الإقليم) كما عبر عن سلامة تلك الشكوك  مؤخرا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل).
استيعاب اليمن والاقتراب منها:
لقد بادر الأشقاء في الخليج للاقتراب اقتصاديا من اليمن العزيز عليهم  عبر التاريخ وصلة القربى والتسامح في حل الخلافات. لقد أظهر الرئيس صالح قدرة سياسية عندما حل نزاع الحدود مع السعودية التي قال وزير ماليتها في مؤتمر المانحين بأنها قدمت في الماضي خمسة مليار ريال دولار كدعم لليمن (بين 1968م و2006م). لا أحد يشكك في أن المملكة ملوكا رحلوا وملكا أطال الله عمره لم يبخلوا يوما على اليمن ووجدوا في التعامل المباشر بينهم وبين القيادة في اليمن أساسا لحسم النزاعات ولم يعد التعامل يجري عبر ملحقين سياسيين وعسكريين ،و كان من المستحسن والأجدى، طالما وقد رغب وزير المالية السعودي تذكيرنا بمساعدات المملكة لليمن، أن يقدم كشفا تفصيليا بالمشروعات التي أنفقت المملكة عليها تلك المليارات ومعرفة جوانب إنفاقها الأخرى، فنحن نعرف أن الباب الأول من ميزانية الدولة( في عهود رؤساء يمنيين سابقين) كانت تغطيه المملكة العربية السعودية نهاية كل شهر من أشهر السنة، لكن الإفصاح بات ضرورة لنا لنعرف مصير بقية تلك المليارات، طالما وقد افصح وزير المالية السعودي عن اجمالي الدعم كما أن بعضنا اليوم من جيل عاصر ويعلم وجيل لم بعاصر ولا يعلم ( والبيانات غير مواتية) كما قال وزير التخطيط والتعاون اليمني في ورقته المقدمة الى مؤتمر المانحين الأسبوع الماضي، كما نود معرفة إن كانت تلك الأموال قد عبرت عبر وزارة المالية ودونتها في سجلا تها بتواريخها ودفعاتها أم كانت تعبر مباشرة إلى استخداماتها، فهي مبالغ كبيرة . وبهذه المناسبة الكريمة ، نحن هنا في اليمن شعبا ودولة، نقدر ونشكر الصحفي والكاتب العروبي الهوى عبد الرحمن الراشد على قوله تعقيبا على نتيجة مؤتمر المانحين في لندن ،( بأن اليمن يستحق أكثر من خمسة مليار دولار لدعم بنيته التحتية) والحليم تكفيه الإشارة. يعد قول الراشد قولا هادفا في معناه، فهو يعرف حاجة اليمن وشعبها لمزيد من تلك الأموال التي ستراقب عمليات الإنفاق منها بصورة شديدة ومحبوكة ومعقدة لا مثيل لها في تاريخ الرقابة.
  
هل كان هناك نصحا أمريكيا وبريطانيا لدعم اليمن :
بالطبع نحن لا نعتقد أنه بحكم المصالح الدولية المتنفذة في الإقليم أن يكون هناك نصحا أمريكيا بريطانيا قد أسدي لتلك الدول كي تتقارب مع اليمن .
وإذا ما قدم نصحا فربما أتى كنتاج طبيعي لهاجس الخوف الدولي من حدة تصاعد العنف ومن انتشار الجهادية السلفية كرد فعل على ما تعانيه الأمة من ظلم في قضاياها القومية ،على وجه الخصوص القضية الفلسطينية والقضايا الإسلامية كالقضية الأفغانية وغيرها. كما إن الإستضافة البريطانية قد تعني إن البريطانيين يودون إبلاغنا أن ملف المنطقة ما زال بأيديهم، ونحن لا يهمنا إن كانوا يقصدون ذلك، فذلك شأنهم كقوة دولية لها مصالحها نحترمها وسيستخدموه عند الحاجة كورقة ضغط علينا، ومع ذلك نحن نشكرهم على حسن الإستضافة للمؤتمر ولرئيسنا وعلى حثهم المانحين لمساعدتنا. لكن ربما جاء النصح لإعطاء اليمن دورا إقليميا يساعد على ترسيخ أمن منطقة الخليج والجزيرة ويجنبها احتمالات تزايد النفوذ الإيراني الذي لايرغب به الغرب خوفا وقلقا على مصالحه في الخليج ، وربما ترى دول الخليج في إنشاء البنى التنموية أساسا لبناء اقتصاد يمني متين يخدم شعبه وتسهل استفادته من تبادل المنافع مع اقتصادياتها لتقليص حدة البطالة ولتخفيف حدة الفقر للحد من تزايد نفوذ الإيراني وكذلك حصار المد الأصولي، وان يستفاد من كثافة اليمن كسوق وكخزان بشري في حال الاتجاه لبناء عسكري إقليمي يقلل من هاجس الخوف من التسلح المتنامي في دول الإقليم المجاورة . لكن يجب ألا نغفل ما استنتجه الأستاذ خلدون النقيب بأن(أحد أهم أسباب تعثر مسيرة الوطن العربي لتحقيق الأهداف القومية العليا يرجع إلى الاختراق الامبريالي لنظامه السياسي وتبعيته لدول المركز الامبريالي والى الأوضاع والقوى الاجتماعية التي سمحت لعلاقة التبعية الخ) .ليس المهم الآن البحث في شأن بحثه كثيرون لكن الأهم هو (أن محللون كما يقول محمد جواد رضا يعزون هواجس القلق لدى المواطن الخليجي إلى تكاثر الوافدين إلى الخليج.... واحتمال فقدان دول المنطقة هويتها واختلال التوازن بين المواطنين والوافدين من ناحية وبين الاختلاف في الخصائص السكانية...... وقد يكون لذلك انعكاساته الاجتماعية والسياسية والثقافية بعيدة المدى كأن تفقد الدولة هويتها ويزداد اتكالها على الآخرين في الإنتاج ).أما سعد الدين إبراهيم  يقول (ومع أن الدولة القطرية قد حققت انجازات مهمة في مضمار البناء الداخلي الخ فإن المشروع القطري الخاص قد فشل إذ أثبت عجزه في تحقيق الاستقلال الوطني وحمايته، وارتبط بتبعية أجنبية أفقدته عمليا حريته في الحركة وقدرته على توفير الأمن والاستقرار لنفسه).ومما تقدم يستنتج أن اليمن ستجد فرصة لإصلاح أوضاع اقتصادها باعتبارها دولة قانعة باستقرار المنطقة وأكدت ذلك في إنهائها النزاع حول الحدود مع جارتها المملكة العربية السعودية وتشارك دول مجلس التعاون الخليجي الرأي بضرورة التنسيق لمواجهة التحديات الخارجية بكل إشكالها وفي حدود مفاهيم الدولة القطرية : (التي سوف تظل أساس التكوين العربي لفترة طويلة قادمة كما يقول محمد الرميحي) وترغب اليمن في أن تتصدى دول الخليج معها للكثافة السكانية المتنامية وذلك بدعم الاقتصاد اليمني بمشروعات (على وجه الخصوص مشروعات البنية التحتية) واستيعاب ما أمكن من القوى العاملة اليمنية وفقا لظروف دول مجلس التعاون الخليجي . 
مما تقدم يمكن الوصول إلى أن دول الخليج في ظل تجاربها منذ احتلال العراق للكويت أحست بهشاشة الكيانات السياسية الصغيرة ،وانه يصعب الدفاع عنها رغم الإنفاق العسكري الهائل، وان غياب تهديد يعقبه ظهور تهديد جديد، وأن الطريق الوحيد هو خلق بذور لتكتل إقليمي جديد أقوى يشمل اليمن بكل وضوح . والحقيقة أن العراق كما قال سعود الفيصل قد قدم لإيران على طبق من ذهب، ونحن نرى أنه كذلك قد قدم بنفس الطبق للسلفية الجهادية ولخصومها الشيعة . ان ( الأصولية الإسلامية اليوم تمثل بالنسبة إلى جهات معينة خطرا أشد ،فهي تمثل خطرا على القطرية وسيادتها ، وخطرا على أوروبا وامريكا واستقرارهما ، وخطرا على أسيا الوسطى ، وخطرا على إسرائيل . انهم جميعا يعرفون ان الاصولية لصيقة الصلة بالقومية العربية تماما، كما كانت القومية العربية لصيقة بالدين كما يرى جميل مطر). وهذا هو مبعث قلق دول المنطقة، بما في ذلك أوروبا وأمريكا اللتان باتتا تواجهان تلك السلفية على أرضها وفي كل مكان تقريبا وتبحثان عن مخرج سريع. وقد أشار الرئيس صالح في مؤتمر المانحين إلى تداعيات انتشار ذلك المد بل حتى وصوله إلى القرن الإفريقي.
الإصلاح المالي والإداري ومكافحة الفساد:
 فعلا لقد بدأ التقارب بين الخليج وبين اليأن يكونازي مع إقدام الرئيس صالح على الاستمرار في إظهار حسن النوايا تجاه دول الإقليم ، وجهوده في نشر الديمقراطية والإصلاح ، ورغبته الجامحة في أن تتبوأ اليمن مركزا تستحقه ووضعا اقتصاديا ينسجم مع اقتصاديات دول الإقليم وشروعه في تنفيذ برنامج مكافحة للفساد وإتباع برنامج جاد لإصلاح مالي وسياسة مالية تخدم تطلعات الشعب اليمني ولن ينثني الرئيس أمام أية إعاقات للإصلاح تأتي من أي اتجاه داخلي، وسيبلغ به الأمر ما بلغ بأبي جعفر المنصور حين قام بمصادرة أموال العمال الخائنين ونقتبس هنا ثلاث فقرات قصار من دراسة للتاريخ السياسي والإداري والمالي للعصر العباسي الأول عما قام به المنصور في عهده من اصلاحات، ونتصرف بهما هنا بما يتماشى مع التاريخ السياسي والإداري والمالي للدولة اليمنية الحديثة. فقد يبلغ الأمر بالرئيس صالح أن (يستعيد ما احتجنه الفاسدون من حقوق الشعب اليمني، بل وإزاحتهم وإزاحة أقربائهم ومن يدور في فلكهم عن دوائر الدولة ومؤسساتها وإلزامهم بتلك الأموال كما ألزم أبي جعفر المنصور خالد بن برمك، إذ ألزمه بثلاثة ألف ألف درهم ، وسيطلع الرئيس على تفاصيل الإنفاق على مشروعات البنى التحتية بنفس الصورة التي قام بها المنصور فقد كان يراقب حساب بناء مدينة بغداد، ولن يخشى الرئيس ما سيقوله القائلون عن تشدده في إنفاق أموال الدولة تجاه تلك المشروعات من مالها ومن أموال المانحين ، فقد أتهم(بضم الألف وكسر التاء بعد تشديدها) المنصور بالبخل لأنه كان يراقب المال العام،حيث أشرف المنصور بنفسه على كل شيء، فلم تكن لوزرائه سلطة فعلية، وهو ما نطالب به اليوم في اليمن كي ينصرف الوزراء لأعمالهم ، ونطالب أن يتم وضع ولاة التصرف بالمال العام وأصدقائهم من بعض رجال الأعمال وكذا جباة الضرائب والرسوم الجمركية تحت رقابة دقيقة لئلا يظلموا أو يستأثروا بأموال الدولة ، وأن تكون الرقابة بمستوى الرقابة التي كان جهاز الأمن السري أيام يمارسها زمان قبل تسوية أوضاعه. قال أبي جعفر المنصور (ما كان أحوجني إلى أن يكون على بابي أربعة نفر لا يكون على باب أعف منهم ... هم أركان الحكم ، فقاض لا تأخذه في الله لومت لائم، والآخر صاحب شرطة ينصف الضعيف من القوي، والثالث صاحب خراج يستقصي و لايظلم الرعية فإني عن ظلمها غني ،(أي لا يبتز ضعاف التجار وغيرهم ويتهاون بمئات الملايين مع كبارهم)، والرابع صاحب بريد يكتب بخبر هؤلاء على الصحة. ونحن نرد على أبي جعفر المنصور بالقول ..إن الرئيس سيعمل على : إيجاد مخارج من الأنشطة الفوضوية المختلفة مهما كانت مسمياتها ومن هم أصحابها (تلك التي مورست وتمارس بسبب أخطاء إدارية ميزت أفرادا بحجج الاستثمار) ولم يستفد منها سوى قلة لا يتناسب عددهم مع حجم الأموال التي تتدفق عليهم، وسينفذ برنامج مكافحة الفساد ونتمنى عليه أن يأخذ في الاعتبار ما قاله الدكتور نادر فرجاني:(في كثرة من البلدان العربية أصبح فساد الصغار ، من قبيل اقتضاء صغار موظفي الحكومة لرشاوى لتسهيل معاملات المواطنين،أمرا متوقعا، وربما مقبولا إلى حد ما، حيث لا تطيق الغالبية الساحقة من هؤلاء الوفاء بحاجياتها الأساسية بالاكتفاء بأجورها الضئيلة. إلا أن الفساد الكبير الذي ينغمس فيه رجال الأعمال وكبار موظفي الدولة يبلغ حدودا تستعصي على التصديق، ويفضي إلى آثار مدمرة في الاقتصاد والمجتمع على حد سواء..ويفضي التمعن في بعض حالات الفساد الشهيرة في البلدان العربية إلى الاستنتاج بأنه في أنساق الحكم الفاسدة يمكن أن يتسرب إلى المؤسسات ذاتها التي يفترض أن تقوم على دحره، من دون استثناء مؤسستي، التمثيل ـ التشريع والقضاء، وهذا هو الفساد الأعظم).
الخشية من تلاقح الفساد وقد يكون هناك رهانا عليه:
قد يكون هناك من يعول على تراكم الفساد في اليمن وتأصله من ناحية مع تلاقحه مع ما تكدس من فساد مالي وإداري في الإقليم . ففي الوقت الذي تجري فيه تعديلات لقوانين الرقابة المالية وإنشاء هيئات لمكافحة الفساد وصدور قوانين للمناقصات... الخ نسمع عن إساءات، دولية غير مبررة، لبلدان أخرى تحت عنوان تحقيقات حول عمولات لإثارة الشكوك، بغرض الإساءة حول صفقة تمت قبل أكثر من ربع قرن، كنوع من الضغط على المشتري الذي لم يبرم صفقات جديدة مع نفس البائع . . إن وكلاء شركات السلاح دوما يقفون وراء تشويه صور الزعماء لدى شعوبهم، إذا لم توقع الحكومات عقودا مع شركات هم وكلائها. لكن يظل هاجس الخوف لدينا اذا لم يتم إزاحة المفسدين وعلى رأسهم أولئك الذين ينسقون من اجله من وكلاء بالعمولات.
هكذا أمسى من ضرورات و دواعي تأهيل اليمن للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي:
1. إن يتم إعادة نكوين طبقة وسطى، وألا يستمر الفقراء في فقرهم دون إعادة النظر في تحسين أوضاعهم وإزالة همومهم ومراضاتهم، وتستطيع الدولة من أجل ذلك جباية جادة لأموالها وصرفها على مشروعات لمكافحة الفقر وعلى موظفيها. بسبب دعوى قلة الموارد ذهبت وعود وزير الخدمة المدنية (الطموح) المؤسسي.ياح. ونسترشد بما قاله د. نادر فرجاني: (يمثل إصلاح الخدمة المدنية مكونا جوهريا للإصلاح المؤسسي . هناك، بداية، حاجة لإصلاح نسق الكسب في الخدمة الحكومية من خلال شفافية هيكل الكسب، وكفاية الأجور، وتقليل الفوارق في السلم ألأجري، وإزالة التفاوتات بين قطاعات الخدمة المدنية المختلفة.............. ولتقليص عجز الميزانية، ينبغي إصلاح هيكل الضرائب لضمان العدالة من ناحية، ورفع كفاءة جمعها من ناحية أخرى، وبخاصة من الأغنياء الذين ينجحون بالتهرب منها أكثر من الفقراء، وترشيد بقية الإنفاق الحكومي....)       
كان خطأ فادحا إعاقة أفكار وزير الخدمة المدنية (من قبل المالية كما يقال والله أعلم ) عندما جاء متحمسا فور تقلده المنصب، وهذا ما نشير به على رئيسنا تأكيدا لمصداقية رأي الدكتور فرجاني، ولا رأي غيره خاصة وليس هناك معاناة مالية حاليا.
2. تفادي أن يحسن وضع فرد من أفراد النخب وشركائهم ( بضربة حظ ) كي يكسب دخلا شهريا بعشرات المليارات ولا رقابة على ما تنتجه مؤسساتهم شبه الاحتكارية، بينما يصعب تحسين الرواتب والمعاشات، ففي ذلك إخلال بحق المواطنة المتساوية أي كما يقول أحد الناس هنا ، بين التردد في دفع بضعة فلسات لموظف زيادة في راتبه أو في خدمات للناس وبين توفير فرصة بخت وحظ بمليارات شهرية لفرد أو مجموعة أفراد من نخب مستمرة في كذبها بأن التنمية الوطنية باتت من مهامها كرأسمالية وطنية.. فتلك النخب حقيقة لا تعيد استثمار فوائضها، على الأقل، في التنمية المعول عليها القيام بها. وكما يرى برهان غليون بأنه (ليس من المبالغة القول ان التاريخ لم يشهد في أي حقبة ماضية مثيل الحركة المنظمة التي نشهدها اليوم من أجل تصدير الرساميل وتهريبها من الدول النامية الفقيرة نحو الدول الصناعية....الخ).
3. الحاجة إلى شرطي ينصف أي مستغيث خائف من وحش ضار صلف يهدد موظفا أو عابرا بسلاحه دون سبب، أو من يطلق العيارات النارية في الشوارع في أفراح ابن أو صديق له أدخل قفص الزوجية، مع إحساسنا بارتفاع نسبي في مستوى الخدمة الأمنية اليوم)، وأن يقوم الشرطي بإيصال الوحش إلى النيابة ومنها إلى الحاكم في محرابه، أوالى قاض يفصل في قضايا الناس قبل أن يصدر قرار بتغييره وتضيع قضايا الناس في دهاليز المحاكم، فيساء إلى الدولة بسبب (تنكيع) الحكام قبل استكمال ملفات قضايا الناس والحكم فيها.
اللحاق بدول الخليج ومسايرة تشريعاتها:
إن تعبيرنا اللحاق بالخليج لا نقصد به العمران فقط ، فنحن هنا نعتز بتراثنا العمراني المشوه الغير مخطط المتلاصق من صنعاء إلى عدن وكل عمران لحوانيت ولا توجد فيه منافذ إلى شوارع خلفية، وندعي بضرورة المحافظة على فن معمارنا، حتى لا تغيب ذاكرتنا عن حضارتنا وتراثنا . فالمطلوب هو أن نتوازى أو نتساوى قليلا في مشروعات بنية تحتية مع مشروعات قائمة في دول الخليج كما جاء في افتتاحية الغراء صحيفة 26 سبتمبر بتاريخ 16 نوفمبر2006م العدد 1296، وليس كما جاء في عمود الأستاذ فيصل جلول في ص 3 من نفس العدد بقوله :" يمكن لليمنيين أن يتطلعوا إلى فرصة حقيقية للتنمية والتقدم مع مؤتمر لندن الذي يوفر لهم وسائل لطالما تطلعوا إليها من أجل تنفيذ البرامج المتعلقة بالبنية التحتية وتأهيل الكادر اليمني الضروري للاندماج في مجلس التعاون الخليجي ولاستقبال التكنولوجيا الوافدة من الخارج وتوطينها محليا" انتهى الاقتباس. يقصد فيصل جلول الفرصة للحاق بحضارة الخليج . نرد عليه :
المطلوب ليس استقبال تكنولوجيا فحسب فتلك تأتي خلال سنوات طالما توفرتيمويل، بل أيضا علينا أن نلتزم  للمواطن بحياة وعيش بسلع بمواصفات بحاجة الى التأكد من جودتها وصلاحيتها، فهي ليست بمستوى يدعو لمقارنتها ببعض ما ينتج في، وكثيرا مما يستورد من، أسواق الخليج، وعلينا أن نؤهل مشافينا ونرتقي بها وكذا فنادقنا ومطاعمنا ومخابزنا ونؤهل شركات نظافة شوارعنا ومرافقنا، وصيانة شوارعنا من الحفر وتبليط جوانبها ببلاط لائق بنا موحد اللون والشكل، وبمستويات ارتفاع للأرصفة موحدة، وتنظيم وضبط نظم السير ورصد المخالفات بصورة تحفظ بيئة حضارية،.اذن المسألة ليست انتقالفقط إلى تقنيات بل انتقال إلى ثقافة لطريقة حياة. فاستمرار الاصرار على عدم ظهور لمسات حضارية تفيد في ظهورنا السياحي، مصدر دخل هائل يعول عليه إذا تغيرت عقليتنا، وتجميل وطننا بشكل يتناسب قليلا مع المحيط، سيعبر دوما على تمنعنا عن تطور ضروري مطلوب في حياتنا. كذلك من الضروري فرض ضوابط نظافة على وسائل نقلنا ونقل مخلفات المنازل والمطاعم، ومنع التسول في الشوارع، ونقل الأغذية والخضار والفاكهة وتغليفها وعرضها بمستوى 25% أو حتى 20% فقط مما هو عليه الحال في الخليج من باب المحاكاة. بالطبع لن يطالبنا أحد بأكثر، لأن ذلك سيترك لنا ولخياراتنا ولمصداقيتنا ولذوقنا إما في اتجاه نهضوي أو لهبوط وتردي، فبدون تلك الخطوات ستخرب التكنولوجيا. وهناك اتفاق بين اليمن وبين دول الخليج يتعلق بتوحيد المواصفات ونخشى أن يضرب به عرض الحائط وربما جاء ذلك الاتفاق بقصد من جانب دول الخليج، وغالبا هو لمنفعتنا نحن، فهو اتفاق لصالح شعبنا أولا. لا ندري إن كانت الجهة المعنية بالمواصفات قد أعطت اهتماما لذلك الاتفاق والخشية إن تم إدراجه خطأ في ملف آخر. نحن نعد ذلك الاتفاق جزء لا يتجزأ من التزام اليمن للحصول على دعم دول الخليج لتنمية بناها التحتية.
ثانيا: قال أحدهم لا نريد بعد اليوم ويجب ألا نسمح بأن نسمع كلمات وعبارات (هذا مع الرئيس... وهذا ضد الرئيس ..).. نحن نقول .. فعلا الرئيس معه اليوم كل الناس ، حصل على أكثر من 77 % من أصوات الأمة، ومن لم يصوتوا له كانوا أحرارا في اختيارهم ، ومن لم يصوت كان بسبب فساد وثراء القلة على حساب الجميع والرئيس خير من أدرك حساسية الناس كل الناس وقد وعدهم ببرنامج اصلاح للأوضاع ... وهذه هي الديموقراطية في أروع صورها وتأثيرها على اتجاه قيادتها ..أما غياب الديموقراطية، يعني غياب المشاركة الشعبية، وسيكون ذلك سببا في فشل جهود التنمية المرجوة والإصلاح ومكافحة الفساد .   
أموال قد يشترط علينا دفعها كجزء من كلف المشروعات وثقافة السرقة:
وحتى وإن لم يشترطوا أن نشارك معهم في تمويل المشروعات فنحن نستطيع أن نوفر أموالا من تلك الأموال المستنزفة في الفساد ومن كلف المشروعات التي يلاحظ هذه الأيام أن التعاقدات لإنجازها قد كثرت وكأننا يا صاح لا رحنا ولا جينا.نلاحظ طريقة تتابع و تسارع الإعلان عنها يوميا. لن تخدعنا الحركات فنحن نعرف أساليب اللصوص.أتساءل : ما بالنا لو تجرأنا وواجهنا الفاسدين بحقيقة ضرورة رحيلهم عن مفاصل انسياب المال الحرام إلى جيوبهم أمام الناس دون خجل أو وجل ؟ .. لقد انتشرت ثقافة الفساد.. ولكن هل يصعب الانقلاب عليها ما لم يرحل الفاسدون كلهم عن كافة الأجهزة الإدارية؟ ... كفى نحن بتنا بحاجة إلى الأموال على أي حال، فسكان اليمن يتزايدون ولكن نسبة تزايد الفاسدين أكبر..
حاجتنا إلى العقول النزيهة والمشكل هوتسويقهم ...
روعة الوزير فيما احتواه التقرير على عدم القدرة على الاستيعاب لأن البيانات غير مواتية لغياب العقول النزيهة الجادة المسئولة:
بدون تطهير أجهزة الدولة والإفصاح عن ضرورة تحديث تلك الأجهزة بعقليات مؤهلة "نزيهة للغاية" تستوعب معاني ضرورة التنمية لن نحقق شيئا. ولكن من سيحدد الوزير.فات أصحاب تلك العقول الجادة وإقناعها بعدم السطو على وقود وزيت التنمية ، إلا أن الخشية كل الخشية أن يركن في الاختيار على بعض من قساوسة التعيينات، فتلك بالنسبة لنا تعد أكبر مشكل لنا ، وما زالوا يعتقدون أنهم أولى باختيار وتوجيه الكوادر الجديدة ليعظوها بأن تلحق سابقيها بالثراء، فتفشل الخطط وتصبح البيانات غير مواتية لفقدانها في دهاليز الضياع، ونندم نحن ونفقد كبريائنا أمام المانحين ونشعر يضعفا إداريا وإرباكا ما له حدود ولا نبالي، وتظهر على وجوه الواهبين حسرة.
ما أروع تقرير الوزير ... (أي الدراسة) التي قدمها وزير التخطيط والتعاون الدولي إلى مؤتمر المانحين في لندن كوثيقة من وثاالمؤتمر.ر . خلصت صحيفة 26 سبتمبر الغراء في عددها رقم 1296 بتاريخ 16 نوفمبر 2006م إلى أن تلك الوثيقة شملت القدرة الاستيعابية للمساعدات التنموية في الحاضر، وبينت التحديات والعوائق وتحديد الفرص على (مستوى الماكرو الاقتصاد الكلي، ومستوى المايكرو الاقتصاد الجزئي)، كما شملت توصيات وخطوط إرشادية لعملية لتحسين قدرة الاستيعاب ومن ثم زيادة التدفق للمساعدات . وأشارت الدراسة إن من الصعوبات الرئيسة في عملية تقويم العوائق تركزت في عدم توفر بيانات مواتية على مستوى كل القطاعات والمانحين والالتزامات من المساعدات، وما تم الصرف منها. كذلك بينت الدراسة "الوثيقة" إن من المؤشرات لعوائق الاستيعاب وجود فوارق كبيرة بين المسحوبات الفعلية من المساعدات وبين المسحوبات المخططة من تلك المساعدات. انتهى الاقتباس.
كلام دقيق وأمين يقوله وزير التعاون الدولي للمانحين، فهو لم يكن سببا في أوضاع عدم الاستيعاب هذا من ناحية ولم يكن من غير المؤهلين كي يحاول الدفاع عن وضع غير صحي أدى إلى عدم القدرة على استيعاب المساعدات والمنح والهبات الدولية.
السؤال هو: ألا نخشى من أن تستمر القدرة على عدم الاستيعاب للهبات والمنح والقروض والتسهيلات الدولية والإقليمية؟ هل وضعنا تصورات للخروج من مأزق عدم الاستيعاب الذي دفع بسفراء بعض الدول في سنوات ماضية إلى الاتصال بمحافظي بعض المحافظات أن يتولوا مسألة تصريف تلك المعونات والهبات لصالح محافظاتهم مباشرة، بدلا من تجميدها وركودها في ملفات وأرشيف غير مؤهل ومناسب لحفظ بيانات مرتبة بما يليق بمقام وحجم ونوع التنمية المطلوبة ؟ إشهد يا الله على إن الأمور ما سارت على وجه يخدم الأمة، فهذا الجهاز(وزارة التعاون الدولي) قد فقد كل كوادره المؤهلة المدربة خلال 30 عاما بفضل تسويقها إلى مرافق أخرى كي يرى الناس مقدار سطوة ونفوذ من قام بتسويقهم.. ..إن الاستلطاف الشخصي كان مهلكة ودمارا لمقدرات الأمة إذ كان بالإمكان إبقاء تلك الكوادر وإنصافها في درجاتها الوظيفية و في رواتبها ولو من الإعانات الدولية، بل التعاقد معها بكل ما يؤمن لها القبول بالبقاء للعمل في مجال التخطيط والتنمية حتى تبقى البيانات مواتية، فتلك كوادر كانت مدربة واكتسبت الخبرة وكانت عقول مسئولة عن تنمية، وليس تجمعات لصعاليك متكاءات قات يتباهى روادها باقتناء سيارات من موديلات فارهة ثمينة ؟؟.
عدالة الإستفادة من الدعم والعون هي مربط الفرس في قرار المانحين:
أخيرا نقول لأنفسنا ولإخوتنا في الخليج بان الأمن الجماعي لا يتوفر إلا بعدالة استفادة المجتمعات المحتاجة من المعونات والدعم، فإذا ما فرط بها ينفرط العقد بين تلك المجتمعات المحتاجة لها وبين المحتاجين لمزيد من الروابط ومن الأمن . ولذلك كله نجد إن القوى الخارجية تحرص على أن تفهمنا أهمية تلك المفاهيم، ولكن تلاقح الفاسدين ومصالحهم قد يشل توجهاتنا إلى حيث لا نريد .وبالتالي نطالب أن يتم استخدام مال المانحين بطرق عادلة، ولا نؤثر على قرارات الدارسين للمشروعات واختياراتهم لمواقع المشروعات، ولا نرسل فاسدين للاستفادة من رواتب كبيرة ومزايا وفرص فساد في إدارتهم ل تلك المشروعات، وهم لا يتمتعون بكفاءات ولا بمهنية، ولن تتكرر المعونات أو الهبات أو القروض ما لم نحترم ذاتنا ونستفيد كمجتمع بأكمله من الدعم. فمبدأ الاستفادة الجماعية سيكون مربط الفرس في قرار المانحين اليوم وغدا إنشاء الله. ولذلك لا خيار لنا سوى أن نستمر في تكرار مطالبنا بمحاربة الفاسدين قبل الفساد فهم صانعوه، إلى أن تتضح سلامة وجهة نظرنا للناس أولا، وللمانحين أنفسهم ثانيا، إذا كانوا حريصين على أن تستفيد اليمن من تلك الأموال ، ولا نريد الدول الواهبة والمانحة أن تقع في شرك من يظللها أو يتصل بها من غير الرسميين بحجة معارضة. إن تلك الأموال صالح للمانحين إلينا ليست أموال الحكومات الواهبة، إنما هي أموال الشعوب، التي تبحث عن وحدة وتآلف فيما بينها، وتنبذ الفرقة والاختلاف والارتهان للحكام، الذين يفترض وجود قناعات لديهم لنسج أمانيها والذود عن حياضها ولا يعيقون بحثها عن تاريخها وتراثها، ولا يحبطون آمالها وتدوين تاريخ مشرق جديد لها. لقد قال الرئيس صالح للمانحين (نحن نشعر الآن بالدفء من أننا لسنا وحدنا في المنطقة، ولكن هناك إخوة لنا يأخذون بأيدينا)... كلام رائع ومسئول من صانع لتاريخ مجيد ، نرى في سحنته ما يؤكد ذلك. لقد رأيناه وهو في معتركات صعبة وفي أيام عصيبة، ووجدناه ممن يلموا الشمل ويعززون القدرات و يبعثون الآمال ويرفعون المعنويات، وهو ليس ممن ينتابهم خوفا في لحظات الحرب ولا ممن ترتعد فرائصهم عند الشدائد... وسنرى مواقفه تجاه الكارهين لليمن.
لحظات مرتقبة:
 رئيسنا وعدنا قبل أن يعد المانحين بإصلاح البلاد والعباد باستكمال حلقات التقنين والتشريع للمحاسبة والمناقصات والذمة المالية ومكافحة الفساد.وهو لا شك سيفعل كل ذلك بسرعة، لكن الأهم أن تكون هناك بداية تريح الناس وتزيل همومهم وترفع عنهم الغم ألا وهي:
1. لحظات مرتقبة لإزاحة كل من أثرى من الفاسدين عن المشاركة في حلقات البناء الجديدة المتوقعة وفي ذلك لجم لكل معارض يكيد للرئيس المختار، وسيرد الرئيس كيدهم في نحورهم حين يبدأ بإزاحة المفسدين.
2. لحظات يبدأ فيها تطبيق كثير من التشريعات أو التسريع في التشريع فكل الدول لديها تشريعات لكن :
3.ينقصها اختيار الصالحين، أما الفاسدين قد يجدوا فرصة بالتظاهر أنهم إلى صلاح وهم حقيقة يراوغون كي يؤهلوا أبنائهم لأن يكونوا أفسد منهم. فآه يا أماه وأنت يا زمن واشهد يا الله.
المراجع:
فالح عبد الجبار: بحوث اجتماعية 16، معالم العقلانية والخرافة في الفكر السياسي العربي - دار الساقي الطبعة الأولى 1992م.
تركي الحمد:تكوين الدولة القطرية:المنظور الوحدوي، مجلة المستقبل العربي العدد 129، نوفمبر 1989م.
برهان غليون:المحنة العربية:الدولة ضد الأمة،مركز دراسات الوحدة العربية،الطبعة الأولى يونيو 1993م
خلدون حسن النقيب: :إطار استراتيجي مقترح للتنمية العربية؛مجلة المستقبل العربي العدد 129، نوفمبر 1989م.
عن محمد الرميحي في مقال لعبد المنعم السيد علي: الاقتصاد السياسي للمداخل الإقليمية للتكامل العربي ،مجلة المستقبل العربي العدد 132، فبراير 1990م.
محمد جواد رضا: الخليج العربي: المخاض الطويل من القبيلة إلى الدولة / مجلة المستقبل العربي العدد 154، ديسمبر 1991م.
د .عبد العزيز الدوري : ج 3 العصر العباسي الأول ، من دراسة في التاريخ السياسي والإداري والمالي، الناشر : مركز دراسات الوحدة العربية ـ يوليو 2006م.
نادر فرجاني:الحكم الصالح: رفعة العرب في صلاح الحكم في البلاد العربية، المستقبل العربي، العدد 256، يونيو 2000م.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
النظام السعودي ومناورة الوهم!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: قاض يحوجه الضعف لگلب أصحاب الكهف
عبدالسلام التويتي
مقالات
كاتب صحفي/امين الوائلينجحنا ولكن: هذا أول الشوط
كاتب صحفي/امين الوائلي
كاتب/خالد محمد  المداحهل تعود المعارضة إلى صوابها ؟
كاتب/خالد محمد المداح
دكتور/عبدالعزيز المقالحالجامعة العربية وبداية إيجابية
دكتور/عبدالعزيز المقالح
دكتور/محمد محمد الدرهإذا لم تكن فاسدا أكلك الفاسدون
دكتور/محمد محمد الدره
مشاهدة المزيد