الجمعة 28-02-2020 08:18:18 ص
الانتصارات الأهم في عام الحسم
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: شهر و يوم واحد
الإثنين 27 يناير-كانون الثاني 2020 03:54 م

كل وقائع مسارات مواجهة تحالف العدوان تشير الى ان هذا العام 2020م سيكون عاما حاسماً في هذا الاتجاه وينبغي التأكيد ونحن نقرأ مؤشرات كهذه ألا نفصل صمود اليمنيين في مواجهة هذه الحرب العدوانية عليهم للعام السادس الذي نقف على عتبته عن معطيات الأحداث في متغيراتها الكمية وتحولاتها النوعية اقليميا ودولياً، حيث لايمكن تجزئة مشاهد الصراع بعد ان وصلت الى درجة من وضوح ترابطها في مساراتها العامة فهناك اصطفافات ومحاور تتصارع في مواجهة بين مشاريع متعاكسة ومتضادة في مخططاتها تتمثل في مشروع الهيمنة الامريكية الصهيونية والتي خاضت حروبا مباشرة وغير مباشرة ليس فقط منذ سنوات بل وعقود مضت وتشهد اليوم تراجعاً رغم توحشها وقسوتها بعد ان استنفدت كل وسائلها وادواتها والتي بدأت بحروب مباشرة تحت ذرائع الخلاص من الدكتاتوريات وتصدير الديمقراطية وتحولت فيما بعد الى احتلال دول في منطقتنا والسعي الى تقسيمها ليسهل السيطرة عليها واخضاعها لمتطلبات أمن اسرائيل وهيمنتها.

ولأن اليمن جزء من كل هذا الصراع عانت كثيراً من الأزمات والصراعات المفتعلة التي وجود قوى حية افشل كل تلك الاجندة ولم يبقَ إلا شن حرب مباشرة عليه واجهها بصمود اسطوري تحول تدريجيا إلى تصدي فاعل ثم انتصارات أكدت صحة النفس الطويل في مواجهةٍ مع تحالف عدوان وحشي ولاإنساني وهو مازاد شعبنا اصراراً وعزيمةً وصولاً الى امتلاكه توازن الردع..

وفي هذا المنحى بدأ هذا التحالف العدواني الهمجي يراجع حساباته باتجاه تغيير مخططاته علّه يخرج بمكاسب ما حقائق الواقع تؤكد انه لن يخسرها بل وأكثر من ذلك سيدفع اثمان عدوانه وهو اليوم يتصور بدفعه لمرتزقته للتصعيد سوف يشغل اليمنيين بصراعات تمكنه من تحقيق اطماعه.

وهاهو اليوم يحاول في تصعيده بجبهة نهم ان يحقق مالم يستطعه في جبهة الحدود والساحل الغربي فيرتد كل هذا هزيمة ساحقة للمرتزقة وماحقة لمخططات العدوان ،وهذا يظهر أن العد التنازلي يتواصل لهزيمته وإفشال أجندته في اليمن .

وهكذا فإن انتصارات الجيش واللجان الشعبية في جبهات نهم والجوف ومأرب تعدّ الأهم إذاما نظرنا لها بمضامينها وأبعادها الاستراتيجية كونها تشكل تحولاً باتجاه وضع نهاية لهذا العدوان إما سلماً أو عسكريا وعلى هذا التحالف الباغي ان يختار النهاية التي يريدها والتي بكل تأكيد سيكون لها أثمان مختلفة وخيار السلام بالنسبة للنظامين السعودي والاماراتي هو الاقل تكلفة إن تجاوزوا حماقتهما واحتكموا للعقل ومنطق مجريات حربهم القذرة طوال السنوات الماضية.