الخميس 20-02-2020 22:48:44 م
شهداء الإعلام
بقلم/ عقيد/جمال محمد القيز
نشر منذ: 4 أسابيع و يومين و 3 ساعات
الثلاثاء 21 يناير-كانون الثاني 2020 07:17 م

عند زيارتي الى معرض الشهداء الذي اقامته دائرة التوجيه المعنوي حقيقة انذهلت عندما رأيت شهداء الاعلام الحربي ولفت انتباهي الكاميرات التي استخدموها في التغطية الاعلامية في الجبهات وفي الخطوط الامامية وكيف ركز العدو على قنص استهداف الاعلاميين حتى كاميراتهم استهدفت وحطمت لان العدو يعرف بان هؤلاء سلاحهم الكاميرات التي فضحت تجاوزهم للقانون الدولي في استخدام الاسلحة المحرمة والغدر في قواعد واصول القتال بتجاوزهم في قتل الاسرى والغدر والخيانة والمعاملة السيئة والوحشية اثناء القبض على الاسرى والقتل المتعمد وترك الجرحى ينزفون دون السماح بتقديم الخدمة الطبية الانسانية والتعامل مع المدنيين وسكان الحدود بطرق انتقامية واساليب لم يسنها الشرع او قانون لانهم يتلقون تدريباتهم من الامريكان والاسرائيليين ولم يهتمون او يعملون بتعليمات القرآن الكريم او السنة النبوية ولا بمعاهدة وميثاق جامعة الدول العربية ولا باتفاقية جنيف والبروتكولات الملزمة في قواعد وسلوك القتال ولهذا كان توجيه قادتهم وطيرانهم بالتركيز على القضاء وإبادة الاعلاميين ومحو حقائق تعاملهم بهذه الاساليب الخبيثة او الانكار لأفعالهم وتوجية اعلامهم وتحالفهم بان الجيش واللجان من يخترق ويتجاوز القانون الدولي وعندما نقدم الادلة والبراهين من خلال المشاهد التصويرية لرجال الاعلام الذين كانوا يتواجدون في صفوف المقاتلين الأولى وفي كل مكان يستطيع الإعلامي ان يصور ويوضح الحقائق وتعرض في القنوات الفضائية وكذا مقاطع توضح للجنة الدولية والمنظمات الانسانية لفضح تجاوزهم وانتهاكهم الانساني والاخلاقي ولذلك فهم يحاولون التغطية والتبرير ولا يتوقعون بان لدينا رجال صدقو ما عاهدوا الله عليه في فضح وتعرية اعلام اليهود والنصارى وأذيالهم من العملاء والمرتزقة ولم يصدقوا بان هناك جيش من الاعلاميين يد تمسك البندق وتقاتل ويد تمسك الكاميرا وتفضح غدرهم وخبثهم وتجاوزاتهم لكل الأعراف الدولية.
صحيح بان هناك كم ليس بالقليل من الشهداء ولكنهم خلال الخمس السنوات الماضية من فضحهم ومن اثر عليهم امام العالم المحب للسلاح ولولا هؤلاء لاختفت الحقيقة ولما عرف العالم بمظلومية الشعب اليمني ولما عرفوا بالانتهاكات والحصار والتدمير الممنهج لكل ما هو جميل ورائع في اليمن ولما عرفوا استهداف المدنيين وقتل الاطفال والنساء والتجاوز للاعيان المدنية والثقافية والمدارس والمساجد فليعلم العدو بأن اكثر المقاتلين اعلاميين حربيين وان شهداء الاعلام قد دربوا من ابطال الجيش واللجان اعلاميين حربيين يستطيعون ان يعلقون على الاخبار الاعلامية ويصورون ويوثقون كل جرائم التحالف ومرتكزاته.
ان شهداء الاعلام جسدوا معنى الشهادة في سبيل الله والوطن والدفاع عن الحرية والعزة والكرامة وليعلم الجميع بان هؤلاء الاعلاميين ومعهم الشهداء من القادة والتوجيه المعنوي ومن جميع اطياف اليمن بأن هذه الذكرى الخالدة لهم رسالة الى العالم بأن هؤلاء هم مفخرة وعزة اليمن وان زملائهم على الدرب سائرون ولن يدخرون جهداً في نقل الحقائق من ميادين ومواقع الشرف بنقل الحقائق بالصورة والصوت لكشف كذب وتضليل وسائل الاعلام العدوانية وفضحها امام العالم وامام المنظمات الدولية ودحر شائعاتهم وكشف كذب وتضليل اعلامهم وانهم لن يستطيعوا ان يزيفون الحقائق ويشوشون على قنواتنا فنحن سنتصل بكل الوسائل لتصل الحقيقة الى كل المهتمين بقضية اليمن ومظلوميتها وكما وصلت في خلال العدوان الذي قارب على خمس سنوات سيصل بتقنية وخبرة وكفاءة اكثر مما يتوقعه العدوان ان شاء الله.. الرحمة لشهداءنا والفرج لأسرانا والنصر القريب لنا بإذن الله تعالى.