الجمعة 28-02-2020 08:42:23 ص
التصعيد الأخير يكذّب تفاؤل غريفيث الهش !!
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: شهر و 8 أيام
الإثنين 20 يناير-كانون الثاني 2020 04:45 م
 

التصعيد الأخير الذي شهدته جبهة نهم جاء على وقع الإحاطة الروتينية التي يقدمها المبعوث الاممي مارتن غريفيث لمجلس الأمن الدولي ،ومع أن ماقاله غريفيث وأكد عليه اعضاء مجلس الامن ليس فيه أي جديد عدا إشارته الى نجاح التهدئة بنسبة 80%، مع ان الجميع يعرف أن التهدئة لم تكن ناتجة عن مساعٍ وإنما عن توازن القوة وعملية الردع التي فرضتها القوات المسلحة اليمنية المدافعة عن سيادة ووحدة واستقلال وطنها،

كما ان النسبة التي قدمها المبعوث ليست صحيحة بالمطلق ،فتسخين الجبهات من قبل العدوان ومرتزقته لم تتوقف والتصعيد اتخذ اشكالا اخرى مثل الزحوفات واستخدام المزيد من التعزيزات لاسيما في الساحل الغربي واستمرار محاولات تحقيق اختراقات في جبهة الحدود من قبل العدوان ومرتزقته..

والمعنى أن هناك قوى دولية بالتماهي مع رغبة العدو الاسرائيلي باستمرار هذه الحرب العدوانية البشعة على الشعب اليمني ، كما ان النظامين السعودي والاماراتي يحاولان تثبيت مايعتقدا انهما حققاه من هذه الحرب في المحافظات الجنوبية والساحل الغربي وفي الجزر، ولايخفى تداخل المطامع وطموحات السيطرة بين امريكا وبريطانيا واسرائيل وحتى فرنسا والتي يمكن تحديدها في الجانب الجيوسياسي والجانب الاقتصادي، وهذا ممكن رؤيته بوضوح في محافظات سقطرى والمهرة وشبوة وحضرموت ومنطقة باب المندب وعدن وخليجها.!!

 

وفي هذا السياق جاء تركيز المبعوث الاممي على اتفاقية الرياض بين مليشيا مايسمى بالمجلس الانتقالي ومليشيا حكومة الفنادق والتي ولدت ميتة فيما يخص أهدافها المعلنة لكنها حية فيما يخص الاهداف السعودية الاماراتية المرتبطة بثبيت المغانم وتقاسم كعكة المصالح..!

 

التصعيد في جبهة نهم يأتي لتأكيد ان "اخوان اليمن" مازالوا أقوياء وقادرين على فعل شيء يلبي مطالب سعودية منهم لهذا جاء زحفهم الواسع في هذه الجبهة مسنوداً بغطاء جوي للطيران الحربي وهذا يعد تصعيدا خطيراً سيكون له تداعيات وعواقب على النظامين السعودي والاماراتي وعلى ذلك النحو الذي عبر عنه المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع ،وربما يعفي القيادة السياسية والعسكرية في صنعاء من الاستمرار في مبادرة وقف ضرب العمق السعودي بالصواريخ والطيران المسير ، خاصة وأنه لم يكن هناك موقف رسمي واضح من الطرف الاخر حول تلك المبادرة التي اُريد منها الانتقال إلى مسار سياسي تفاوضي يفضي الى السلام المشرف مع حفظ ماء وجه النظام السعودي - نزولاً عند رغبة بعض الوسطاء- والذي بتصعيده الاخير يصر على استمرار عدوانه وحصاره للشعب اليمني دون أن يستوعب حتى الآن أن للصبر حدوداً ومساحة استمراره تتآكل إلى حد التلاشي ولايمكن الابقاء على مايحدث من تصعيد في كل الجبهات لاسيما جبهة نهم دون رد قد لايحتمله النظامان السعودي والاماراتي.!!