الأربعاء 29-01-2020 13:28:41 م
قراءة هادئة:اليمن السعيد في قلب الخليج
بقلم/ انور الرشيد
نشر منذ: 13 سنة و 3 أشهر و 9 أيام
الخميس 19 أكتوبر-تشرين الأول 2006 10:36 ص
   سعدت حقا في زيارتي الأولى لليمن السعيد، كنا من زمان نسمع عن اليمن السعيد، لكننا لم نجرب، ولم نقم بزيارة استكشافية لذلك البلد القابع في الجنوب الغربي للجزيرة العربية، ولكن عندما ذهبت الى هناك اكتشفت لماذا اليمن سمي باليمن السعيد، في الحقيقة لم اجد احدا ولم اقابل احدا الا وجدته يبتسم، ضاربا عرض الحائط بكل الهموم والمشاكل والفقر وراء ظهره ويبتسم،
وكأن الأمر لم يعد بهذا السوء، ففي اليمن الكل يبتسم ويستقبلك بكل صدر رحب وببرود ينم عن سعادة ابدية يشعر بها اليمني الكبير والصغير، الغني والفقير، المتعلم والجاهل، الكل يبتسم من دون تكلف وبكل تواضع، اليمن في تجربتي التي خضتها هناك كان المثال الذي كنت احلم به وكان يستحق ان يطلق عليه الآن وفي هذا الوقت بالتحديد كلمة اليمن السعيد اليمن الديموقراطي، لقد اجتاز اليمنيون التجربة الديموقراطية التي تمثلت في انتخابات الرئاسة والمجالس المحلية والمراكز اختبار غاية في الصعوبة وكسر وحطم اليمنيون مقولة ان الشعوب العربية قليلة الخبرة بالتجربة الديموقراطية، وهذه الكلمة كثيرا ما نسمعها عندما تطالب الشعوب العربية بالديموقراطية والتعددية وتفعيل المناهج الديموقراطية، أنا لا أقول ذلك من بنات أفكاري وإنما أقولها من تجربة ومن واقع عشته اربعة ايام متتالية، كنا قليلا ما ننام فيها، لم يكن حضورنا وتواجدنا في اليمن في العشرين من سبتمبر الماضي للترفيه والسياحة وانما كنا نستكشف حضارة ذلك الشعب العريق شعب سبأ وسد مأرب، وبعد تلك التجربة الجميلة التي مررنا بها والتي اثبت بها الشعب اليمني حضارته وتفهمه الكبير واستيعابه اللعبة الديموقراطية بشكل عكس حضارته ورقيه الواسع، وعندما قررت الذهاب لليمن لم يدر بخلدي انني سوف اجد كل هذا الترحاب والمودة انعكست وغيرت من قناعتي التي كانت قبل ذهابي، فوجدت اليمن يتمتع بأحلى صورة يمكن ان تكون عليها دولة السياحة والمناظر الجميلة والنفس الكريمة، واهم شيء يمكن ان يبحث عنه السائح هو الامان والسكينة التي لا تجدها في مكان آخر حتى الخروج آخر الليل، لم يكن هناك ما يمنع السائح من التجول في اكثر الاماكن صعوبة، وكثيراً ما كنا نسمع عن اختطاف السياح الاجانب وتصورت اني لن اجد اجنبيا يتحرك في اليمن، ولكني وجدت اليمن يغص بالاجانب من كل حدب وصوب، متجولين بين تلك الآثار والاسواق التي مرت عليها آلاف السنين وتتمثل بسوق الملح داخل صنعاء القديمة التي رممتها اليونسكو واعتبرتها من التراث العالمي الانساني وارجعتها بصورتها الحالية الجميلة التي تشتم منها عبق التاريخ والحضارة الانسانية.
وعلى كل حال فالحديث عن اليمن يطول، ولكن بحكم المعرفة والرؤية التي رأيتها في ذلك البلد يستحق ان نأخذ بيده وننقله من حال الى حال، خصوصا ان اليمن يشاركنا في الكثير ان لم يكن نحن نشاركه بالعادات والتقاليد والروح العربية الاصيلة.
ويتمتع اليمن بأيد عاملة ماهرة ومخلصة ومتفانية بعملها وجدها وجهدها، ولا شك ان اليمن يملك رصيداً استراتيجيا من الايدي العاملة ويمكن ان يكون عمق الخليج العربي الاستراتيجي، لذلك ومن هذا المنطلق وبمناسبة انعقاد الكثير من المؤتمرات في المرحلة المقبلة لمناقشة اوضاع اليمن فاني اقترح على الاخوة في مجلس التعاون الخليجي ووزرائه الذين سوف يجتمعون في اوآخر هذا الشهر بان يرفعوا توصية لاصحاب السمو الامراء والملوك لدول الخليج العربي لكي ينضم اليمن السعيد الى دول مجلس التعاون الخليجي وتفتح الابواب لعمالته واياديه الماهرة المتفانية بعملها، والاقربون اولى بالمعروف ورابطتنا مع الاخوة في اليمن اكثر من اي شعب آخر وهم يشاركوننا في البعد الجغرافي والاخلاقي وكل ما يمت لعاداتنا وتقاليدنا، فهل يرتقي مجلس التعاون الخليجي بطروحاته ويترفع عن صغائر الامور ويتخذ القرار الاستراتيجي؟ هذا ما آمله وارجو ان يتحقق ذلك.
" القبس" الكويتية
anwar0057@yahoo.comه
كلمة  26 سبتمبرمن أجل فلسطين
كلمة 26 سبتمبر
كلمة  26 سبتمبراولويات المرحلة
كلمة 26 سبتمبر
المعارضة تعوي .. والقافلة تسيرسلطان السنحاني
المعارضة تعوي .. والقافلة تسير
مشاهدة المزيد