الثلاثاء 19-11-2019 13:33:46 م
حروف تبحث عن نقاط:جائزة صناع الترفيه الإسلامية
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 3 أسابيع و 6 أيام و 13 ساعة
الأربعاء 23 أكتوبر-تشرين الأول 2019 12:17 ص

لمن يشمتون في المملكة السعودية لاستقدامها من يأتي لحمايتها.. وأن من يتربع على عرشها قد اكتفى بالخدمة أو بلقب “خادم الحرمين الشريفين” وترك حمايتها لسيد البيت الأبيض، لمن يرى ذلك أقول له كما يقال بالعامية “لا يروح حسك بعيد” فمن تستقدمهم المملكة- وآخرهم الثلاثة آلاف جندي أمريكي بكامل عتادهم، ليس للحماية كما قال الرئيس الأمريكي- بل يقصدون أرض الحرمين للترفيه عن النفس، نعم الترفيه..
قد يسألني أحدهم بقوله: وكيف عرفت ذلك؟! فأرد بالمختصر: بعد أن انتهيت من كتابة وإرسال عمودي الأسبوعي لصحيفة “26سبتمبر” وتحديداٍ مساء الثلاثاء 15/10/2019م اتجهت الى جهاز التلفزيون للحصول على شيء من التسلية، قبل أن انتقل الى نشرات الأخبار الدامية المؤلمة.. فلم أجد ضالتي فقط، بل وجدت ما جعلني أرفه عن قلبي وأنسى نشرات الأخبار، وحذلقات المحللين، صدفة فتحت التلفاز على قناة سعودية هي مصر mpc وكانت تبث احتفالاً كبيراً بعدد حضوره وطاولاته الممتلئة بكل ما لذ وطاب، أما الشعار الذي عقد أو أقيم ذلك الاحتفال من أجله فهو، احتفاء المملكة بتكريم صناع الترفيه، وبرعاية “كريمة” من تركي أبو ناصر أو كما ينادى “بوناصر”.. لا تذهبوا بعيداً- فهو ليس تركيا، بل اسمه “تركي” وهو سعودي من آل الشيخ “المسندة اليهم سدانة الشؤون الدينية على أن تكون الشؤون السياسية لآل سعود حسب الاتفاق بين العائلتين” ولأني لم أتابع الاحتفال من أوله فلم اعرف عن جائزته هل هي عالمية أم عربية أو سعودية.. ولكن من خلال رعاية الأمير أو الشيخ- لا اعرف- تركي آل الشيخ “بوناصر” رجحت أن تكون إسلامية أي الجائزة الإسلامية لصناع الترفيه.. وقد تمت الاستعانة بمذيع ومذيعة أجنبيين لتقديم الحفل، ثم بالمذيع المعروف جورج قرداحي.. وقد كرم نفر من صناع الترفيه.. في العالم- ممن ترضى عنهم المملكة بما فيهم الفنانة المصرية يسرى التي استغربت أن الفنان عادل إمام لم يكن بجانبها وهي من قالت عنه تلك المقولة الشهيرة، وزاد من استمتاعي بذلكم الاحتفال أن كتاباً كويتيين وسعوديين قد تم تكريمهم ضمن صناع الترفيه، وقبلوا هذا التكريم.. والصفة التي تحملها جائزته الذهبية..
ما علينا من تفاصيل هذا الاحتفال وجائزة “صناع الترفيه” واعتقد أنه موجود على اليوتيوب لمن أراد الاستفادة، ودعونا نجتهد ونقرأ ما بين السطور أو الرسائل التي أرى أن هذه الاحتفالية تحملها، كما يتبادر إلى الذهن ومنها.
الرسالة الأولى الى إيران التي تزاحم المملكة وأمريكا في المنطقة، ومفادها ألا تغتري بجيشك الذي تتباهين به، ولا بأكثر من ثلاثة آلاف اختراع من مصباح الاضاءة الى الصواريخ العابرة- فهذا ما تجاوزناه وها نحن نحتفي بالترفيه وتكريم رواده، وصار من حقنا أن نلهو.
ورسالة الى تركيا التي تزاحم المملكة على زعامة العالم الإسلامي السني.. ومفادها الا تغتر باقتصادها وجيشها وصناعاتها، فالمملكة التي صارت تهتم بالترفيه وتشجيع صناعة تجاوزت كل ما تسعون اليه منذ عهد اتا تورك..
وهناك رسالة اخرى وردت على لسان الفنان محمد عبده بعد تكريمه عندما قال “لم نعد اولئك الذين يمسكون بالعود ويذهبون للغناء لتلك الاذاعة او هذه الوسيلة فقد صارت المملكة هي المركب الذي يأتي اليه الجميع” انتهى كلام محمد عبده وفي هذا ما يذكرنا بإعلان المملكة عن فتح باب السباحة امام من يرغب من العالم بغض النظر عن الدين او القومية عدا العرب باستثناء بعض الدول الخليجية..
ورسالة ايضاً الى الرئيس الأميركي ترامب بأن لا يتمادى في سخريته وبان لولا حمايته لما أقلعت طائرة الملك.. فمن هو كما يقول أو يعتقد ترامب لا يكون الترفيه في صدارة اولوياته..
لن اطيل وقد أكون أخطأت في بعض اجتهاداتي.. ولكل مجتهد نصيب واتمنى ألا يكون نصيبي كما يخطر في اذهان البعض.