الأحد 15-12-2019 10:08:40 ص
مراحل الوجع الكبير
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: شهرين و 17 يوماً
الجمعة 27 سبتمبر-أيلول 2019 09:37 م

ماكان شعبنا يريد أن يعتدي على احد ولا كان يريد ان يعتدي عليه احد ،وما كان ينبغي ان يكون هو ان تجمعه مع أشقائه في منطقة الجزيرة والخليج علاقات أخوية ترتقي إلى مستوى انتمائنا جميعاً لدين واحد ولقومية واحدة وتجمعنا قبل وشائج الجغرافيا والتاريخ وشائج القربى التي تكونت وتشكلت منذ آلاف السنين داخل هذا المحتوى المكاني والزماني الذي شكل منطقة شبه الجزيرة العربية.

 

لم يطلب شعبنا أو يتطلع إلى الاعتداء أو الهيمنة أو الوصاية على أي من دول الجوار التي تعتدي عليه للعام الخامس على التوالي بل اراد علاقة طبيعية بعيدة عن الوصاية والهيمنة، كون اعتباره حديقة خلفية لنظام بني سعود أو أن تحتل أرضه وسواحله ومدنه دويلة مثل الامارات تحت وهم أن تأخذ دورا أكبر من حجمها فهذا ما يرفضه شعبنا اليمني الأبي تماما ولن يقبل به مطلقاً..

 

ندرك أن النظامين السعودي والإماراتي ومن تحالف معهم ضد اليمن هم أدوات ينفذون مخططات مشاريع من صنعوهم ويحمون أنظمتهم من القوى الدولية كأمريكا وبريطانيا واسرائيل.. وبقليل من التأمل سنكتشف أن حربهم العدوانية الوحشية الباغية تستهدفهم مثلما تستهدف اليمن وكل دول المنطقة.

 

في هذا السياق كانت دعوات السلطة السياسية في صنعاء منذ البداية وقف عدوانهم على بلادنا ورفع حصارهم عن شعبنا وهاهو وبعد مايقارب الخمس سنوات امتلك خلالها ليس فقط التصدي لهم ومواجهتم لمنعهم من احتلال ارضه بل أصبح يملك قوة ردعهم وفرض قواعد اشتباك عليهم ومازال متمسكاً بهذه الدعوة ويقدم المبادرات وآخرها مبادرة الرئيس مهدي المشاط للسلام وفقاً لمعادلة بسيطة هي ايقاف الصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية من ضرب معسكراتهم ومنشآتهم الحربية والاقتصادية الحيوية مقابل وقف عدوانهم ورفع حصارهم وأية خلافات يمكن حلها على طاولة التفاوض وعلى قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية وبما يؤدي الى بناء علاقات اخوية ندية..

 

كان يفترض من النظام السعودي أن يرد التحية بأحسن منها كما أشار الرئيس المشاط ولكن هذا النظام المتعجرف يواصل استكباره بالمزيد من ارتكاب جرائم الحرب والمجازر بحق اليمنيين الابرياء رغم التزامنا بالمبادرة المعلنة.. ولكن صبر شعبنا الصامد لن يطول وسينتقل كما قال الرئيس المشاط الى مراحل الوجع الكبير الذي لاقِبل لتحالف العدوان باحتماله..

 

ومهما يكن لاتزال الفرصة أمام تحالف الشر وفي - مقدمته النظامان السعودي والاماراتي - سانحة ليعودوا عن غيهم ويثوبون الى رشدهم قبل فوات الاوان.!!