الثلاثاء 15-10-2019 23:24:05 م
حروف تبحث عن نقاط:لا تسيئوا إلى البردوني
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 3 أسابيع و 6 أيام و 23 ساعة
الثلاثاء 17 سبتمبر-أيلول 2019 11:34 م

منذ سنوات طالعتنا بعض اصابع التواصل الاجتماعي بقصائد ومقطوعات منسوبة إلى الشاعر والمفكر عبدالله البردوني, وعندما نتأملها لا نجد فيها نفسه, ناهيك عن الأخطاء اللغوية والعروضية.. المنزه عنها ممّا يكشف بجلاء وقاحة وغباء من يُقدم على ذلك بغرض تمرير ما في نفسه, هذا لا يهم ولا يقلق فأمره مكشوف لكل ذي بصيرة..
ما يقلقني هو تلك الدعوة النابعة من محبّة وحرص على شاعر اليمن عبدالله البردوني المنادية بطبع قصائده التي داهمه الموت قبل ان يتمكن من طباعتها, هناك من يقول أنها في ديوانين بل ويسمي هذين الديوانين.. وهذا قد يكون صحيحاً وقد يكون العكس.. ومهما يكن وترجمة لاجلالنا لهذا الشاعر الكبير وحرصنا على بنات افكاره.. إلخ, علينا أن نتحاشا بل نمنع الإساءة إليه, وإلا نفرض عليه في مرقده ما رفضه في حياته وذلك من خلال الأخذ ببعض الامور الهامة التي لا بد منها ومنها: 1- التأكيد من زوجته الأستاذة فتحية الجرافي وهي المتعلمة والمثقفة من أنها على علم بذلك أو أنه اخبرها بهذين الديوانين وأوصاها بطباعتهما من مخلفه أو عبر الدولة.. وهل كانا ضمن أوراقه الخاصة في منزلهما قبل وبعد الوفاة.
في مرقده الذي آثر الخلود فيه, وبالمناسبة هناك الكثير من الشعراء الذين يفضلون عدم نشر هذه القصيدة أو تلك لأمر يخصه أو لرؤية تهمه.. فيأتي من بعده فيعتقد انه سيخدم الشاعر بنشرها مع أنه يغضبه, كما حدث – على سبيل المثال- لأمير الشعراء أحمد شوقي عندما أقدموا على نشر قصائد أهملها ولم ينشرها وأسموها بـ(الشوقيات- المجهولة) والتي ما ان اطعلنا عليها حتى وجدنا امامنا أحمد شوقي آخر غير امير الشعراء..
هذا مجرد مثال.. ولا ننسى ما نسبه ذوو الأغراض الخاصة إلى شعراء كبار أمثال الحسن بن هاني “ أبو نواس” وغيرهم- وهذا ممّا يجعل حرصنا على البردوني العظيم وحبنا واجلالنا له ولمكانته ومواقفه ملزما لنا جميعاً أولنا وزير الثقافة, وإن نأخذ بكل الاحتياطات المفترض الاخذ بها قبل الاقدام على طباعة اي شيء مما تركه أو ينسب إليه.
وبالمناسبة اتذكر اني سمعت منه أنه بصدد الكتابة عن شخصيات كان لها دورها مع الامام يحيى حميد الدين في بناء الدولة اليمنية بعد خروج الاتراك, ولكني لا اعلم ما مصير ذلك الكتاب, هل واصل كتابته اولا وهذا مما يمكن استفسار زوجته ومن كانوا أقرب الناس إليه.
2- إن لم يتم العثور على هذين الديوانين في منزله فلماذا أودعهما في جهة أخرى او لدى شخص ما, وهل اشعر زوجته وأصدقاءه بذلك وكونهما جزءاً من روحه التي لا يمكن ان يتساهل بها.
3- أن تضع وزارة الثقافة يدها على هذين الديوانين وماله من كتابات يقال انها لم تنشر وتقوم بما يلي – من باب المسؤولية- والحرص على البردوني:
تصويرها وتشكيل لجنة من كبار الشعراء واساتذة الأدب المقارن لدراستها ومقارنتها مع نتاجه الشعري والنثري والقضية التي تبناها.
مقارنة الخط المكتوبة أو المنسوخة به بخطوط من كان يعتمد عليهم في املاءاته واهمهم محمد الشاطبي رحمه الله.
التأكد من تواريخ تلك الكتابات الشعرية والنثرية وهل عاصرت طباعة دواوينه وكتبه ام كتبت بعد طباعتها لما للامر من أهمية وحتى لا تكون من الأشياء التي لم يستحسن نشرها لسبب أو لآخر وعلى سبيل المثال هناك قصائد للبردوني اعرف انه استبعدها عند طباعة دواوينه ومنها قصيدة “ صنعاء نهب في يد التاجر” التي لم اعد اتذكر عنوانها..
علينا أن نتأكد من هذه الامور وغيرها حتى لا نسيئ إلى البردوني أو نغضبه.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
النظام السعودي ومناورة الوهم!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نموذجُ جود مُتَمَيِّز من الحالمة تعز
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: قاض يحوجه الضعف لگلب أصحاب الكهف
عبدالسلام التويتي
مقالات
الزلزال اليماني المبين
كتب / المحرر السياسي
مشاهدة المزيد