الخميس 19-09-2019 03:01:58 ص
تطورات نوعية على طريق النصر
بقلم/ أستاذ/الفضل يحيى العليي
نشر منذ: 4 أسابيع و يوم واحد و 3 ساعات
الثلاثاء 20 أغسطس-آب 2019 11:54 م

كتبت أكثر من مرة أنني متفائل بأن هذا العام- الخامس- هو عام النصر وتباشير ذلك تتوالى تباعاً، ولعل أهمها كان هذا الاسبوع حيث اعترفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالقيادة السياسية من خلال استقبالها أول سفير يمني لدى إيران ومن المتوقع توالي الاعترافات بالقيادة السياسية تباعاً بإذن الله.. ولعل اولى الخطوات الى ذلك توجه السفراء البريطاني والفرنسي والايطالي والالماني للاجتماع مع الوفد الوطني برئاسة الاستاذ محمد عبدالسلام في العاصمة الإيرانية طهران.. والتباحث معهم وهو ما يعني الاعتراف الضمني بالقيادة السياسية ممثلة في المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني، خاصة بعد الوصول الى قناعة مفادها أن الحل العسكري في اليمن غير ممكن وان المفاوضات مع القيادة الثورية والسياسية في صنعاء هي السبيل الامثل لإيقاف الحرب وفك الحصار عن بلادنا وخصوصاً بعد تفوق القوة الصاروخية سلاح الجو المسير في الميدان وصمود أبطال الجيش واللجان الشعبية في جميع الجبهات العسكرية، بفضل الله أولاً ثم بفعل التطور الكبير لقوات الجيش واللجان الشعبية ونجاح إستراتيجيتها العسكرية في استهداف عمق العدو السعودي، مما سيجبر العدو السعودي على الجلوس مع اليمن للمفاوضات مباشرة واعتراف السعودية بالقيادة السياسية ودفع فاتورة الحرب التي قادتها خلال السنوات الماضية عملاً بنصح قائد المسيرة القرآنية السيد عبدالملك الحوثي- حفظه الله- بالرجوع الى تحكيم العقل واحترام الدولة اليمنية، كون اليمن أصبح ندا قويا غير تابع للنظام السعودي، فثورة 21سبتمبر ألغت واقع الوصاية السعودية على اليمن وأوجدت واقعا جديدا على النظام السعودي تقبله بالتعامل مع اليمن كدولة ذات سيادة وليست تابعة، وما يعزز ذلك هو أن بلادنا تسير بوتيرة عالية في الاتجاه الصحيح نحو دعم الجبهات وتطوير الصناعة العسكرية الردعية وقبل كل ذلك فإن صمود أبناء شعبنا في وجه العدوان والحصار هو مفتاح النصر..
ولعل نظام دويلة الامارات كان السباق الى قراءة واقع المعركة والتحولات السياسية والعسكرية ومآلاتها السلبية على مستقبله فآثر الانسحاب والخروج بماء الوجه وهو ما تجسد في تخليه عن عملائه كما حصل في عدن مؤخراً.. اما بالنسبة للسعودية فقد قال قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي: “لن تستقر السعودية الا باستقرار اليمن” فهلاّ راجع النظام السعودي نفسه..
النصر لليمن.. وتحية إكبار لأبطال الجيش واللجان الشعبية.. المجد والخلود للشهداء الأبرار..