الثلاثاء 19-11-2019 21:50:23 م
محطات:باب المندب!!
بقلم/ عقيد/جمال محمد القيز
نشر منذ: 3 أشهر و 23 يوماً
السبت 27 يوليو-تموز 2019 09:38 م

يتصرف الأمريكان وتحديداً إدارة المهووس ترامب وكأن المنطقة ملك أبيه.. أو هي أرض فقار لا سكان فيها، ولا سيادة لأحد عليها..
هم يعربدون في المنطقة.. يعشقون القوانين والأعراف.. هم يفرضون قوانين الغاب على الشعوب ولا من يقول لهم.. هذا موقف خاطئ ولا من يلومهم..
وزاد الطين بلة أن حالة غريبة من اللا مبالاة سادة في دولهم وفي أنظمتهم!!..
كانت مرحلة ثنائي الاقطاب أيام الاتحاد السوفيتي قد أوجدت توازن مرعب جعلت الجميع يضع اعتباراً لأية تجاوزات وجعلت الجميع يلتقي عند خط التقاء تحترم فيه التوازنات الدولية..
أما اليوم فإن مرحلة سيولة مفرطة سادت المجتمع الدولي وأصبح اللعب القذر هو السائد في السياسة الدولية ضاعت فيه كل الحسابات، وتاهت في دهاليز “الكولسة” الأعراف الدولية، ولذا أصبح ترامب يعربد كيفما يشاء ويعلن على الملأ وقاحته المفرطة دون حسيب ولا رقيب.. بل أن الأعراف التي انضبطت فيه الليبرالية الغربية أصبحت في حكم المنتهي.. في ظل انفلات واضح، وفي ظل ميوعة من المواقف المزورة.. حتى أصبح البعض يترحم على زمن القرن العشرين عندما كانت الأمور مقيدة بمواقف وحسابات يصعب على أي من الكبار تجاوزها أو اعتسافها، كما يحدث اليوم.. من الساسة الجدد.. ساسة “التيك أويه”..
بحق مثل هؤلاء القادة الغربيين الجدد يمكن تسميتهم “قادة سفري” مثل التونفاش خفيفين وزن وخفيفين ثقافة، وموافقهم مثل: “الكلينكس” أو “الفاين” يستخدم استخدام عابر!!..
هؤلاء القادة إذا اصطلحنا أن نطلق عليهم هذا الوصف، يريدون أن يجعلوا من مضيق هرمز وباب المندب بوابتين تحت الوصاية..
وهم حتى لم يكلفوا أنفسهم أن يغلفوا أطماعهم التوسعية الاستحواذية الاستعمارية بمبررات كما كان يفعل المستعمرون السابقون!!..
بالفعل إنها مرحلة الوقاحة العالمية ومن المؤكد أن هذا الواقع سيكون له تبعاته الخطيرة لعقود قادمة من الزمن!!..