الإثنين 09-12-2019 22:12:24 م
اليمن والتحولات الكبرى
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 4 أشهر و 17 يوماً
الثلاثاء 23 يوليو-تموز 2019 11:52 م

مؤامرات تحالف العدوان الأمريكي السعودي البريطاني الإماراتي الصهيوني مكشوفة وأهداف مخططات حربه العدوانية الإجرامية القذرة والشاملة فاشلة ورهاناته في الماضي والحاضر والمستقبل خاسرة أمام يقظة ووعي شعبنا اليمني المستوعب اليوم بوضوح لما كان يراد له ولما يسعى إليه تحالف الشر في ظل معطيات متغيرات الأحداث الجديدة التي تشهدها المنطقة والتي إذا ما ربطنا ما تعرضت له من صراعات وحروب غير مسبوقة في طبيعتها وعناوينها وتشابكاتها العبثية واللامنطقية المدمرة لنا كأوطان وشعوب ومجتمعات باستخدام أعدائنا لأنظمتنا ونخبنا السياسية والثقافية والدينية لبلوغ غايتهم في إضعافنا عبر تقسيمنا وتفتيتنا إلى كيانات وكنتونات هزيلة.. لا تؤمن فقط كيان العدو الصهيوني في فلسطين بل تجعله القوة الإقليمية المسيطرة..
كل هذا سقط وفي طريقه للهزيمة النهائية أمام قوى شعوبنا الحية التي صمدت وتصدت لهذه الهجمة الشرسة والوحشية وفي الصدارة القوى الحية في شعبنا اليمني الحضاري العريق والعظيم- وهذا كله تجلى في قدرة اليمانيين على الصمود والتصدي والانتصار على عدوان همجي وحشي مدجج بأحدث ما توصلت إليه الصناعات الحربية من أدوات الدمار والخراب والقتل وبالمال النفطي السعودي والإماراتي الذي بدلاً من أن يسخر للبناء والتنمية والتطور سخر لتدميرنا وقتلنا وينسحب هذا على كل شعوب أمتنا لمصلحة أعدائنا الطامعين في موقعنا الجيوسياسي والإستراتيجي وثرواتنا ليتمكنوا من تحقيق سيطرتهم العالمية التي تتراجع لصالح مشروع السيادة والوحدة والاستقلال المتحرر من كل أشكال السيطرة والتبعية والوصاية الخارجية الاستعمارية الأمريكية الغربية الصهيونية..
لقد استطعنا بإيماننا الراسخ وعزيمتنا وإصرارنا المنبثق من إرادة واثقة بأن الحق منتصر والباطل مهزوم, معيدين الأمل لشعوب أمتنا وكل المظلومين في هذا العالم أنهم قادرون على مواجهة قوى البغي والطغيان وهزيمتها وان قيام عالم جديد يسوده العدل والإنصاف أمر بات ممكناً بفضل تضحيات قوى الخير والسلام التي تنتصر وستنتصر وهذه نتيجة يمكن استنتاجها من سياقات الأحداث التي مررنا ونمر بها في منطقتنا والعالم واليمن نموذجاً في هذا المسار التفاؤلي الموضوعي..
وهنا نقول للذين مازالوا في أوهامهم يعمهون أو المصابين بغشاوة أصابت بصرهم وبصيرتهم أن يتمعنوا في سير الحرب العدوانية على وطنهم وستزول الغشاوة بمعرفة أين كان تحالف العدوان ومرتزقته بالأمس, وأين أضحى اليوم.. وأين كانت عناوينه وشعاراته والى ماذا انتهت؟!.. عندها سيكتشفون أن ما نحتاج إليه للنزال النهائي مع هذا العدوان هو توحيد صفوفنا وستكون معركتنا النهائية مع تحالف المعتدين التي ستكلل بنصر يليق بهذا الشعب العريق الصابر الصامد.. نصر يعيده إلى مساره الوطني والعربي والإسلامي الذي ينبغي ان يكون ليمضي في تأدية دوره في دروب التحولات والتطورات الحضارية الإنسانية الكبرى.