السبت 24-08-2019 07:21:24 ص
اعقلوها إن لديكم عقول
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: شهر و 7 أيام
الأربعاء 17 يوليو-تموز 2019 12:15 ص

الشعب اليمني مُعتدى عليه من تحالف إقليمي ودولي يشن حرباً إجرامية وحشية قذرة لم يتعرض لها شعبٌ آخر, وعلى هذا النحو للعام الخامس على التوالي, الشعب اليمني لم يعتد على أحد عبر تاريخه, وفي المقابل لم يستسلم لأحد من الغزاة والطامعين والمحتلين أيضاً عبر تاريخه الضارب في الحقب والأزمان, يحارب دفاعاً عن أرضه وعرضه ليعيش حراً كريماً عزيزاً ولا يرفع سلاحه إلا نصرةً للحق في مواجهة الباطل.. ونصرةً للعدل في مواجهة الظلم.. ونصرةً للخير في مواجهة الشر..
هذا هو اليمن واليمانيون في الماضي البعيد والأمس القريب, واليوم وهم يواجهون هذا العدوان الغادر والغاشم مطلبهم منذ البداية بسيط مفاده أوقفوا عدوانكم وارفعوا حصاركم واجنحوا للسلم, وستجدون شعباً مسالماً حراً كريماً مستعداً عندها لحل أي قضايا مرتبطة بهذا العدوان أو خلافات سابقة على طاولة المفاوضات..
نحن هنا نخاطب المعتدين علينا في هذا التحالف الإجرامي السعودي الإماراتي الأمريكي البريطاني الصهيوني, أما مرتزقته أو من وفروا له الذرائع والمبررات, واصطفوا معه في العدوان على وطنهم وشعبهم فأولئك ليسوا إلا أدوات رخيصة بتنا نعرف ويعرف العالم كله أنهم لا يملكون من أمرهم شيئاً, ولو كانوا غير ذلك لاستجابوا لدعوات التلاقي والحوار فيما بيننا كيمنيين لاسيما بعد أن اتضح أن تحالف العدوان يستهدف اليمن واليمنيين بدون استثناء, والواجب الديني والوطني والأخلاقي يفرض على الجميع الاصطفاف لمواجهة هذا العدوان دفاعاً عن سيادة اليمن ووحدته واستقلاله, وبما يجعله متحرراً من كل أشكال السيطرة والهيمنة والوصاية الخارجية لأيٍ كان..
في هذا السياق يكفي لتأكيد هذه الحقيقة أن نشير إلى المسارات التي اتخذتها المشاورات منذ بداية هذا العدوان, وحتى اليوم والذي يمكن اعتبار اتفاق استوكهولم هو الوحيد الذي يمثل نقطة
ايجابية وحيدة خرجت باتفاق جزئي يحمل بعداً إنسانياً لأسباب لا تتعلق بمن تشاور معنا من أبناء جلدتنا, بل ناجم عن الظروف والأوضاع المشينة لدول العدوان, وعلى رأسها مملكة بني سعود, ذلك أن صبر وصمود وتصدي شعبنا اليمني جعلهم يظهرون حقيقة نظامهم الإجرامي الاستبدادي الإرهابي أمام الرأي العام, ليأت اتفاق السويد للتخفيف من بشاعة إجرامهم, ولكسب الوقت الذي لم ولن يسعفهم من ورطتهم مهما طال فهو اليوم لصالح هذا الشعب المسالم المظلوم بعد أن استطاع أن يقلب الموازين الاستراتيجية لصالحه بإيمانه وإرادته وشجاعة وذكاء أبنائه الذين بابتكاراتهم التسليحية حولوا إمكاناتهم البسيطة إلى طائرات مسيرة, وصواريخ باليستية ومجنحة يستطيعون ضرب أهداف عسكرية ومنشآت حيوية في عمق أرض المعتدين متى وأينما شاؤوا؟!..
هذا هو المنحى الذي جاء فيه عودة مرتزقة العدوان للتفاهم حول تطبيق اتفاق الحديدة بعد رفض وتمنع تقف وراءه دول هذا التحالف الوحشي البغيض..
لم تنفعهم ادعاءاتهم الكاذبة والمضللة والفارغة حول معاني ومضامين هذا الاتفاق, تلقوا الأوامر فنفذوا لحفظ ماء الوجه الذي لم يبق منه شيء, اشترطوا منطقة محايدة فكانت السفينة المستأجرة من الأمم المتحدة في عرض البحر وذهب الوفد العسكري الوطني إلى هذه المفاوضات يحمل هم معاناة أبناء شعبه في محافظة الحديدة واليمن كله.. معلناً أن المهم ليس مكان اللقاءات ولا ما ستخرج به من اتفاقات, بل تطبيق هذه الاتفاقات ملقي الحكم فيها على وقائع تنفيذها على الأرض وبقدر ما لشعبنا من مصلحة في ذلك هناك مصلحة أكبر لتحالف العدوان خاصةً نظام بني سعود ومرتزقته الذين عليهم جميعاً أن يتداركوا أنفسهم فالوقت ليس في صالحهم والشعب اليمني وفي طليعته قيادته الوطنية يدعون إلى السلام ويسعون لبلوغ هذه الغاية ولا مكان في مفرداتهم للاستسلام وعلى تحالف العدوان ومرتزقته أن يقرأوا المعطيات ويتمعنوا في الأحداث ومتغيراتها ويعقلوا إن بقيت لهم عقول.