الجمعة 18-10-2019 13:54:05 م
7 يوليو الأسباب والتداعيات !!
بقلم/ المحرر السياسي
نشر منذ: 3 أشهر و 12 يوماً
الأحد 07 يوليو-تموز 2019 12:14 ص

الوحدة اليمنية حقيقة وطنية تاريخية, ولم تقم لليمنيين في الحاضر والمستقبل قائمة إلا وهم موحدون, ولا نحتاج لإعادة شرح مراحل وفصول التاريخ الذي يضعنا أمام حقيقة أن كلما تشرذم اليمنيون سهلوا لأعدائهم الطامعين القريبين والبعيدين النيل منهم, وكلما تماسكوا وتوحدوا كانوا قادرين على هزيمة أعدائهم وطرد الغزاة والمحتلين مطهرين أرضهم من دنس المستعمرين.

وحدة 22مايو 1990م كانت نتاج نضال طويل خاضه أبناء شعبنا بعد أن أدركوا نتائج الانقسام والتمزق وشواهده اليوم في العدوان السعودي الأمريكي البريطاني الإماراتي الصهيوني, وسنوات الصراعات والحروب المناطقية والشطرية تختزل حكاية بقاء اليمن مجزءاً.
ومع ذلك فالوحدة مشروع وطني يمني نبيل وعظيم يحققه من يرتقون إلى مستوى عظمتها وليس مشروع انتهازيين وجدوا في لحظة متغيرات إقليمية ودولية فرصة للاستقواء بالوحدة لتصفية حسابات مع الطرف الآخر, ولا هي وحدة من أعتقد أن هذه المتغيرات ستجرفه بعيداً عن السلطة, فكانت الوحدة هروباً من هذا المصير, لهذا جاء الموحدون عام 1990م, وهم يحملون أثقال أحقاد ونوازع المؤامرة, فكانت الوحدة بداية ليس لما كان يجب من بناء دولة وطنية مدنية لكل اليمنيين, بل للعب كل الأطراف على أخطاء وخطايا الآخر لبلوغ طموحات سلطوية.. وما هو أبعد من ذلك ونعني نزعات الضم والإلحاق, لهذا لم يحتاج اليمنيون لوقت طويل بعد إعادة تحقيق الوحدة ليجدوا أنفسهم في خضم فوضى وأزمات وصراعات مصحوبة باغتيالات وتصفيات كان المستهدف فيها الطرف الأضعف بحكم المتغيرات والذي لم يستكن وحمل بحسن نية أو بسوء نية المشروع الوطني الوحدوي الذي تحول فيما بعد إلى هروب للخلف ولم تنفع كل محاولات اليمنيين الوحدويين الصادقين في اتفاق عجلة الهرولة نحو حرب صيف 1994م التي انتهت في يوم 7/7/1994م بنصر عسكري لم يبال المنتصر بحقيقة انه هزيمة للمشروع الوطني الوحدوي وبه تحول حلم اليمنيين إلى كابوس لطالما فطن إليه وحذر منه أبناء اليمن الوحدويين المحبين لوطنهم وشعبهم الذين جسدوا الإدارة اليمنية الوحدوية الساعية إلى بناء يمن موحد كامل السيادة حراً ومستقلاً لا مكان فيه للفساد والمفسدين وتجار الحروب.. يمن متحرر من التبعية والوصاية والهيمنة الخارجية السعودية الأمريكية.. دولته الموحدة الديمقراطية القوية القادرة العادلة.. فجاءت الحرب و7يوليو كهزيمة لهذه التطلعات والطموحات التي أرادها اليمنيون خلال مسيرة كفاحهم ونضالهم الوطني التحرري الطويل.
وهكذا حولت 7يوليو1994م الوحدة من مشروع وطني إلى مشروع فيدي تسلطي لم تكن المؤامرة الخارجية بعيدة عنه من قوى تحالف عدوان اليوم على وطننا وشعبنا ووحدته وسيادته واستقلاله, وهاهم أبطال اليمن الميامين وفي طليعتهم منتسبو الجيش واللجان الشعبية الذين يسطرون بتضحياتهم ودمائهم تاريخاً وطنياً يعيد وحدة اليمنيين إلى السياق الذي كان يجب أن تمضي فيه صوب آفاق السيادة والاستقلال والحرية والكرامة والغد المشرق بالأمجاد والمزدهر بعطاء وطني وحدوي صادق.