الأحد 20-10-2019 22:30:57 م
مرارة انگسار العدوان
بقلم/ عقيد/جمال محمد القيز
نشر منذ: 3 أشهر و 28 يوماً
السبت 22 يونيو-حزيران 2019 10:28 م

مشوار واسع ومسافة مترامية الأطراف مسافة تصل إلى مئات الكيلومترات التي قطعها اللواء عبدالله يحيى الحاكم “ الشهير بأبو علي” الحاكم وهو يقوم بواجب الزيارة ومهام الاطلاع على سير المعارك وعلى مهام المرابطة في مواقع الشرف والبطولة..
مسافات في الحسابات العسكرية القتالية ووفق حسابات المخاطر العالية, شاهدة على شجاعة القائد العسكري اليمني, وشاهدة على إقدام المجاهد اليمني الذي ظل واستمر وسوف يستمر في مواجهة طغاة الأعراب وأجلاف “ الصحراء البترودولارية”.
هذه المسافة وتلك المساحة الجغرافية التي انتشر فيها المجاهدون المقاتلون الأبطال وانغرسوا فيها كأشجار عالية قوية راسخة الجذور لم يبالوا بالطائرات المعادية, ولم تهز لهم الغارات العدوانية المكثفة شعرة..
تلك المرابطة القوية الصامدة جعلت أكبر وأهم مراكز الأبحاث العسكرية تضع المقاتل اليمني في أعلى مراتب الجندية الانضباطية.. وأذهلت المراقبين الذين ظلوا لأربع سنوات, وبدايات سنة خامسة من القتال ومن المواجهات, ومن الكر والفر, ومن إدارة المعارك ومن صور عالية من الشجاعة والبطولة.. في ظل عدم توازن القوى والأسلحة والعتاد والأجهزة والتقنيات العسكرية..في حين احتفظ المقاتل المجاهد اليمني الصلب برباطة جأش, بل اجترح بطولات ونفذ عمليات إقتحامية, وفرض واقع حال عسكري وحقق انتصارات مهمة أفشلت كل حسابات المعتدين ومموليهم وعصاباتهم ومليشياتهم وما يثلج الصدر أن القيادات العليا هي في أعلى درجات الجاهزية لتنفيذ أعمال عسكرية نوعية, وفي انجاز اختراقات جد خطيرة, ليس للاستعراض, وليس مجازفة, وإنما لتحقق انجازات نوعية ضد العدوان وتحالفه الطغياني العدواني, ولكي نؤكد للمجاهدين المرابطين أن القيادات العاجية الاستعلائية ليس لها مكان في مساحة هذه المواجهة التاريخية..
وخير مثال ما لمسناه من اختراقات القائد العسكري البارز, وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي الذي وصل إلى مشارف مدينة نجران..
وتلاه المجاهد الكبير والمقاتل المثابر الصابر اللواء أبو علي الحاكم الذي أطل على مشارف مدينة نجران..
وكلها أعمال تدل على حنكة عسكرية وتؤكد الفدائية العالية لهؤلاء القادة الذين أذاقوا العدو السعودي مرارات الهزائم وضربوا العدوان في الصميم.. وهاهم اطال الله في أعمارهم مرابطون بصدق ومؤمنون بما يقومون به ومستمرون في الثبات والصمود إلى ما شاء الله..
وما على العدوان إلا أن يتجرع الحسرات والخسران والانكسار..