الأربعاء 26-06-2019 11:52:53 ص
نافذة على الاحداث:لا نتحامل.. لكننا نتساءل ؟
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: أسبوعين و 14 ساعة
الثلاثاء 11 يونيو-حزيران 2019 09:47 م

بداية نتساءل: لماذا لا نتناول قضايانا في خطابنا الاعلامي من منظور وطني بحت بعيدا عن تغليب الخلافات السياسية والتعصب المذهبي والحزبي والطائفي؟ ولماذا تكون المصلحة الوطنية العلياء هي آخر مانفكر فيها ونتحدث عنها؟ ومادمنا نسير في هذا الاتجاه الخاطئ فكيف يمكن لنا أن نوائم بين الحديث الشريف الذي خص به رسول الإنسانية محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام اليمن «الإيمان يمان والحكمة يمانية» وبين ما يصدر هذه الأيام من اسفاف ومن خطاب اعلامي ممجوج على ألسنة كتّاب الصحف الحزبية والمستقلة وبعض القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي والذي يسيء بالدرجة الأولى للوطن اليمني بأكمله والى سمعة ابنائه في الداخل والخارج.. فضلاً عن مساسه المباشر بالثوابت الوطنية المتمثلة في الثورة والجمهورية والوحدة والتي تعتبر بمثابة خط أحمر لكل اليمنيين أياً كانت توجهاتهم السياسية والفكرية.. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : لمصلحة من كل هذا الإسفاف الذي لا يعبر الا عن الخلق السيئ والتربية البعيدة عن القيم والمثل والأخلاق الحميدة التي تربى عليها هؤلاء الناس .
وإذا كان هؤلاء الذين تقطر اقلامهم وكلماتهم سماً وحقداً على كل ما هو جميل بهدف تشويهه -لاسيما عندما توجه سهامهم الى صدور ابناء الجيش واللجان الشعبية لا لاشيء إلا لأنهم يواجهون العدوان ويدافعون عن الوطن وسيادته واستقلاله وصولا الى تحقيق الدولة الوطنية الحديثة - فإن هذا هو ديدنهم دائما ويشهد لهم تاريخهم الأسود بذلك مهما حاولوا أن يتجملوا أو يخدعوا الآخرين بخطابهم الإعلامي التضليلي المثير للفتنة وما يحمله من كلمات الإثارة المنمقة التي يتقنون استخدامها جيداً في محاولة يائسة منهم لاكتساب ثقة من يستمع اليهم مع أنهم يدركون - سلفاً- بأن من يطلع على خطابهم الإعلامي الذي أصبح مكرراً كالأسطوانة المشروخة لم يعد يصدقهم أو حتى تستثيره تلفيقاتهم المفضوحة بقدر ما يسيء هذا الخطاب المضلل إلى سمعة اليمن في الخارج لدى اولئك الذين لا يعرفون حقيقة هؤلاء وكيف يتعاطون مع القضايا الوطنية من منطلق يخدم بشكل مباشر مصالحهم الضيقة وهو ما يتماشى مع خطاب دول تحالف العدوان التي صدعت به رؤوس اليمنيين صباحا ومساء ولكنه لم يؤت ثماره بعد لأنه خطاب كاذب ولا يصدقه الا قائله وواضعه.
لقد كان المواطن اليمني يعّول الكثير على أحزاب المعارضة ، بل ويراهن عليها وخاصة في (( اللقاء المشترك)) وبوجه أخص على الحزب الاشتراكي اليمني كونه صاحب اكبر تجربة في الحكم للوقوف إلى جانبه في انتقاد ومحاربة الفساد.. وكذلك مراقبة أداء الحكومات المتعاقبة وأجهزتها المختلفة بحيث لا تضل الطريق وليبق هدفها الأول والأخير هو خدمة قضايا الوطن وتوفير الحياة الحرة الكريمة للشعب.. لكن هذه المراهنة ذهبت إدراج الرياح.. وكم كانت صدمة المواطن اليمني كبيرة حينما اكتشف أن هذه الأحزاب ليست الا احزاباً من ورق وأن الفساد الذي ينخرها من الداخل قد عطل دورها تماماً ،حيث اصبحت عاجزة عن فعل أي شيء سوى ماتقوم به من خلال خطابها الإعلامي المسموم بالصياح والعويل الذي لايسمعه احد.. ويا ليتها توقفت عند هذا الحد ولكنها تجاوزت كل الأخلاقيات وذهبت من خلال خطابها المسموم لتصطف مع العدوان على اليمن وتقدح في الثوابت الوطنية وتسيئ اليها واكبر برهان ودليل على ذلك تركيزها مؤخراً على ما تسميه الشمال والجنوب والمناداة بفك الارتباط والتباكي على حقوق هذا المواطن او ذاك ومحاولتها بث التفرقة بين أبناء الشعب اليمني الواحد الذي لا نعرفه على مر التاريخ الا شعباً موحداً مهما فرقت السياسات بين مواطنيه في فترات معينة. فأية معارضة هذه وماذا يصح أن نسميها ؟ وهي لا تستطيع أن تهز شعرة واحدة في رأس فاسد مهما استخدمت من أساليب القذف والتطاول والإسفاف والتطاول على الوطن كما أن إطلاق الاتهامات جزافاً من قبل هؤلاء الذين لا يفكرون إلا في مصالحهم الضيقة أو من قبل أولئك المرتبطين بهم في الخارج دون أن يأتوا بدليل واحد يبرهن على مصداقية طرحهم المتجني على الشعب اليمني وثوابته الوطنية وهو ما يفرض على الجهات القضائية القيام بالتحقيق معهم وتقديمهم للعدالة.. أليس من حق المواطن اليمني الشريف ان يتساءل: لماذا لا يسلك هؤلاء الطريق السليم الذي يقربهم من الشعب ويكسبهم ثقته ويكونون عوناً له ضد أولئك الذين يعيثون في الأرض فساداً ويتاجرون بقوت المواطن وينهبون حقه بدون وجه حق سواءً أكانوا في السلطة أو في المعارضة وكذلك الوقوف في وجه العدوان الظالم الذي يستهدف الجميع بما في ذلك العملاء والمرتزقة الذين ساعدوه.. ولماذا لا تبحث وسائل الإعلام المعارضة عن الأدلة والبراهين والوثائق لتعزيز موقفها وكشف الفاسدين للشعب بدل اللجوء إلى تصفية الحسابات مع هذا أو ذاك من خلال خطاب إعلامي بذيئ يساعد على تقوية أركان الفساد ودعائم المفسدين وفي نفس الوقت يكون المتضرر الأول والأخير من هذا الخطاب غير السوي هو الوطن اليمني بأكمله.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
ايران ليست عدونا لوكنتم تعقلون!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
استيقاظ متأخر جداً لأنصار دول العدوان السعودي الإماراتي على اليمن
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: خّطِيْئَة تسنُّمِ غِرٍّ طري قمة الهرم العسكري
عبدالسلام التويتي
مقالات
كلمة  26 سبتمبر رسائل قوة وسلام
كلمة 26 سبتمبر
الكاتب/وائل وليد الشرعبيبنو سعود .. مسمار جحا الغرب
الكاتب/وائل وليد الشرعبي
عقيد/جمال محمد القيزأگاذيب اعلام العدوان
عقيد/جمال محمد القيز
مشاهدة المزيد