الأربعاء 23-10-2019 15:26:09 م
أعراب نجد.. ودموع التماسيح
بقلم/ الكاتب/وائل وليد الشرعبي
نشر منذ: 4 أشهر و 29 يوماً
السبت 25 مايو 2019 12:11 ص

أعراب نجد.. الأشد كفرا ونفاقا.. يقتلون القتيل ويسيرون خلف جنازته.. ثم يذرفون دموع التماسيح.. عندما يحين موعد الرد..

إنهم يقتلون أطفال اليمن ونساء اليمن وشيوخ اليمن؛ في بيوتهم وفي طرقهم وفي مدارسهم وفي مستشفياتهم وفي مقار أعمالهم وفي أسواقهم؛ دون خوف او وجل من الله أو رادع من ضمير إنساني.. وحينما يتم الرد على محارقهم ومجازرهم للأبرياء في اليمن، بحرق برميل من بترولهم، وهو هدف عسكري مشروع .. يولولون كالولايا، ويتباكون، ويذرفون دموع التماسيح؛ ويصرخون ويستنجدون بالدنيا قاطبة، لنجدتهم.. يدعون لقمة عربية عاجلة؛ للنظر في أحوال بترولهم.. متناسين الجرائم الشنيعة ضد الإنسان والإنسانية التي يرتكبونها في حق أطفال اليمن ونسائه وشيوخه.. ناهيك عن البنية التحتية التي لم يذروا فيها شاردة ولا واردة إلا وجعلوها كالرميم، وعالم العولمة المصلحي المادي المنافق عديم الضمير والإنسانية يقف متفرجا على جرائم بني سعود ضد الإنسانية في اليمن.. في حين يريدون اليمن أن تقف مكتوفة الأيدي، عاجزة عن الرد والدفاع عن النفس. يمنحون أنفسهم الحق في العبث في اليمن كما يشاؤون، ونصب المحارق فيها كما يحلو لهم، ويريدون اليمن أن تقف متفرجة على عربدتهم وإهلاكهم للحرث والنسل، وكأنهم يقيمون حفلة غناء صاخبة في مدائن صالح، أو حفلة رقص أقامها ابو منشار في هيئة المجون في الرياض.. أنتم أعتديتم على اليمن، وأشعلتم حربا غير مسبوقة؛ اكلت الأخضر واليابس فيها، ثم لا تتوقعون الرد.. إذن.. لماذ أشعلتم فتيل الحرب، وخضتم غمارها.. وما الحرب إلا ما رأيتم وذقتم.. وما هو عنها بالحديث المرجم.. وأنا أقول وما هو عنها بحفلة غناء لأبو منشار في مدائن صالح، التي نهى الرسول حتى عن المرور فيها، ناهيك عن إقامة حفلات الرقص والغناء والمجون، والإقامة فيها.

اليمن صبرها نفد، وليس لديها ما تخسره، بعد ما دمرتم خلال سنوات خمس العدوان كل ما له علاقة بالحياة، وجردتموها من كل مقومات العيش بادنى ميتوياتها.. مياه.  كهرباء..صحة.. طاقة.. طرقات.. جسور.. مساكن مواطنين.. مطارات.. مقرات الجيش.. مواقع عسكرية.. مدارس.. جامعات.. قواعد عسكرية.. مستشفيات.. محطات مياه.. محطات كهرباء.. حتى منصة الاحتفالات الوحيدة بالمناسبات اليمنية دمرتموها.. ومع عبثكم الممنهج هذا في اليمن وجرائمكم ضد الإنسان والإنسانية.. ألا توقعون ردا موجعا، ام أن أمر تدمير اليمن حلال لكم، وحرام علينا في قانون غابكم أن ندافع عن أنفسنا..

خذوا الحكمة من مخالب القطط.. وانظروا كيف تدافع عن نفسها، بما أتيح لها من مخلب؛ حتى وإن هاجمها فيل ابرهة الحبشي، لن تقف مكتوفة الأيدي، وهي متسلحة بمخلابها.. اليمن لديها ما هو متاح من قوة الردع؛ التي تؤهلها للدفاع عن نفسها، والرد المشروع على جرئمكم التي ترتكب ضد المواطنين العزل في بيوتهم، وفي طرقهم وفي مقار أعمالهم وفي مدارسهم وفي أسواقهم وفي مزارعهم؛ ناهيك عن البنية التحتية التي قضيتم عليها وجعلتموها في خبر كان.

إذن.. توقعوا الرد المؤلم، كما تؤلموننا انتم كل يوم وفي كل لحظة.. فلا تصرخوا كالولايا"العجائز" ولا تولولوا ولا تلطموا الخدود، ولا تستغيثوا بحالبيكم، لأنه لم يعد لديكم حليب يستحلبوه منكم، لقد جف ضرع بقرتكم من كثرة الحلب، والإهانات المصاحبة له.. خلوكم رجالا..واصمدوا في ساحات الوغى، ولا تذهبوا لتفريغ شحنة غضبكم على المواطنين الأبرياء في ببوتهم، وهدم المساكن على رؤوسهم.. فذلك ليس من أخلاق الحروب، ولكن من ديدن الجبناء.. أن تجبن في ساحات المعركة؛ وتذهب لقتل الأبرياء في بيوتهم؛ لتغطية فشلك في الميدان.. يحميدان.. اليمن لم تعلن الحرب على بني الشيطان بني سعود، ولم تبادر في العدوان عليهم.. هم من أعلنوا الحرب، وهم من بادروا بالعدوان.. ومن شرع بالحرب.. عليه ان يتحمل وزر النتائج؛ فلا يبكي، ولا يصرخ، ولا يلطم، ولا يولول، ولا يشغل المجتمع الدولي باستجدائه النجدة والإغاثة.

اليمن..كما أسلفت.. سترد بما هو متاح لديها على جرائمهم التي لم تتوقف للحظة.. لكنها لم تستهدف يوما ما الأطفال والنساء والشيوخ في نجد والحجاز، كما هو الحال لديهم.. باستهداف المواطنين الابرياء في يمننا الحبيب.. وعلى الباغي تدور الدوائر.