الأحد 19-05-2019 13:32:52 م
بوح اليراع: سوء استخدام ختم الرسول من قبل آل سلول
بقلم/ عبدالسلام التويتي
نشر منذ: شهر و 9 أيام
الثلاثاء 09 إبريل-نيسان 2019 08:50 م

من المُتعارف عليه في جميع أنحاء العالم أن تكريم المُبرزين في أي حقل من حقول المعرفة أو في فن من الفنون يكون بمنح شهادات تقدير ممهورة بتوقيع هذا المسؤول أو ذاك الوزير أو ذلك الأمير، وفي أحسن الأحوال بمنح درع هيئة من الهيئات أو بمنح درع مناسبة ذات دلالة زمنية لا سيما المناسبات الوطنية.
بل إنَّ بعض الدول أو البلدان يقتصر اهتمامها -بسبب مكانتها الدينية- على الفنون المتعلقة بالدين، فيُفترض بأيَّة دولة ذات خصوصية ومكانة دينية في عالمنا الإسلامي أن يقتصر اهتمامها -على صعيد الفنون- بالفنون ذات الطابع الديني الإسلامي مثل: أنواع الخطوط العربية، والزخارف الإسلامية، فن كتابة الشعر العربي، مهارات حفظ وتلاوة وتجويد القرآن الكريم، والتفنُّن في كتابة أحاديث الرسول الكريم عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتمُّ التسليْم، وإن أجدر الدول العربية والإسلامية التزامًا بهذه الصورة النمطية المملكة السعودية التي تقعُ في نطاقها الجُغرافي مُعظم وأهم مُقدساتنا الإسلامية، وقد ظلت -إلى ما قبل بزوغ نجم السفيه محمد بن سلمان- ملتزمة بهذه الصورة بشكلٍ شِبْهِ مُقنِع ولو على سبيل التصنُّع.
أما إهداء أو منح الأشياء ذات الدلالة التأريخية الإسلامية كجوائز تقديرية أو تحفيزية، فمقصورٌ -في العادة- على كل من يبلغ مستوى متقدِّمًا من مستويات الإجادة في حقل من حقول المعرفة الإسلامية أو في فنٍّ من فنونها.
بيد أنَّ مملكة آل سلول -بعد أن آلت مقاليد الأمور إلى هذا الأمير المهبول- بدأت تتجاوز كل الخطوات الحمراء وتُبارِز الله بالمعاصي جهرًا وتقفز على كل محذور وتأتي كل محظور بالغة درجة من الاستخفاف بمشاعر أمة الإسلام لم تعد تُحتمل، حتى لقد صار هذا النظام منذ عدة أعوام -بالرغم من سيطرته على أهم المقدسات الإسلامية بشكلٍ عام- بمثابة مِعْوَلٍ هدَّام يأتي على كلِّ ثوابت الإسلام، وقد بدأ هذا النظام السلولي الماسوني يدفع بمجتمع جزيرة العرب، لا سيما سكان (أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا) ومن يشتركون معهم في النطاق الجغرافي والسياسي والاجتماعي إلى مستنقع الرذيلة مستخدمين لذلك كل حيلة ومعتمدين ما أمكنهم من وسيلة، إلاَّ أن أهم وسيلتين بُوْشِرَ العمل بهما الوسيلتين التاليتين:
١- إقامة فعاليات زاخرة بالتجاوزات: فقد عمد نظام العداء للإسلام إلى إفساح أوسع المجالات لإقامة كل ما يخطر وما لا يخطر على بال من الفعاليات بما فيها تلك الزاخرة بمظاهر التهتُّك والمجون وما تعافه الأذواق والأسماع والعيون، فضلاً عن تشجيع اختلاط الرجال بالنساء في فعاليات سويعات المساء في مسعى منه للنيل من القيم المجتمعية التي نشأت وتربت عليها الشخصية العربية الإسلامية .
٢- إبراز النماذج المجتمعية السيئة: وفي معرض الترويج لواقع التفسُّخ الأخلاقي تعمد المؤسسات التي تدعي أنها مؤسسات ثقافية بإيعاز من السلطات السُّلولية الرسمية إلى إبراز الشخصيات التي تفتقر إلى الحدِّ الأدنى من المعايير الأخلاقية والقيميَّة التي هي قدوة سيئة بكل المقاييس ولا يخلو الترويج لها من التسييس، ومنحها من مظاهر الاهتمام والحظوَة ما يُغري الشباب باتخاذِها قدوَة.
تكريم سمية الخشاب مثيرةٌ للإغضاب
ومن أبرز الأعمال الترويجية للنماذج المجتمعية ذات السلوكيات السيئة ما حدث على هامش فعاليات ما سميَ بـ (الملتقي الثالث المرأة السعودية) الذي اعتبر فرصة سانحة لنصرة التفريط في معركته ضد الالتزام ومساندة التهتُّك في نيله من قيم العفة والاحتشام، فقد أقدمت جمعية المنتجين والموزعين السعوديين -بعد أن فتحت السلطات الرسمية أمامهم كافة الأبواب لإنتاج كل ما لَذَّ وطاب من الأعمال المدمرة لأخلاق الشباب- على تكريم الكاسية العارية المتخصصة في لعب الأدوار التمثيلية الهابطة وبأداء الأغاني السوقية الساقطة المدعوة (سمية الخشاب) -وفي خطوةٍ تحتار من وقاحتها الألباب- بدرعٍ يحتوي على مجسم لختم الرسول الأعظم -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- على قيامها بأعمال لا يمت إلى أيٍّ من الفنون الإسلامية بأدنى صلة، وإنما للعبها أدوارًا تمثيليَّة وأدائها أعمالاً غنائية ذات مضامين تحريضية مُبتذلة يستهدف البقيَّة من الباقية التماسك الأسري الذي ما تزال تتحلى به معظم أسر المجتمع العربي الإسلامي.
وإذا كان هذا التكريم غير الواقعي وغير المنطقي قد قُوبل من قبل الكثيرين من الناشطين الحقوقيين والمغردين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بغضب قوي، فإن ذلك وحده لا يكفي، لأن ذلك الغضب والاستنكار عبر تلك الوسائل مهما ارتفعت وتيرته لا يتجاوز كونه تغييرًا عن موقفٍ فردي، في حين فداحة الجُرم كانت وما زالت تقتضي تحركات جماهيرية عارمة واتخاذ مواقف رسمية حازمة من شأنها إشعار ذلك النظام الذي بات يُدار من قبل غلام بفداحة استحقاقه بمقدسات الإسلام وبفظاعة إساءته إلى مقام خير الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام.
وما لم تتحرك أمة الإسلام شعوبًا وأنظمة متخذةً مواقف حاسمة وصارمة من هذا النظام الذي بدأ يُجاهر بتخندقهِ في خندق الرذيلة ويُعلن حربًا شعواء على كلِّ قِيَمِ الفضلية، فإن الجميع شركاء في الإساءات التي قد تَطَالُ كلَّ مُقدَّس، على اعتبار أنَّ (الساكت عن الحق شيطَانٌ أخرس).

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
الوحدة حصننا المنيع
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: طبول حرب أمريكية بكلفة خليجية
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث: قوى ديدنها الإصرار على البقاء..!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
استاذ/عباس الديلميحروف تبحث عن نقاط:مات ليحيا
استاذ/عباس الديلمي
كلمة  26 سبتمبردماء أطفالنا منتصرة
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد