الأربعاء 19-06-2019 08:26:44 ص
تعزيز الجبهة الداخلية ضمان الانتصار
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: 3 أشهر و 10 أيام
السبت 09 مارس - آذار 2019 09:01 م
 

العام الخامس لعدوان التحالف الإجرامي الوحشي على اليمن يوشك على الدخول وخلال السنوات الماضية طال الدمار كل شيء على الأرض اليمنية، والضحايا الذين سقطوا شهداء وجرحى من المدنيين كنتيجة لآلاف الأطنان من الصواريخ والقنابل والذخائر يعدون بعشرات الآلاف وإذا حسبنا استخدام الأسلحة المحرمة دولياً فإنهم بمئات الآلاف ،ناهيك عن نتائج الحصار والحرب الاقتصادية فإن الضحايا يصلون الى الملايين ، والأرقام باتت معروفة لدى الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها والتي تختزل كل هذا في ان اليمن يعيش كارثة انسانية لم يشهد لها التاريخ مثيلاً..وبات المجتمع الدولي والمنظمات التابعة له يعرف ان سبب كل هذا هي الحرب العدوانية الشاملة عسكريا وسياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا..

والأسوأ أن المنظمات الدولية تشارك العدوان ليس فقط في تسويق الذرائع والمبررات بل وفي استغلال هذه الكارثة الانسانية غير المسبوقة للحصول على الأموال باسم إغاثة وإنقاذ الشعب اليمني الذي لايصله إلا اقل القليل من المواد الغذائية والدوائية والتي بعضها منتهية الصلاحية..

هذا يعني أن المجتمع الدولي شريك في العدوان على اليمن وفي المقدمة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وهذا كله بات مدركا من قبل شعبنا الصابر الصامد أمام كل هذا الشر والحقد ،بل بات يدركه أولئك اليمنيون الذين استدعوا وأيدوا وجندوا ومازالوا لهذا العدوان القذر على وطنهم إلى درجة أن البعض أصبحوا يتحدثون أن السعودية والإمارات وبريطانيا وأمريكا لم يشنوا هذه الحرب لإعادة شرعيتهم المزعومة بل لاحتلال اليمن وموقعه الاستراتيجي ومناطق ثرواته وهذا لن يتحقق إلا بتقسيمه إلى كيانات تسيطر عليها قوى خاضعة وخانعة يتم التحكم فيها من دول تحالف العدوان وتحديدا السعودية والإمارات ويستشهد هؤلاء العملاء والخونة بما آلت إليه الأوضاع في المحافظات الجنوبية المحتلة ويتحدثون عن الأطماع السعودية الإماراتية في تلك المحافظات وعما تعيشه من فوضى وانفلات أمني وسجون وتعذيب وامتهان للكرامة الإنسانية وفي ذات الوقت يدعون إلى إسقاط اليمن تحت الاحتلال, ولعل مايجري في الساحل الغربي ودعواتهم الى التسريع باحتلال الشريان المتبقي لليمن - ونقصد هنا ميناء ومدينة الحديدة- كما يصعدون في كل الجبهات ويعملون على فتح جبهات جديدة ويصبحون ملكيين أكثر من الملك تجاه أي نافذة تفتح باتجاه السلام..!!

هذا التناقض يرجع إلى أن فترة العدوان طالت وخلالها تغيرت المواقف والأجندة وبرزت خلافات إقليمية ودولية ولكن الأهم من هذا كله بالنسبة للعملاء الاستمرار في العدوان لإطالة أمد ارتزاقهم غير آبهين بالشعب اليمني وما يتعرض له ولا حتى بالأخطار الوجودية لليمن واليمنيين وحتى مواقفهم التي تنم عن وعي بحقيقة أهداف المعتدين على اليمن يأتي في سياق الضغط والابتزاز للأطراف الممولة لهم من دول العدوان ومن تلك التي خرجت عن الشراكة المباشرة فيه..

يبقى رهان الشعب اليمني وهو على عتبات العام الخامس من الصمود لوقف العدوان هو تعزيز جبهته الداخلية وتوسيعها لتشمل المواجهة المحافظات المحتلة التي بات أبناؤها من خلال معايشتهم اليومية يدركون أن مايتعرضون له جزء من الحرب العدوانية الإجرامية على وطنهم وأبناء شعبهم ولافرق هنا بين الشمال والجنوب والشرق والغرب..فاليمن وشعبه موضوع للتدمير والاحتلال والإبادة ولاخيار إلا التصدي لهذا المشروع ومقاومته بكل الوسائل وعلينا البناء في المحافظات المحتلة على موقف أبناء المهرة وخروج أبناء عدن ضد المحتلين وعملائهم وبهكذا نجعل العام الخامس عام النصر والسلام.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
اختبارات جيل اليمن الواعد
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كلمة  26 سبتمبر
منظمة الفساد الدولي
كلمة 26 سبتمبر
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: امرؤ القيس والمثنى بن حارثة فرسان في الميزان
عبدالسلام التويتي
مقالات
عقيد/جمال محمد القيز«الانتقالي»..الباحث عن هوية
عقيد/جمال محمد القيز
مشاهدة المزيد