الإثنين 22-04-2019 11:58:59 ص : 17 - شعبان - 1440 هـ
الكيان الإسرائيلي وصهاينة العرب
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: شهرين و 3 أيام
الأحد 17 فبراير-شباط 2019 01:43 ص

< الكيان الصهيوني ليس فقط شريكاً غير رسمي في تحالف العدوان المستمر على اليمن وشعبه الصابر الصامد العظيم, والذي يدخل عامه الخامس, بل هي مع رعاتها الغربيين وعلى رأسهم أمريكا وبريطانيا المخططون وأصحاب المصالح الحقيقية من استمرار هذه الحرب العدوانية الإجرامية القذرة والشاملة..
ونظرة بسيطة لتصدر هذا التحالف من النظام السعودي والإماراتي والظهور بأنهما من يقودانه ليس إلا من باب التمويه ومحاولة الظهور بأنهما دول إقليمية كبرى, بينما الحقائق تكشف كل يوم أن نظام ابن سعود وأولاد زايد ليسوا إلا أدوات لبقاء عروشها وأنظمتها العميلة تؤدي وظيفة تنفيذ مشاريع حماتها, والمرهون بقاؤها ببقاء دولة الكيان الصهيوني كقوة مهيمنة وقاعدة متقدمة لأمريكا ومن قبلها دولة الاستعمار القديم بريطانيا..
وهكذا فإن إسرائيل تشارك في هذه الحرب العدوانية على شعبنا منذ الأيام الأولى لها, وقد اختلطت دماء الجنود والضباط الصهاينة بدماء السعوديين والإماراتيين والمرتزقة المستجلبين من كل بقاع العالم والداخلين الذين أحنوا ظهورهم ليركبها الغزاة والمحتلون الجدد والذين ينفذون مخططات المشاريع الأمريكية الصهيونية في اليمن وكل المنطقة..
ولعل صاروخ توشكا الذي ضرب مقر قيادة تحالف العدوان في باب المندب قبل أكثر من عامين يؤكد مشاركة الكيان الإسرائيلي في غرف العمليات وفي ضربات الطيران الدقيقة وبالأسلحة الفتاكة المحرمة دولياً, وما خفي أظهره وزير خارجية شرعية العملاء المزعومة في فنادق الرياض «اليماني», وقبله وسائل إعلام كيان العدو التي بين الحين والآخر تتحدث عن بعض ما يقوم به العدو الإسرائيلي في العدوان على اليمن لغايات تخدم طموح الهيمنة على العرب عبر أعراب النفط والصحراء ومدن الملح.. وآخر وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تحدثت عن هذا الدور كانت صحيفة هآرتس, مؤكدة أن مرتزقة يمنيين وأجانب جُلبوا من دول مختلفة أفريقية وآسيوية وأمريكية لاتينية وحتى من دول أوروبية للتدريب في صحراء النقب لاسيما معارك الساحل اليمني وخاصة الساحل الغربي ومعركة اقتحام الشريان الذي يغذي الغالبية العظمى من اليمنيين ليتمكنوا من البقاء أحياء في ظل هذه الحرب العدوانية العسكرية والسياسية والاقتصادية والإعلامية البربرية التي قل أن تعرض لها شعب آخر في تاريخ البشرية القديم والحديث..
لهذا نقول إن مشاركة العدو الصهيوني ليست جديدة وكل ذي وعي وبصر وبصيرة لا يشك في ذلك وليس محتاجاً لتحدثه هآرتس وإعلام العدو الصهيوني أن دور الكيان الإسرائيلي مفضوح في تدريب المرتزقة بصحراء النقب ومعسكرات في قواعدها في اريتريا..
لكن أهمية ما يقوله إعلام كيان العدو يكمن في إقامة الحجة على أولئك الذين يتعامون عن رؤية ما يقوم به الكيان الصهيوني في العدوان على اليمن وفي الحروب التي شهدتها المنطقة منذ أن زُرع هذا الكيان في قلب الأمة وحتى اليوم, والذين عليهم إما العودة عن غيهم وإدراك أن أمريكا وكيان الصهاينة أعداء هذه الأمة, أو يعلنون أنهم يقفون في صف أعداء أوطانهم وشعوبهم, وأن مصيرنا كأمة بعد أن وضحت الحقائق مرهون بمواجهتنا لمشاريع أمريكا وهذا الكيان الغاصب لفلسطين والأراضي العربية المحتلة, أو إعلان أنهم جزء من المشروع الأمريكي الصهيوني وعلى ذلك النحو الذي أعلن من وارسو لحلف جديد ظهر أنه حلف المجرمين البائس الذي أراد توجيه رسائل قوة فتحولت إلى رسائل ضعف تؤكد نهاية أمريكا والكيان الإسرائيلي ومشاريعهم ونهاية الأنظمة الوظيفية الرجعية العميلة والخائنة لشعوبها وأمتها, وهي أنظمة الخزي والعار التي ستطاردها لعنات الله والتاريخ والشعوب العربية والإسلامية إلى أبد الآبدين.