الجمعة 24-05-2019 18:17:21 م
بوح اليراع:(الإماراتيكان) تتبع (الفاتيكان)
بقلم/ عبدالسلام التويتي
نشر منذ: 3 أشهر و 12 يوماً
السبت 09 فبراير-شباط 2019 11:39 م

منذ عقود مضت ونظام دويلة الإمارات السيِّئ السمعة والصِّيت يبذل قُصَارَى جهده ويسخر كل ما عنده وبصورة دائمة ومتجددة لمحاربة دين الإسلام سرًّا وعلانية، فما أكثر ما أنفق من الأموال التي بلغت أرقامًا قياسية، وما أكثر ما اتخذ من المواقف السياسية التي تعكس ما يضمر من عدوانية للإسلام، وكأنه يُريد أن تثبث أنَّه لهذا الدين الذي جاء حاملاً الخير لكلِّ الأنام (أَلَدُّ الْخِصَامِ) سورة البقرة آخر الآية رقم: (204).
وقد كنَّا ننظر إلى هذا الموقف غير المُشرِّف -بكلِّ ما ينطوي عليه من تذبذبٍ واضطراب- بقدر كبير من الحيرة والاستغراب، وما أكثر ما كنَّا نتساءل: كيف لنظامٍ يدَّعي أبناؤه الانتساب إلى الأمة العربية التي بُعث فيها نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام، ويدَّعُون أنهم يدينون بدين الإسلام أن يُنفقوا أموالاً طائلة، ويبذلون جهودًا جبَّارة، ويُجيِّشون جيوشًا جرارة لمحاربة الإسلام والمسلمين، بما ذلك أبناء الأقليات المسلمة في المجتمعات الغربية المنحدرين من أصول أوروبية، وليس هذا فحسب، بل لقد بلغ بهم حقدهم على هذا الدين -في الآونة الأخيرة- حدَّ تحريض وإغراء أعدائه -من اليهود والنصارى- للمجيء بقضِّهم وقَضِيضِهم -نزولاً عند إغرائهم وتحريضهم- لمحاربته في عُقْر داره بهدف إطفاء جذوته واستئصال شأفته؟!
ولم نكن نجد لهذا التساؤل الذي يكاد تفكيرنا فيه يُفقدنا الصواب أيَّ جواب يخفف عن نفوسنا شيئًا من وطأة الدهشة والاستغراب.
وأمَّا الآن فلعلَّ الإجابة على هذا التساؤل باتت أقرب ما تكون إلى أذهان المتسائلين بعد إقدام هذا النظام المحسوب صوريًّا على أمة الإسلام –بينما هو في حقيقة الأمر يفتقر إلى الحدِّ الأدنى من قيمه ومبادئه ومُثُله وفصائله بشكلٍ تام-على استضافة ما أطلِق عليه مؤتمر «الأخوَّة الإنسانيَّة»، الذي اعتبره الكثيرون مجرد ذريعة لاستقدام (بابا الفاتيكان) إلى هذه الدويلة التي تُحارب الإسلام بكلِّ وسيلةٍ ومُسارعة أكبر رجالات نظامها الذين طاروا فرحًا واستبشارًا بمقدمه إلى التبرُّك به كما لو كانوا يبتغون منه -في الخفاء- أن يقرِّبهم(إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) سورة الزمر من الآية رقم: (3).
ومن مظاهر الاحتفاء بهذا (البابا) الذي لا يُستبعد أنهم يدينون لهُ بالولاء ما عمِدوا إليْهِ من تطويفِهِ في أروقة ومرافق مسجد زايد الذي سبقته إلى زيارة مرافقه وزيرة صهيونية، هذا ما نشر وأذيع على الملأ وبكلِّ جلاء وتداولته وسائل إعلام تلك الدويلة ومعظم وسائل الإعلام الخليجية معتبرة تدنيس بيت من بيوت الله التي لا يجوز للمسلم -فضلاً عن الكافر- دخولها ما لم يكن على طهارة وسام فخرٍ في صدر النظام الذي عهد عنه رعاية بيوت الفجور والدعارة.
وفي ضوء ما نسمع ونرى لم نعُد نستبعد أنَّ (البابا) الذي لا تُديْن لهُ كلُّ طوائف النصارى بالولاء قد حظي -في حالة من السريَّة- من المُضيفين الإماراتيين وغيرهم من العملاء بتقديم فروض الطاعة والولاء التام على الاستمرار في مُحاربة الإسلام على الدوام، ولعلَّهم قد أطلعوه -على سبيل إثبات حسن النية- على ما يقومون به -منذُ عقود زمنيَّة- من تمويل أجهزة استخبارات ذات مهارات مهنية عالية وبمواصفات دولية بهدف تسخير مهاراتها الاستخباراتية وخبراتها المتراكمة لرمي الإسلام بكلَّ فرية لما من شأنه لفت الأنظار إليه وتأليب كافة قوى الشر العالمية عليه.
وممَّا يؤكد احتمالية وقوع هذا التوقُّع الذي يكاد يُصبح -عمَّا قريب- في حكم الأمر الواقع، ما كان من مُبادرة هؤلاء السفهاء إلى دعم دولة (الفاتيكان) الغنية عن دعمهم المالي -والتي تقف خلفها ثروات معظم العالم المسيحي بما في ذلك البنك الدولي وصندوق النقد الدولي- بمبلغ 500مليون دولار بصورة بروتوكولية رسمية، فضلاً عن التقرُّب إلى قداسة(البابا) بمبلغ 50مليون دولار منحة شخصية، وكأنَّ هؤلاء الحكام العملاء لا يعلمون ما يجتاحُ ملايين بل عشرات الملايين من المسلمين في أدغال القارة السمراء من موجات المجاعة القاتلة التي تضطرُّهم إلى التجاوب مع الحملات التنصيرية وترك دينهم تركًا نهائيًّا مقابل الحصول على الحدِّ الأدنى من الغذاء والدواء والكساء.
وإنَّ هذا التصرُّف الذي يكشف مقدار ما تختزنُه عقول هؤلاء الحكام السُّفهاء من الغباء المركَّب، ليدلُّ دلالة تكاد تكون مُحقَّقة على ما يكنون لدولة (الفاتيكان) وللغرب الإمبريالي من تبعيَّة مطلقة.
بل إنَّ حكام هذه الدويلة المعجونين على الرذيلة يزمِعون -تخليدًا منهم لقدوم قداسة(البابا) عليهم- أن يصدروا -في وقت قريب- طابعًا بريديًّا تذكاريًّا يحمل صورته وإلى جانبِه شيخ الأزهر الذي قدم بمعيته ولم يُعامل معه على قدم المساواة ولم ينل الحدَّ الأدنى ممَّا ناله (البابا) من الحفاوة.
ومن يدري فقد يفاجئنا محمد بن زايد رجل المفاجآت القذرة بما لم نكن نتوقعه أو ننتظره، فلا نصحو يومًا –وربما في المدى المنظور- إلاَّ على خبر صدور عملة نقدية إماراتية تحمل صورة (صاحب القداسة) في خُطوة تكشف ما تتسم به شخصية بن زايد وشخصيات أركان نظامه من سمات الانحطاط والخساسة بعد أن أثبتت أعمالهم وسلوكياتهم وممارساتهم أنَّهم أنجسُ من النجاسة، وأنَّهم يفتقرون إلى الحدِّ الأدنى من الفِطنة والحصافة والكياسة.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: طبول حرب أمريكية بكلفة خليجية
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كلمة  26 سبتمبر
وحدة الشعب
كلمة 26 سبتمبر
مقالات
الاستاذ/عبد الباري طاهرحسن عبد الوارث
الاستاذ/عبد الباري طاهر
عقيد/جمال محمد القيزالمنابزة .. في إعلام المرتزقة
عقيد/جمال محمد القيز
كلمة  26 سبتمبرسلام الأقوياء
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد
عاجل :
نجران: السيطرة على أحد مواقع مرتزقة العدوان بعملية هجومية للجيش واللجان في الطلعة وتكبيدهم العدو خسائر في الارواح واغتنام أسلحة