الخميس 19-09-2019 17:33:25 م
إخوان اليمن وامريكا السلطة واللعب مع الشيطان
بقلم/ كتب / المحرر السياسي
نشر منذ: 7 أشهر و 15 يوماً
السبت 02 فبراير-شباط 2019 06:26 م

علاقات الاخوان بعد سقوط ما روجوا له انه سبباً رئيسياً لظهوره والمقصود هنا سقوط الامبراطورية العثمانية التي اعتبروها دولة الخلافة الاسلامية في ادبياتهم قاموا من اجل اعادتها.. بريطانيا بخبثها وخبرتها الاستعمارية كانت تعمل في مناطق سيطرتها على التعاطي مع الحركات الدينية في الشرق سواءً كانت اسلامية او غير اسلامية بهدف الاحتواء والتوظيف وهذا ما هو قائم الى الان ولا نحتاج ان نسرد حكاية نشوء حركة الاخوان المسلمين في مصر في نهاية عشرينيات القرن الماضي ليتم توظيفها بعد ان وجدت لها وظيفة اجهاض اي حركة وطنية تحررية في المنطقة لتتمكن من استكمال مشروع (سايكس بيكو) التقسيمي والايفاء بما التزمت به لليهود الصهاينة في اقامة دولة اسرائيل في قلب المنطقة العربية فلسطين..
بعد الحرب العالمية الثانية ورثت أمريكا مناطق السيطرة الاستعمارية البريطانية وفي مقدمتها الوطن العربي ومنها الأدوات الممدودة وعلى رأسها تنظيم الأخوان المسلمين.. وبمساعدة أنظمة النفط وظفت أمريكا الأخوان المسلمين بالتصدي للمشاريع الوطنية والقومية التحررية وتعد في هذا المنحى مواجهة الأخوان للمشروع سواء في مصر او الشام والمواجهة بين الأخوان وجمال عبدالناصر أنموذجا..
لم يتوقف الاستخدام الغربي للأخوان المسلين والجماعات الإسلامية التي خرجت من عباءتهم وكانت لهم ادوار في صراع أمريكا مع الاتحاد السوفيتي ومشروعهم الجهادي في افغانستان بات معروفاً اليوم ان الجهاد في هذا البلد كان جزءاً من مرحلة صراع الحرب الباردة التي أدت في النهاية الى تفكك وانهيار الاتحاد السوفيتي ولان حركة الأخوان المسلمين مشروعها يتناقض مع المشاريع الوطنية والقومية التحررية اخوان اليمن كانوا جزءاً من هذا التوجه والاستخدام الأمريكي لهم كان إحدى الأوراق لإجهاض التوجهات الوطنية باليمن وأوكلت المهمة في هذا التوظيف للنظام السعودي الذي استخدمهم لتحقيق الأهداف الأمريكية والصهيونية في اليمن وصولاً إلى عدوان التحالف السعودي على اليمن عام 2015م فالقوى الأكثر تنظيماً استدعت وأيدت هذا العدوان اعتقاداً من حزب الاصلاح ان السعودية ستعيدهم إلى السلطة التي اعتقدوا أنهم ظفروا بها بعد ثورات الربيع العربي في العام 2011م..مع ان إدراج السعودية والإمارات حزب “الاصلاح” في قائمة الإرهاب سبق العدوان وحتى اليوم ورغم الاستهداف لاخوان اليمن الا ان شيوخهم مازالوا ينعقون بدعوات تحريض هذا التحالف للاستمرار في عدوانه على اليمن إلى حد البكاء الذي ظهر به رئيس حزب الاصلاح مطالباً تحالف العدوان ان لا يتركهم في منتصف الطريق..
ولان الوصول الى السلطة غاية الاخوان فهم مستعدون التحالف مع الشيطان وهذا هو حال محمد اليدومي رئيس حزب إخوان اليمن الذي ذهب إلى أمريكا يستجديها حماية أعضاء حزبه في مناطق الاحتلال السعودي الاماراتي وعلى وجه الخصوص المحافظات الجنوبية والشرقية التي تعمها الفوضى كجزء من مخطط إخضاعها لأجندة الاحتلال في الساحل اليمني ومناطق الثروة.. وفي هذا يتجلى بوضوح ان قيادة حزب الاصلاح لم تستفد من أخطائها لتدرك ان الحماية لليمن وسيادته وحرية شعبه هي المصدر الحقيقي لامان اي مكون سياسي ما دام وطنياً ويهمه استقلال اليمن وكرامة أبنائه..
اليدومي في أمريكا يؤدي فروض الولاء والطاعة ويذكر الأجهزة الاستخباراتية والإدارة الأمريكية بالخدمات التي قدمها حزبه لهم وانه الأفضل لتحقيق مشاريعهم التدميرية التفتيتية في اليمن بعد ان يئسوا في إقناع أدوات أمريكا الإقليمية وتحديداً السعودية والإمارات التي لم يعد خافياً زيارة اليدومي ومشايخ الإصلاح لها لإقناع محمد بن زايد بذلك..
اليدومي وقيادة حزبه لا يريدون رؤية ما تنعم به المحافظات التي لم تخضع ولم تسلم رقاب أبنائها للغزاة من امن وأمان رغم ان القيادة الوطنية اليمنية تواجه هذا التحالف ومرتزقته وفي صدارتهم حزب الإصلاح في عشرات الجهات طوال أربع سنوات فهم لا يريدون الأمن والاستقرار والسلام ليمن موحد حر مستقل ما دام ليس هم من يحكمه ويتوهمون رغم كل ما حصل ان أمريكا مازالت هي وحدها القادرة على أعادتهم إلى السلطة وبحكم طبيعة تركيبتهم الإيديولوجية والسياسية القائمة على التبعية والارتهان للقوى الخارجية الإقليمية والدولية غير قادرين على استيعاب المتغيرات والتحولات التي تشهدها المنطقة العربية والوجود الأمريكي المنسحب منها ناهيك عن التغيرات العالمية مع ان يد القوى الوطنية اليمنية الصادقة ممدودة لهم في الحوار والمصالحة والشراكة في الوطن والهادفة إلى وحدة اليمن في مواجهة هذا العدوان وكأن العمالة خيار إخواني وحيد يراهن عليه بالوصول الى السلطة.

عاجل :
صد زحف للمرتزقة قبالة أبواب الحديد بـعسير والعدويشن 3غارات على الربوعة