الأربعاء 21-08-2019 22:59:55 م
من رفوف الذاكرة:«قاصف» وازدواج المعايير
بقلم/ كاتب/احمد يحي الديلمي
نشر منذ: 7 أشهر و يوم واحد
السبت 19 يناير-كانون الثاني 2019 06:04 م


أحمد يحيى الديلمي
الارتهان إلى الذات بأفق انتهازي وبُعد استبدادي لا شك أنه يؤدي إلى اضطرابات نفسية واختلالات سلوكية تحتم الهروب إلى زيف الكلام وترويج أباطيل كاذبة من أجل الظفر بمصلحة مرجوة وإن على حساب القيم والمبادئ والأخلاق وكل الظوابط القانونية التي يتشدق بها المجتمع الدولي ويعتبرها معياراً للسلوك وحماية حقوق الإنسان, وتأصيلاً لمفردات السلام وضمان التعايش السلمي بين الشعوب وفق أمواج الدعاية في أمريكا التي لا تمل الحديث عن المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة والاحترام المتبادل, مع ذلك بمجرد قراءة رد الفعل النزق وبيان الإدانة لما حدث في العند يكشف الحالة البائسة التي وصلت إليها هذه المجتمعات, لأنها جعلت المصلحة هي الحقيقة الثابتة وما سواها مجرد أقاويل وشعارات لا تسمن ولا تغني من جوع, فما صدر عن الخارجية الأمريكية بقدر ما كشف عن ازدواج في المعايير والتعاطي الانتهازي مع القضايا الإنسانية والكيل بمكاييل مختلفة فإنه أكد أن القضية لا تتعلق بالكوارث والمآسي الإنسانية ولكنها ترتبط بالمصالح والعلاقات الخاصة، فكيف إذاً ننظر إلى الواقعة التي حدثت في معسكر العند وكان هدفها جموع الضباط والجنود وهم في لحظة التأهب للزحف إلى الساحل الغربي، هذا في نظرهم فعل مُجرم وغير معقول, بينما آلاف الصواريخ والقنابل التي استهدفت الأطفال والنساء في منازلهم وفي كل مواقع العمل فعل مشروع ومحبب في نظرهم، إنها قمة المهزلة والمأساة معاً!! هذا التوصيف الانتهازي المجافي لابسط المبادئ والقيم الإنسانية يُعد مؤشراً خطيراً يؤكد أن الإنسانية باتت تُذبح بالقيم التي تنادي للدفاع عنها, وتتعرض للسحل بنفس الأساليب الإجرامية تحت مظلة حقوق الإنسان, أليست حالة إفلاس رهيبة أحاطت بالنظام الدولي بفعل الهيمنة الأمريكية وما تفرضة من قرارات تسخرها لخدمتها الذاتية!!!
وهذا هو الخلل الأكبر الذي سيُجبر الدول لأن تبحث عن وسيلة تدافع بها عن نفسها وتحمي حقوقها وخير ما نختم به قو ل الله سبحانه وتعالى: (إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) صدق الله العظيم.

اللواء يحيى المتوكل في ذكراه
مرت علينا بالأمس القريب ذكرى استشهاد المناضل البطل, والوطني الجسور اللواء يحيى محمد المتوكل – رحمه الله – الذي اغتيل باسلوب غادر وطريقة ماكرة بحسب وصف الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر عندما نجا من محاولة الاغتيال التي تعرض لها في السنغال أثناء حضوره مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي, قال: «لم يكن الحادث عرضي بل محاولة لاغتيالي بنفس الأسلوب الذي اتبعه المجرم في اغتيال اللواء يحيى المتوكل واللواء مجاهد أبو شوارب» هذا للتذكير فقط, أما الشعب اليمني فلقد حزن كثيراً عندما فقد رجلاً بحجم ومكانة اللواء يحيى المتوكل, فالرجل بالفعل كان من أكثر المسؤولين ذكاءً وفطنةً والتزاما, بل وقدرة على استيعاب المشاكل وإيجاد الحلول والتوفيق بين كل الفرقاء المتخاصمين, وهذا ما جعله يحتل قلوب الناس ويتربع على عرشها بسهولة, كان صديقاً للكل من جميع الاتجاهات والمشارب, قال المناضل الشهيد جار الله عمر عند عودته من النمسا في الوفد الذي رأسه الشهيد يحيى المتوكل «هذه السفرية فتحت آفاقي على أشياء كثيرة عرفتها في الأخ يحيى المتوكل فالرجل رجل دولة بكل معاني الكلمة, تصرفاته وسلوكه ومواقفه جعلتني أعرف لماذا يخشاه علي عبدالله صالح وأفراد أسرته, لو كان هناك عدل وقانون منصف فإنه الوحيد المؤهل لحكم اليمن» أكتفي بهذا, وأقدم اعتذاري الشديد للأخ محمد يحيى نجل الفقيد ومحبيه لأني تخلفت عن حضور إحياء الذكرى السنوية كون الخبر لم يصلني إلا في مساء نفس الليلة, فله أعتذر ولكل محبي الفقيد.. والله من وراء القصد..

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إلى هنا وكفى!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
المحرر السياسي
هل تُسقِط تعز رهان العدوان وتنتصر للمشروع الوطني؟
المحرر السياسي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع:(مُفْتِيَةُ طليب) في مواجهة (تِرَامْب)
عبدالسلام التويتي
مقالات
كاتب صحفي/يحيى السدميكلام الليل:إلى ماما انجلينا ..
كاتب صحفي/يحيى السدمي
مشاهدة المزيد