الأحد 17-11-2019 21:47:50 م
كلام الليل:إلى ماما انجلينا ..
بقلم/ كاتب صحفي/يحيى السدمي
نشر منذ: 10 أشهر و يوم واحد
الأربعاء 16 يناير-كانون الثاني 2019 02:38 ص

إلى رائدة العمل الإنساني الممثلة الأمريكية انجلينا جولي ...
تحية طيبة أبعثها إليك من اليمن
وبعد
أتقدم إليك بطلب أن تتبنيني ابنا أو ابن عم أو ابن خال أو ما شئت من صور وأشكال التبني التي عندكم, وإن كان عمري قد تجاوز الخمسين سنة, فلقد علمت أن لديك سبعة أبناء أربعة منهم بالتبني أحدهم كمبودي والثانية بنت أثيوبية والثالث فيتنامي والرابع من مخيم للاجئين السوريين في تركيا، كما علمت أنك خصصتِ ثلث دخلك من أفلامك السينمائية للأعمال الإنسانية, وقالوا إنك تبرعتِ لأحد معسكرات اللاجئين الأفغان ولمنظمة أطباء بلا حدود ولمنظمة الطفل العالمي ولمنكوبي دارفور في السودان ولمنظمة غلوبال إيدز أليانس بخمسة ملايين دولار، وبخمسة ملايين دولار أخرى لأطفال كمبوديا.
ماما انجلينا : إنني وفي هذه السن الكبيرة قد لا أنفع في أن أكون ابنا صالحا وقد لا أكون أبا صالحا أيضا, لكن قد أكون مربيا فاضلا لأبنائك أو أبا لهم بالتبني إن شئت, وإن كان لديك مزرعة فلدي خبرة في أن أكون مزارعا للعنب والبن والقات, وإن تعذر ذلك فبإمكانك أن تشركيني في دور تمثيلي في أحد أفلامك كوزير فاسد أو لص يهاجم البنوك, المهم أن تتبنيني فإذا ما جاءت منك الموافقة وسافرت إلى أمريكا التي لا أحبها ولا أكرهها سأتبنى بدوري زملائي الصحافيين في اليمن ليكتمل شمل العائلة ونكون كلنا عند ماما انجلينا.
إنني لم أتقدم بهذا الطلب, إلا بعد أن استوفيت شروط التبني فأنا واحد من (أيتام الله) يتيم الأب والأم ومن بلد أنهكته الحرب لأربع سنوات, كما أني يتيم سياسيا لا أنتمي لا إلى جماعة ولا إلى حزب, ودافع طلبي هو لجوء مؤقت إليك بسبب الحرب, وليس فقرا مدقعا ولا انقطاع مرتبات ـ كما يزعمون ـ فالحمدلله الجيوب ملآنة بالبطائق التموينية.
فاليمن ـ كما تعلمين وأنت سفيرة للنوايا الحسنة في الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ـ أغنى من أمريكا بكثير بدليل أن بإمكاننا طبع الريال في أي طابعة للورق وتعويمه في لحظات دون أن يعترض علينا أحد أو يؤثر ذلك على اقتصادنا القوي المتماسك, ولدينا 22حزبا وتنظيما سياسيا في حين لديكم أربعة أو خمسة اثنان منها فاعلان أحدهما رمزه الفيل والآخر رمزه الحمار, كما أن عدد مشايخ قبائلنا أكثر من مشايخ قبائلكم حيث أن عدد أعضاء مجلس الشيوخ عندكم لا يزيد عن 100 شيخ بينما عدد مشايخ القبائل عندنا يزيدون عن الـ10 آلاف, وعدد عملائنا للسعودية أكثر من عدد عمالنا لديها
ماما انجلينا: وإذا كان لديكم رئيس واحد هو ترامب فلدينا رئيسان (أحدهما في الداخل والثاني مغترب في الخارج) ولدينا من كل مسؤول اثنان وحكومتان وعاصمتان وبنكان مركزيان ولكل محافظة محافظان ولكل مديرية مديران, ولدينا لكل محافظة جنوبية محتلان, ولدينا ثروة نفطية وكلنا منفطون والحمدلله, وعلاقاتنا مع جميع الدول فوق الممتازة وقد تجاوزت الأعراف الدبلوماسية إلى درجة أنه لم يعد هناك سفارات لها لا في صنعاء ولا في عدن, حيث صرنا نتواصل مع زعماء وملوك وأمراء دول العالم مباشرة بالموبايل والحمام الزاجل دون وسيط أو سفير, وإذا كان لديكم (جوانتانامو) واحد فقد صار لدينا أكثر من جوانتامو في عدن وحضرموت وشبوة, أما الحرية فحدثي ولا حرج فهناك جائزة لكل "مُتوتِرْ" وسلاسل فضية لكل مفسبك, وإذا كان التقدم يقاس بالعقول الاليكترونية فلدينا أكثر من مليون عاقل حارة.
ماما انجلينا ,,, أملي كبير في أن تتبنيني, فالسعودية كما تبنت " القاعدة " و" داعش " والسلفي الصالح وغير الصالح تبنت عبدربه منصور هادي وماتزال ترضعه للسنة الرابعة على التوالي, وقطر تبنت علي محسن الأحمر وعبدالمجيد الزنداني وكل قادة الإخوان وتركيا تبنت توكل كرمان, والبحرين تبنت كل من يكره إيران والإمارات والسعودية والبحرين ومصر تبنت كل من يكره من تبنته قطر وقطر تبنت كل من يكره من تبنته السعودية والإمارات ومصر والبحرين, وعلمت بأن أمريكا تتبنى كل هؤلاء جميعا ولا تفرق بين أحد منهم وكلهم في عينها سواء ولهذا قصدتك, لكني لم أفهم بعد لماذا لم يتبن عمو ترامب الملك سلمان بن عبدالعزيز وابنه محمد رغم أنهما دفعا 460 مليار دولار, هل كان المبلغ قليلا ماما انجلينا؟! .. بانتظار الرد على الطلب والرد على السؤال.