الإثنين 22-04-2019 03:04:56 ص : 17 - شعبان - 1440 هـ
للقاعدين عن الواجب المقدس!!
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: 3 أشهر و 16 يوماً
الجمعة 04 يناير-كانون الثاني 2019 10:48 ص
 

منذُ عام 2011وحتى 26 مارس 2015 عكرت مياه النهر اليمني الكثير من سيول الآراء لأحزاب مؤتلفة وأخرى مختلفة حتى اختلطت الأمور على الشعب اليمني فلم يستطع الكثيرون التمييز خاصة وأن هناك من كان يلعب على انقسامات المشاريع الصغيرة..

 وبطبيعة الحال كانت المؤسسة العسكرية والأمنية أكثر المتأثرين بتناقضات الصراعات المنبثقة من تلك المشاريع ، والإشارة هنا إلى الجهوية والمناطقية والمذهبية فجاء عدوان التحالف السعودي ليضع الأمور كما هو مفترض في سياقاتها السياسية والعسكرية ومسارها اليمني الوطني المنطقي ولكن هذا لم يحصل ..

ويبدو أن العدوان قد اشتغل على هذه الجوانب إلى درجة الاطمئنان أن اليمنيين أصبحوا مقسمين..

والجيش بأساليب مباشرة وغير مباشرة قد تعرض للتفكيك ووجهت إليه ضربات مست عقيدته القتالية كجيش لليمن كله أقسم على الدفاع عن سيادة اليمن ووحدته واستقلاله وعن عزة وكرامة شعبه .. وكان الرهان أن هذا القسم ومنتسبيه يشاهدون طائرات القوى الخارجية المعتدية تمطر اليمنيين بقنابلها وصواريخها كافٍ لاستعادة وعيهم والتذكير أن الجيش له وظيفة واحدة مقدسة وهي الدفاع عن الوطن من أي عدوان خارجي .. وهذا ما جعل من أبناء القوات المسلحة من يدرك أن الأوان قد حان لأن يبر بقسمه بالاستجابة لواجبه المقدس بالدفاع عن وطنه..

وهنا لأسباب مختلفة من وقع ضحية لاستقطابات القوى التي استدعت العدوان الخارجي وبررته وقدمت الذرائع له، وهؤلاء أدركوا أو لم يدركوا أن العدوان سيعتبرهم مرتزقة وهم كذلك بعد أن تكشفت الأمور واتضح أن أهداف العدوان المعلنة ليست حقيقية ليصبحوا مرتزقة وهم يدركون ذلك بعد مرور أربع سنوات من العدوان المستمر على وطنهم وشعبهم،وهؤلاء محسوم أمرهم ..

والذين يجب أن نتحدث عنهم هنا بفخر واعتزاز من أبناء القوات المسلحة هم الذين استشعروا واجبهم من أول لحظة للعدوان على شعبهم وتقدموا صفوف الجيش واللجان الشعبية في الدفاع عن وطنهم وأعناقهم مشرئبة إلى العلياء، واستمروا يرفدون الجبهات طوال أربع سنوات ، مقدمين أرواحهم بكبرياء فداءً لوطنهم وشعبهم ليس كمقاتلين فحسب ، بل وبما يمتلكون من خبرات وتجارب وعلم عسكري فكانوا ومعهم اللجان الشعبية القوة الضاربة التي صمدت وواجهت تحالف عدوان كوني لم يعرف التاريخ له مثيلا،مسطرين ملاحم أسطورية بإيمانهم وإرادتهم المستمدة من عدالة قضيتهم النبيلة والعظيمة المتمثلة بالدفاع المقدس عن اليمن ،مستحقين بامتياز امتلاك الشرف الوطني والرجولة الحقة..

تحالف العدوان السعودي الإماراتي لن يتوقف إلا إذا واجهته قوة اليمن الحقيقية التي انتصرت عبر التاريخ على أقوى الإمبراطوريات الاستعمارية الغازية.. وهذا يستوجب من منتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية اليمنية الذين مازالوا في المنطقة الرمادية .. المؤثرين للقعود في ظرف ووضع من أجله توجد الجيوش لاسيما وان أهداف وغايات المعتدين في تدمير اليمن وإبادة أبنائه واحتلال أرضه أصبح واضحاً والبقاء في الحياد حالة مشينة لاتختلف عن وضع من قبلوا على أنفسهم أن يكونوا مرتزقة لتحقيق أهداف العدوان..

فالانتماء للمؤسسة العسكرية ليس وظيفة ،بل شعور عالٍ بالولاء للوطن والاستعداد للتضحية والتفاني في سبيل بقائه حراً موحداً مستقلا يشعر أبناؤه أنهم أعزة فيه ..

ولهؤلاء نقول :أما آن الأوان للنهوض بواجبكم تجاه وطنكم وشعبكم والالتحاق بزملائكم في الجبهات من أبطال الجيش واللجان الذين يخوضون معركة الشرف والمجد والبطولة والتي ستدون تضحياتهم بأحرف من كبرياء في سفر التاريخ العظيم لهذا الشعب العريق..؟!!