الإثنين 22-04-2019 03:41:10 ص : 17 - شعبان - 1440 هـ
حروف تبحث عن نقاط:الساعي إلى حتفه
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 4 أشهر و 4 أيام
الأحد 16 ديسمبر-كانون الأول 2018 07:00 م

في علم المنطق تأتي النتيجة بعد المقدمات وها نحن نستعير هذه القاعدة فنبدأ بالمقدمات التي ستأتيكم نتيجتها لاحقاً وهي:-

- منذ مولده وقبل أن يتلمس ثدي مرضعته, وجد الملعقة الذهبية في فمه وقد ملئت بتفضيل والده له على بقية إخوته.
- وعندما شب عن الطوق وجد ثروة مهولة ويداً مطلقة دونما حسيب أو رقيب.
- وعند بلوغه مرحلة الشعور بشهوة السلطة وجد كل شيء متاحاً وان شعباً ودولة تحمل اسم جده كملكية خاصة.. ووجد ما يعين رغباته في ملذات شهوة السلطة.
- وجد ضالته في الحماية عند من وجدوا فيه ضالتهم في تحقيق مآربهم الخبيثة ضد العروبة والإسلام.
فلم تكن النتيجة شعوره بأنه حمامة مدللة ينطبق عليها قول الشاعر (خلالك الجو فبيضي واصفري.. ونقري ما شئت أن تنقري) بل كانت النتيجة امتلاءه بوهم الشعور بأنه ديناصور ضخم يتمتع بميزات القوة الصحراوية.
أرى أنكم عرفتموه من المقدمات قبل الوصول إلى النتيجة انه ولي عهد المملكة السعودية أو مملكة آل سعود محمد بن سلمان المعروف أو المدلل بالاسم المختصر (m.B.C).
ولاختصار الحديث عن الموضوع نقول: نعم, ولكن.. نعم توهم وشعر بأنه ديناصور صحراوي ضخم لا يعبث بالأرض التي هو فيها ولا بالأقربين إليه قبل الأباعد وحسب, بل وإن عبثه وتصرفاته الطائشة تصل إلى ما هو ابعد من اليمن إلى سورية إلى العراق إلى ليبيا وغيرها من البلدان التي تصلها تصرفاته الطائشة كباكستان وأفغانستان وإيران وتركيا..الخ.
نعم توهم انه ديناصور ضخم لا شيء يقف أمامه إضافة إلى حظوته برضى وحماية رعاة البقر الأشداء ولكن.. هذا الموهوم بالديناصورية وبحكم عوامل تكوينه النفسي والعقلي غابت عنه أمور كثيرة منها أو أبرزها:-
- إن الديناصورات انقرضت كزمنها الذي افل وانتهى.
- إن الديناصور انقرض بسبب غبائه وسوء تصرفه الذي يعيده علما الطبيعة والحيوان إلى حجم رأسه الصغير وضخامة جسمه وأن العقل الصغير في الرأس الصغير لم يتناسب مع الجسم الضخم والتحكم في نزواته وتصرفاته التي كانت تدل أنه يسعى إلى حتفه.
هذا ما قيل عن عوامل انقراض الديناصور منذ قديم الزمان وهي عوامل لم يستفد منها من ظن أنه ديناصور عصره ولم يفطن إلى أنها تحمل عوامل فنائه واختفائه من الساحة خاصة ونحن والعالم معنا يرى عدم التناسب بين حجم رأسه وعقله وبين حجم جسده وثروة ومملكة ورثها, وأن تصرفاته المليئة بالطيش والتهور وعدم تقدير العواقب تدل على أنه يسعى إلى حتفه ونهايته كما تدل على ذلك أفعاله داخل مملكتهم وخارجها.
ليست جريمة وغباء وتهور قتل الصحافي جمال خاشقجي هي ما لفت أنظار العالم إلى هذا المتوهم بأنه ديناصور صحراء النفط فهناك الكثير من التصرفات التي سبقتها منذ بدأها بالعدوان الوحشي على اليمن المسالم الذي تريث أربعين يوماً أمام عدوانه قبل أن يرد عليه.
إن جريمة قتل خاشقجي ما هي إلا بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير وجاءت لتعلن الإفصاح عن نظرة الازدراء التي عبر عنها حتى أصدقاء مملكتهم والطامعين في ثرواتها ومنهم أعضاء في الكونجرس الأميركي الذين لم يتركوا نعتاً سيئاً ومسيئاً إلا نعتوه به وإذا ما كان من المؤكد انه صار يسمعها يومياً عبر وسائل الإعلام ويقرأها في تقارير سفاراتهم وقنصلياتهم ترى هل سيدرك انه يسعى إلى حتفه كما فعل الديناصور القديم؟؟
عليه أن يدرك ذلك خاصة وقد صار من يملكون قرار وضع مملكتهم وشؤونها يعلنون بان التعامل المستقبلي مع المملكة السعودية بوجود ولي عهدها صار أمراً صعباً وخطيراً.. فهل ينطبق على ولي العهد هذا قول المثل العربي (كمن تسعى إلى حتفها بظلفها).