الإثنين 21-10-2019 08:10:31 ص
مخاطر الانكماش
بقلم/ دكتور/أحمد اسماعيل البواب
نشر منذ: 5 سنوات و 8 أشهر و 26 يوماً
الخميس 23 يناير-كانون الثاني 2014 05:41 م
تعتبر القطاعات الصناعية والانتاجية والسياحية والايوائية من اكثر القطاعات تضرراً من الانكماش إذ أن العاهل الذي يحدد قيمتها هو التدفق الحالي والمستقبلي للإيرادات كما أن الدول التي تعتمد اقتصادياتها على الاستدانة العالية تعتبر من الاكثر عرضة لمخاطر الانكماش حيث ان اي انخفاض في الاسعار يزيد من عبء الدين الفعلي ويمكن ان يؤدي ذلك الى دخوله في حلقة مفرغة وتضطر الدول والشركات والمؤسسات الاكثر استدانة الى خفض الانفاق والتكاليف والعمالة مما يخفض أكثر من مستوى الاسعار ويحاول صندوق النقد الدولي نشر مؤشرات لقياس مدى تعرض البلدان لمخاطر الانكماش وتشير تلك المؤشرات الى عدم وجود مخاطر اساسية مباشرة وعلى معظم الدول المغطاة فانه ومن خلال هذا المنبر أوكد بأنه مجرد وضع هذه المؤشرات لقياس احتمالات الانكماش فإن المخاوف سوف تزداد لدى المؤسسات والسلطات النقدية العالمية وتزيد المخاطر خصوصاً في ظل عدم وضوح الآفاق الاقتصادية في العالم، فلو نظرنا الى سوق الاسهم الامريكية على ضوء تزايد التوقعات بتحسن آفاق النمو لتجنب مزيد من الانكماش ونتيجة السياسة النقد التي تتخذها لمواجهة تباطؤ النمو فقد قامت بخفض حاد في معدلات فوائد الدولار منذ الحادي عشر من سبتمبر من عام 1002م وحتى يومنا هذا أما في دول الاتحاد الاوروبي فأننا نجد ان سعر صرف اليورو قد زاد من احتمالات حدوث مزيد من الانكماش فيها من خلال التأثير العكسي على الصادرات الاوروبية وادى ذلك الى تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة مخزون البضائع وارتفاع معدلات البطالة والديون السيادية ومن خلال تسلسل الاحداث الاقتصادية منذ الثلاثينات واحداث الحادي عشر من سبتمبر 1002م والازمة الاقتصادية التي عصفت ببعض دول الاتحاد الاوروبي، كاليونان والبرتغال وقبرص وزيادة وتفاقم الديون السيادية التي حدثت منذ عام 1102م والتي لايزال صداها الى يومنا هذا، أجد ان الاستثمارات الزائدة في اسواق الاسهم الصناعية وغيرها يلاحظ ان العالم قاطبة يشكو من فائض في العرض في مختلف الصناعات من حواسيب آلية وهواتف محمولة وطيران وعربات ثقيلة وخفيفة ومصارف ومؤسسات مالية وتقليدية ومتخصصة واسلامية مما سبب مزيداً من الضغوط على تدني الاسعار حتى ولو تم تجنب الانكماش فان النمو الاقتصادي سيبقى دون معدلاته في معظم بلدان العالم على الرغم من انها اظهرت مرونة اكبر في مكافحة التضخم وقدرت حكوماتها المحلية على خفض قيمة العملة الامر الذي سوف يخفف من نسبة عالية من اثر الانكماش ويعزز من القدرة التنافسية للصادرات الوطنية ويسهم من دن حدوث اي تقلصات حادة في الناتج المحلي ومن ثم يسهم من حدة الانكماش وانتشاره في مختلف البلدان النامية ومن قوة الانكماش على اقتصادات الدول الصاعية الكبرى وتأثيره عليها.
مشاهدة المزيد