الإثنين 16-09-2019 10:04:33 ص
الحوار.. أوجاع الخشب والمسمار..!!
بقلم/ كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
نشر منذ: 6 سنوات و 5 أشهر و 28 يوماً
الإثنين 18 مارس - آذار 2013 07:15 م

صباح الحوار على كل أهل الحوار..
> قال الخشب للمسمار
لقد كسرتني
فقال المسمار :
لو رأيت الضغط فوق رأسي لعذرتني.
> وأما بعد، فجميعنا داخل وخارج الحوار أشبه بالخشب والمسمار، جسد يتم اختراقه ومسمار يعاني من الطرق، وليس للجميع سوى أن يعذروا بعضا، ويرتقوا فوق مستوى العقدة والمنشار، وفوق مستوى الخشب والمسمار.
> في هذا الصباح الجميل، يرفع كل وطني شريف غيور على الوطن يده إلى السماء : يا رب يسجل ممثلونا في الحوار الوطني البداية التي يستدعون بها السيرة الأولى لليمنيين العظام.
> أيها اليمنيون المختارون لتمثيلنا في الحوار مبارك عليكم الاختيار حتى وفي نفوس الكثيرين شيء من «حتى»، خاصةً في استدعاء الروابط العائلية وحضور عادة استرضاء الأعلى صوتاً وليس الأقدر على الإفادة، غير أن لنا شروطاً لا تبتعد كثيرآً عن الشروط التي خطتها أدبيات وقواعد ما قبل دخولكم الحوار.
> تحرروا من الاعتقاد بأن الحوار كما يقول بعض إخواننا العرب «عركة على الكعكة»، ارموا كرفتات وعمايم وجنانبي التعصب الحزبي والقبلي والعسكري عند بوابات المؤتمر، فأنتم تتحاورون من أجل وطن ليس صدفة خاوية لشعب منبوذ، أنتم تمثلون بلداً حائراً بكل تاريخه الضارب، فأعيدوا لشعبكم حقه في حوار الخروج من الفوضى والاحتقان والأزمات.
> أعرف أن المهمة صعبة، وأن أمامكم حلقات شائكة ولكن لا بأس، فقط أطلب منكم أن تنشدوا عقب السلام الوطني «كل شيء معقول إلاَّ فراقك يا عدن»، وفقط تخلصوا من هذا التخندق الجهوي ومن شظايا ذلك العنف الذي فجّرته الأزمة وبقي مستتراً مكبوتاً.
> الإسلامي عليه أن لا يغفل أن اللَّه محبة لا يرضى بالخصومة الفاجرة، والمؤتمري مطالب بأن يعترف بأن التغيير دليل حياة، وأن الماء الراكد يحتاج للتحريك، وكما لا يمكن أن يكون الاشتراكي أممياً في الشعار متواطئاً مع فكرة التفكيك فإن عبدالناصر لن يرتاح في قبره إذا استبدلنا القومي بالقروي.
ومن هنا إلى هناك فإن اللَّه خلقنا قبائل لنتعارف وليس لأن نكون وقوداً لمكائد السياسيين.
> هل أنتم سياسيون من صدق؟
في الفكر السياسي كل شيء متحرك فأرفضوا أن تكون العداوات دائمة وأعطوا الصداقة والأخوة فرصة للنماء في مارس أعياد الأم والزراعة والمرأة.. وتذكروا أن الخداع المنهجي على حساب هذا الشعب الطيب ليس شطارة في ميزان الحق والعدل ونكران الذات.
> واعترف بأنه كان لي بعض الحقوق مع مواقف بعضكم لكنني ونحن نتابع انتظامكم في طابور الدخول إلى مؤتمر الحوار أعيش لحظة زمانية ومكانية من الصفاء أدعو فيها لعدم التصادم والتخفيف من كل فكرة متشنجة تدفع للدم وفي أحسن الأحوال إلى ملل وإحباط يدفع للانكفاء وعدم الإصغاء إلى أي شيء.
> الحوار إنصات للآخر..
الحوار قيم ديمقراطية وحضارية..
الحوار بديل مثالي للمواجهة بالنصال.
أو البارود..
والحوار في قضايا الوطن يحتاج إلى حوار مع النفس يستحضر حسنة السلام الداخلي.. ثم الحوار شفافية مطلقة، ولكن مجرده من الضغائن والأحقاد.
> وأما قبل الحوار..
أيها السياسيون.. لا ترموا بخطاياكم على الإعلام ليس لأن ناقل الكفر ليس كافراً وإنما لأنكم عند الأزمة والانفراج العنف والسلام..
المبتدأ والخبر..
> وصباح الخبر أيها الوطن المرتبك..

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
فريق المصالحة.. رهان الانتصار
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نزعة إماراتية جنونية لنصرة الصهيونية
عبدالسلام التويتي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةدقت ساعة الحوار الوطني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/عبدالله عمر باوزيريمن ..الحوار ... إلي اين ؟!
كاتب/عبدالله عمر باوزير
استاذ/حسن احمد اللوزيعن الطريق الآمن للغ
استاذ/حسن احمد اللوزي
مشاهدة المزيد