الإثنين 27-05-2019 08:14:46 ص
شعبية الرئيس
بقلم/ علي سيف العودي
نشر منذ: 12 سنة و 11 شهراً و 3 أيام
الأربعاء 21 يونيو-حزيران 2006 05:45 م
عند تسلم فخامة الرئيس علي عبدالله صالح مقاليد السلطة وبطريقة شرعية وديمقراطية في 71 يوليو 8791م.
كان أغلب اليمنيين لا يعرفون الكثير عن الرئيس الجديد الذي تولى زمام الحكم في واحدة من أهم مراحل التاريخ اليمني قديمه وحديثه.
حيث كانت الأوضاع الداخلية في أخطر مراحلها سياسياً واقتصادياً وأمنياً واجتماعياً، أما على المستوى الإقليمي والدولي فقد كان صراع الأيديولوجيا والمصالح بين القوى الدولية الكبرى في ذلك الوقت وعلى رأسها المعسكر الاشتراكي بزعامة الاتحاد السوفيتي والمعسكر الغربي «الرأسمالي» بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية.
كان صراع الكبار لا يتيح للقوى الصغيرة الحراك بحرية أو اتزان وكانت الشفافية في السياسة الدولية تفرض على دول العالم الثالث الذي كنا وما زلنا جزءاً منه، إما أن تكون معي أو أنك ضدي، أما حركة عدم الانحياز بدولها الكثيرة فلم يكن لها أي دور مؤثر في صنع السياسة الدولية إلا في ما ندر.
أما مفردات النظام السياسي المؤسسي القائم على أساس منظمات المجتمع المدني الذي يتمثل الديمقراطية في كافة أدبياته ويكفل لجميع القوى الاجتماعية المشاركة المباشرة في مفاصل النظام السياسي التعددي والذي تنعم به بلادنا في الوقت الحالي، فلم يكن مطلوباً في ذلك الوقت من أي دولة بقدر ما هو مطلوب منها أن تسير وتتبع أحد المعسكرين الرأسمالي أو الاشتراكي لكي تحصل على بعض المساعدات النقدية أو العينية أو الفنية التي هي بحاجة إليها لتقديمها لشعوبها كرافد من روافد التنمية المحتاجة إليها بالضرورة ....الخ.
غير أنه وفي ظل تلك المعادلات الدولية الصعبة فقد تمكن الرئيس علي عبدالله صالح من أن يتواصل مع الشرق والغرب معاً مع المعسكر الاشتراكي ومع المعسكر الرأسمالي.
وقد استطاعت شفافيته الواضحة أن تلعب دوراً بارزاً بل ومحدداً لنوع تلك العلاقات بحيث أن دهاءه السياسي وفكره الثاقب قد جعلاه يتحرك شمالاً ويميناً وهو منطلق بأجنحته الوطنية اليمنية المتميزة دون خضوعه لأية املاءات أو اشتراطات مسبقة بين اليمن والقوى الدولية المتعددة، بفضل انتهاجه لسياسة متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
من هنا كانت الانطلاقة الحقيقية للرئيس علي عبدالله صالح توازن في السياسة الخارجية وخلق بناء وتنمية حقيقية في الداخل.
فلو أن الرئيس علي عبدالله صالح لم يستطع أن يصل إلى قلوب الناس وأفئدتهم خلال سنوات قليلة لما استطاع أن يحقق أي منجز يذكر في علاقات اليمن المتوازنة مع الخارج.
وعن طريق الرئيس الصالح التأمت اللحمة الاجتماعية بين الناس أفراداً وجماعات وطبقات، لم يكن يوجد في اليمن قبل الرئيس علي عبدالله صالح جيش وطني حديث يستطيع أن يترجم الهدف الثاني من أهداف الثورة المباركة ويجسده في أكمل وأسمى معانيه الحقيقية ألا وهو الدفاع عن الثورة وحماية مكاسبها ومنجزاتها الوطنية الكبيرة.
فقبل مجيء الرئيس علي عبدالله صالح لم تكن المزارع ولا المصانع ولا الجامعات ولا مؤسسات التعليم بأشكاله المختلفة متواجدة إلا ما ندر ولا يحقق أي طموح لأي مواطن يمني يرى في تقدم بلاده غايته الكبرى على مر الزمن.
لم يكن الأمن مستقراً وهو عماد التنمية وأساس وجودها، ولم يكن للشعب بمختلف فئاته أدواره وأفعاله لخدمة بلاده.
لم يكن للشباب دور رائد كما هو الحال ولم يكن للثقافة دورها البارز في الداخل والخارج، لم يكن للفنون أي دور في إبراز موروثنا الفني المتنوع بعطاءاته الإبداعية، وتقديمه إلى العالم كله.
قبل مجيء الرئيس علي عبدالله صالح لم تكن الخدمات الصحية والطبية تحقق للإنسان اليمني أدنى رعاية تزيل عن كاهله المحتاج إليها بعض أسباب وجودها.
وكانت مؤسسات المجتمع المدني ممنوعة وغير موجودة على الإطلاق أما في يومنا هذا فهي شريكة أساسية في مفاصل السلطة السياسية وبكل حرية ولم يكن للصحافة الوطنية الحرة والمستقلة أي دور تعبر به عن رأيها بصورة تختلف تماماً عن مثيلاتها من الصحف الرسمية.
ولم يكن قبل عهد الرئيس علي عبدالله صالح قد جرى أي إصلاح في ما يتعلق بالنظام القضائي أو الإصلاح المالي والإداري على أسس علمية مدروسة بالتمام والكمال، لقد تغير الناس وتقدموا إلى الأفضل وارتفع شأن الوطن أرضاً وإنساناً تقدماً وتطوراً، كل هذا تم تحت قيادة الرئيس الصالح.
ولم تتوقف جهود الرئيس علي عبدالله صالح عند مشاريع البناء والتنمية وخلق دولة عصرية تسير في ركاب العلم والتطور والبناء المتلاحق من خلال المزارع والمصانع ومؤسسات التعليم ومؤسسات الدولة الحديثة، واستخراج ثرواتها لخدمة التنمية، بل تواصلت جهوده الكبيرة، وتمكن ومعه الشرفاء الطيبون من أبناء الشعب اليمني من تحقيق منجز الوحدة اليمنية العظيمة الذي كان حلماً يراود كل يمني حر يرفض التشرذم ويؤمن بوحدة الأرض والشعب.
ولم يكتف بتحقيق الوحدة اليمنية فقط، بل عمل ولا يزال يعمل بكل جد على تحقيق الوحدة العربية الشاملة، خصوصاً والعالم كله يمر في ظروف غير طبيعية لا يدركها إلا صاحب الرؤية والبصيرة النافذتين كما هو حال الرئيس الصالح.
وكل يمني يعرف أن الوحدة اليمنية وقائدها أصبحا يمثلان ويعبران عن وجه اليمن الجديد الذي أصبح يعرفه كل العالم.
ولا زالت جهود الرئيس في البناء والتنمية وفي كل المجالات تسير بطريقة سوية وصحيحة لكي يستفيد منها كل أبناء الشعب اليمني حاضراً ومستقبلاً.
لقد وضع الرئيس علي عبدالله صالح التاريخ الحديث لليمن، ومن هنا استمد شعبيته الجارفة من كل اليمنيين باستثناء أعداء الوطن أينما كانوا ولم يعد ملكاً لنفسه على الإطلاق.
ونأمل أن لا يغيب عن باله يوماً أنه يحظى بحب وتقدير الجماهير اليمنية وأنها لن تترك له الخيار بين ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة من عدمه.
وقد عودنا فخامة الرئيس الصالح في أحاديثه وأدبياته السياسية بأن الوظيفة هي تكليف وليست تشريفا، ونحن نطالبه بتطبيق هذا المبدأ عليه بموجب تفويض الشعب له ولا خيار أمامه سوى القبول بتنفيذ الإرادة الشعبية.
وأخيراً: فإن حال الرئيس علي عبدالله صالح وموقعه في التاريخ قد تشكل بملامحه الرئيسية الأولى وإن كانت كثيرة، ولا يزال أمامه الكثير ليعطي الوطن والشعب منجزات جديدة ستكون هي وسابقاتها من ستضع الرئيس الصالح في مكان بارز بين قادة الشعوب العظام الذين صنعوا التاريخ لأجل شعوبهم والإنسانية جمعاء.
إن "جمال عبدالناصر"، و"غاندي"، و"ماو تسي تونغ" قد اعطوا الكثير لشعوبهم ولغيرها وسنفخر -نحن اليمنيين- بأن علي عبدالله صالح واحد من هؤلاء العظماء الذين لن يتكرروا على مدى التاريخ.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة  26 سبتمبر
وحدة الشعب
كلمة 26 سبتمبر
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: أمريكا كارِثَةٌ بِيئيَّة وعدوٌّ للبشريَّة
عبدالسلام التويتي
مقالات
ماذا سيقول فخامة الرئيس لشعبه؟
عثمان محمد الصلوي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالرئيس الصالح
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
صحافي/عادل البعوه:رجل بحجم الوطن
صحافي/عادل البعوه:
كلمة  26 سبتمبرالسلطة المحلية
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد