الإثنين 26-08-2019 02:23:28 ص
شركاء في الحوار ليمن واحد
بقلم/ دكتور/محمد حسين النظاري
نشر منذ: 6 سنوات و 8 أشهر و 26 يوماً
الأربعاء 28 نوفمبر-تشرين الثاني 2012 09:53 ص
لا يمكن للحوار ان يبدأ بداية صحيحة الا باعتبار أننا شركاء فيه من أجل يمن واحد آمن ومستقر، وحتى لا تظل هذه الكلمات تلوكها الألسن، ولا تقترن بالأفعال، فإن قرار اللجنة الفنية التحضيرية للحوار القاضي بالمناصفة بالنسبة لعدد المشاركين من المحافظات الشمالية والجنوبية، وذلك من اجمالي 565 مشاركاً يمثلون 8 مكونات هي: المؤتمر الشعبي وحلفاؤه- أحزاب اللقاء المشترك وشركائه - الأحزاب السياسية والأطراف السياسية الفاعلة الأخرى- الحركات الشبابية -الحراك الجنوبي- الحوثيون- منظمات المجتمع المدني - القطاع النسائي.
وبالعودة لقرار المناصفة الذي يعتبر أرضية مرضية وسليمة، تسعى الى تصحيح الوضع بأن نتحاور من أجل صون الوحدة اليمنية التي تحققت بين دولتين، ليذوب الشعب في وطن واحد، ولأن بعض الممارسات ساهمت في ظهور رغبات انفصالية لدى البعض، بدواعي التهميش من جهة واستحواذ البعض بصنع القرار من جهة ثانية، فإن الحوار جاء كضرورة حتمية لحل كافة القضايا، ولعل ابرزها القضية الجنوبية.
ولكون القضية الجنوبية محورية، وبحلها سيتمكن المؤتمر والمشاركين فيه من النجاح.. لهذا كان لزاماً المشاركة المتساوية، بناء على الشراكة المتساوية في صنع الوحدة اليمنية المباركة، لأن استمرار استئثار جهة بنصيب أكبر في مؤتمر الحوار، سيكرس نفس المفهوم الذي جعل البعض يطالب بحلول بديلة عن الوحدة.
ولهذا فإن التمثيل المتساوي يعطي انطباعا أولياً، أن شراكة الوحدة هي المرتكز الاساسي لحل كافة الخلافات تحت مظلة الحوار، الغير مستثنى منه إلا من يريد ابعاد نفسه عن صنع قرار الشراكة المتساوية، ولا عزاء لمن يفعل ذلك، فالحوار سينطلق بمشيئة الله، وسيدرك المفرطون فيه أنهم لم يبتعدوا فقط عن المشاركة فيه، ولكنهم بينوا لليمنيين والعالم أن تصحيح الاختلالات لم يكن مطلبهم، بقدر ما كان المطلب الرئيسي الهيمنة من جديد، تحت غطاء مختلف.
المكونات الثمانية يقع على عاتقها تحمل المسئوليات، وفتح حوار شفاف يكون الوطن قمته وقاعه وجوانبه، بحيث يبتعد اعضاء كل مكوّن عن التعصب لرأي يشذ فيه عن الاجماع لما فيه خير اليمن، ومن هنا فإن حسن الاختيار يعد مسألة هامة، فالحوار ليس باباً للاسترزاق وجمع المكافئات، بقدر ما هو باب لحل أزمة حقيقية نعيشها اليوم.
اضم صوتي لصوت العزيز فيصل الصوفي الذي نبه لأمر هام، ألا وهو المتعلق بشأن تحديد حجم مشاركة كل مكون من المكونات الثمانية، وبيّن أنه سيحدث اختلال وعدم توازن في مؤتمر الحوار، كون المكونات متداخلة، فحزب معين مثلا له امتداداته داخل القطاع النسوي، ومنظمات المجتمع المدني والحركات الشبابية.. واتفق معه بأن عدم ضبط هذه المسألة سيوجد تمثيلا غير متوازن داخل المؤتمر الوطني للحوار، وسيكون هناك تمثيل للحزب ومنظمته وشبابه ونسائه في مؤتمر الحوار.
ولهذا فإن عملية الاختيار ليست سهلة، أولا لان عدد المكونات قليل، وثانياً أن قوام التمثيل ليس كبيراً، وثالثاً أن لا يزيد نسبة التمثيل عن 50 بالمائة للمناطق الجنوبية والشمالية، واعتقد أن اللجنة ليست هي فقط من ستحتار، ولكن المكونات أيضاً ستجد نفسها في مأزق، فالكل يريد المشاركة.
إن معايير الاختيار ينبغي أن تكون مبنية على قدرة الاشخاص على طرح الأفكار، والتفاهم مع الآخر، والابتعاد عن التعصب، والثقة بأنه يمثل في الاساس الشعب لا من قام باختياره.. أما اذا ما تم الاكتفاء بالشخصيات البارزة في كل مكوّن فإن صفة التمثيل ستكون غير مجدية، كون الاشخاص المختارون هم انفسهم المتنازعون والراغبون في السلطة.
كان الله في عون كل جهة على حسن اختيار ممثليها، ووفق الله الجميع على تغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الذاتية لكل مكوّن من المكونات الثمانية.

- أستاذ مساعد بجامعة البيضاء:
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
صراع العملاء وانتصار اليمن !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: التَّبَعِيَّة اللهجيَّة مؤشرُ ضعفِ شخصيَّة
عبدالسلام التويتي
مقالات
دكتور/أحمد اسماعيل البوابالدور التنموي والإقتصادي للقطاع الخاص
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
دكتور/عبدالعزيز المقالحفي عيد الاستقلال30 نوفمبر
دكتور/عبدالعزيز المقالح
كلمة  26 سبتمبرعيد الاستقلال
كلمة 26 سبتمبر
كاتب صحفي/يحيى السدميبن لبوزة في فيلم سينمائي !
كاتب صحفي/يحيى السدمي
دكتور/عبدالعزيز المقالحعن أجندة ماقبل مؤتمر الحوار
دكتور/عبدالعزيز المقالح
مشاهدة المزيد