الأربعاء 24-07-2019 03:59:00 ص
إب .. تجليات الإبداع الربَّاني..
بقلم/ كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
نشر منذ: 6 سنوات و 10 أشهر و 18 يوماً
الإثنين 03 سبتمبر-أيلول 2012 09:00 ص
إذا لم يصحح لي الزملاء في الإدارة الثقافية فإن الرومانتيكية هي أن تعيش الرومانسية في الواقع وليس في الخيال.. وهذا ما عشته أياماً من السياحة الداخلية في محافظة إب.
وبالمناسبة الفرق بين السياحة وما دونها أن تتجاوز فترة التجول الأربع والعشرين ساعة.. وفي هذا ما يفرض العنوان.. كنت سائحاً في إب.
وليس من المبالغة أو «الشو الدعائي» القول بأن السياحة في إب إطلالة على السكينة والخيال والمتعة والأحلام القادرة على أن تنسيك عاديات الأيام.
> أنت في محافظة إب.. إذاً أنت عند موعدك مع قشعريرة الخيال والإبداع الربّاني.. ولقد أحسنت اختيار قبلتك السياحية.
>> هناك حيث ربوع اللواء الأخضر لا تحتاج وعائلتك إلى حديقة.. لأن إب عبارة عن حديقة واسعة تتمدد صعوداً وهبوطاً يساراً ويميناً.. جزء منها يرنو إلى البحر والآخر يعانق السماء.. وفي إب لا تحتاج وعائلتك إلى منتزه أو ألعاب.. فكل شيء حولك يستوعب البوح بما يعتمل في قلوب الصغار والكبار.. وَلِمَ لا وأنت في محافظة تحفر في الوجدان الكثير من المشاعر الطازجة.
> إذا وصلت إلى إب احجز لنفسك في أي مكان.. سواءً في إب الجديدة أو القديمة.. فما يزال لسان الحال وجدانياً.. حيث إب الشروق وغربي «المشنّة.. جلسة ثمان وفي وسط إب جنّة».
>> ولكن قبل وبعد ذلك ارفض أن يتحول العيد أو سبلته إلى مجرد ربطة قات.. اصعد ذلك الطريق الثعباني باتجاه قمة جبل بعدان دون أن تنسى نصيب صغارك في معانقة مياه الشلاَّل الذي سيعترضك بنعومة الماء.
وياااااه ما أروع أن تنظر إلى المدينة البديعة وقد تحولت إلى مائدة شهية ملوّنة في عيون صائم.
> من قمة «حصن حب» لن تجد من أمامك وعلى يسارك ويمينك ومن خلفك إلاَّ تلك الأبسطة المخملية الخضراء المطرّزة بعمار وفلل تعكس حالة الثراء والذوق عند مجاميع ممن هاجروا إلى أمريكا والخليج قاصدين الرزق الحلال وهاربين من عاديات الأيام دون أن يغادروا الأمل في القادم الأجمل.
>> نقّل فؤادك وعينيك في الجمال.. لكن ذلك لن يفرمل رغبتك في مغادرة القمة الخضراء التي تتكبر حتى على الطيور المحلّقة أسفل الجبل الشامخ.. وليس أجمل من أن تهبط ثم تصعد إلى «مشورة» قبل أن تهبط إلى سفوح وروابي العدين مستحضراً صوت البكور والعمامة البيضاء والمشقر الأخضر.
> وفي وادي عنّة.. لا بأس من استدعاء الذائقة الفنية.. ومن العدين يا اللَّه بريح جلاَّب.. وباستثناء غصّة خيمة المطالب التي لم تجد مَنْ يستوعبها انتصاراً للعدالة التي ما يزال ميزانها مغمض العينين.. سيلفت نظرك الكرم الحاتمي لابن العدين زميلنا محمد شبيطة وابن عمه المغترب محمد عبداللَّه والروح النبيلة الخدومة للشاب هشام العواضي.
>> ولا أظن الزميل أحمد الجبر ووالده الشيخ المتوقد شباباً وحيويةً إلاَّ يوافقان الرأي بأنه ليس للسياحة الداخلية في اليمن أي معنى بدون إب ببعدانها وحبيشها وعدينها وشلاَّلاتها التي يتزعمها شلاَّل وادي بنا.
إنها مناطق تشع بهاءً وجمالاً وفتنةً.. والكتابة الوجدانية عنها غوص في تجليات الإبداع الربّاني.
> والآن.. فإن من الأنانية وأنت عائد من إب.. حيث لا تعرف من أين تداهمك المتعة ولا كيف تسرقك أحلام اليقظة.. لا يتم الواجب إلاَّ بدعوة القارئ الكريم لأن يضبط ساعته وتقويم
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
القوات الامريكية لن تنقذ السعودية!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: آل صهيون وآل سعود وترسيم الحدود
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
علي الدرواني
الانسحاب الإماراتي من اليمن.. الرسائل والمبررات
علي الدرواني
مقالات
دكتور/محمد حسين النظاريمتطلبات نجاح الحوار الوطني
دكتور/محمد حسين النظاري
كاتب/محمدخميس أمذيبضرورة التوعية ضد حمل السلاح
كاتب/محمدخميس أمذيب
صحيفة البيان الإماراتيةاليمن وأهمية الحوار الوطني
صحيفة البيان الإماراتية
دكتور/عمر عبد العزيزيتحدثون العربية
دكتور/عمر عبد العزيز
مشاهدة المزيد