الثلاثاء 19-11-2019 08:26:03 ص
تراجيديا المشهد الحزبي..!!
بقلم/ كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
نشر منذ: 8 سنوات و شهر و 8 أيام
الإثنين 10 أكتوبر-تشرين الأول 2011 09:03 ص


من حق أي مواطن يمني أو حتى عربي أن يكفر بالأحزاب حاكمة كانت أو معارضة.. هذه الأحزاب وان زعمت أنها تعمل تحت مظلة الديمقراطية إلا أنها ليست ديمقراطية ولا يفرحون باعتبار أن الحصاد لا يخرج عن كونه بالتأكيد سيحزنون.. وقد حزنوا بالفعل..!!
> لست سلفياً حى ونحن مدعوون بالدين وبالعقل لأن تأخذ تصحيح ما جاء به السلف الصالح والسلف العامل.. المفكر المتأمل الذي تطلع إلى الجمع بين حسنتي الفوز بالدنيا والآخرة.. لكن الأحزاب لم تكرس في واقع حياتنا إلا قيم التخلف والتعصب والضحك على العيون قبل الدقون والضمائر قبل المصائر.
> في أحزاب المعارضة كما هو حال الحزب الحاكم نظريات يمينية ويسارية ووسطية لكنها سقطت في غياهب وغيابة الجب.. حيث آبار عبادة الذات والخضوع للنفس الأمارة بالسوء وأحادية وشللية وعصبية الرأي/ الآراء المحدودة عددا وضيقا وسوء تدبير وانفعال تفكير وعبثية تصور لما هو كائن وما يجب أن يكون.
> تأملوا في المشهد الحزبي والسياسي والوطني الآن.. واستعرضوا ما سبقه من مشاهد بعدما سمي من تجاوز زمن الشمولية.. لن يرجع المتأمل إلا خاسئاً مهزوماً وحسيراً.. والأمر ببساطة تفسير أو عمق في التأمل لا يبدأ ويمر وينتهي إلا عند الحقيقة الشيطانية أنا خير منه وحكاية قابيل وهابيل وصراع الغنائم وغياب العدالة في تقسيم النعاج.
> كل حزب يمني يستند على دليل نظري ممتد الجذور إلى هذه النظرية العالمية أو تلك وبعضها هجين ومختلط مثل ( حب القشام) قمح وذرة شامية وذرة صفراء وحمراء لكنها جميعا لم تسر الناظر ولم ترض الخاطر بدليل أن الكدم المصنوع منها صار مفخخاً بالمسامير والدبابيس والرماد وفجور الخبازين..
> أنا حزين لأن جماعات أحزاب اللقاء المشترك سجنوا الأممية والإسلامية والناصرية وكل ما يدعو إلى قيم التسامح والعمل والإنتاج في سجون لا نظرة فيها إلى سماء ولا إطلالة منها على ماء أو هواء.. وحزين على أن الميثاق الوطني دليل المؤتمر الشعبي العام غادر خميس التوعية الميثاقية إلى صندوق وضاح في حبس بلا تفسير أو ثمن.. ولعلكم حزينون مثلي لأن من نسميهم زورا وبهتانا النخب السياسية فشلوا في تطبيق أي نظرية أو برنامج سياسي لا لحزب سياسي حاكم أو معارض ولا حتى لمضمون يمثل خلاصة ما تدعو إليه كل البرامج السياسية التي أكلتها الأرضية ولم نلمس فيها حتى دلالة بسم الله الرحمن الرحيم.
> كما يعملها النجارون في ملابسهم عندما يربكون النوافذ والأبواب فيضطرون لإعادة استخدام المناشير حتى يتحقق الانطلاق والفتح يعملها السياسيون في اليمن ولكن ليس في سراويلهم وإنما في متاعنا وفي حياتنا ومستقبل أطفالنا..
> بالذمة هل هذا كلام.. خلاف سياسي وتعصبات عسكرية وحزبية وقبلية لا تسفر إلا عن تعطيل الحياة وتسويد المعيشة وإزهاق الأرواح واستعراض الرؤوس والأعناق النازفة بالدم ومحتويات الجماجم.
> تحت مظلات الحزبية والتنوع السياسي والإعلامي لا منطق إلا منطق الفراعنة الكثر الذين يردد كل واحد منهم لا أريكم إلا ما أرى.. فيما لا نرى نحن إلا كهرباء تنتج قوة الظلام وطاقة نفطية لا نرى من خلفها إلا التفجير والطوابير والغلاء.. ملعون أبو الحكم وأبو المعارضة وأبو التعدد والتنوع والحربة إذا كانت النتيجة هي الشقاء والغلاء والموت وإغلاق المدارس والكليات وقطع الطرقات.
> أعرف سيقول بعضكم وأنا في لحظة إغلاق الباب حسنا فهمنا ولكن ما هو الحل؟؟
والجواب ليس الحل إلا في استعادة تجليات الإيمان والحكمة المتسربتين كما يتسرب الماء من بين الأصابع أو استعادة مقولة اينشتاين" إن المشاكل التي خلقناها لا يمكن أن يحلها مستوى التفكير ذاته الذي كنا عليه عندما خلقناها.
ويا لطيفا لم تزل.. ألطف بنا في ما نزل.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: أكثر من إجراء نحو تحقيق إسرائيل الكبرى
عبدالسلام التويتي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالحوار وليس الانتحار!!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
جميل مفرِّحأخلاق الكبار
جميل مفرِّح
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةلماذا لا يريدون الحل؟!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةانتهازية لا مثيل لها..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز  بن حبتوررجل تصالح مع الجميع
دكتور/عبدالعزيز بن حبتور
أستاذ/أحمد الجاراللهأي يمن بعد صالح?
أستاذ/أحمد الجارالله
مشاهدة المزيد