الخميس 19-09-2019 17:36:04 م
سُبلة المعيِّدين
بقلم/ كاتب/نبيل حيدر
نشر منذ: 9 سنوات و 3 أيام
الأربعاء 15 سبتمبر-أيلول 2010 08:53 ص

قبل أسبوعين ورد خبر قلَّما يرد مثله إن لم تكن له سابقة أصلاً، فحواه إحالة مجموعة من الموظفين العموميين المهملين للدوام خلال شهر رمضان المبارك المنصرم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية إزاء تسيّبهم الذي ربى فوق الاحتمال. > مناسبة الحديث وعن ذلك الخبر أننا الآن في ثاني أيام الدوام الرسمي بعد انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك، وفي هذين اليومين أجزم بتكرار حدوث الظاهرة العيدية المسمَّاة بـ «سُبلة» العيد، التي ليست إلا «سُبلة المعيِّدين»، لأن عيد الفطر سُنَّ من فوق سابع سماء يوماً واحداً - فقط - ثم جعله أهل الأرض في هذا الزمان ثلاثة وأربعة أيام، ثم جعله المُعيِّدون - في بلادنا - أكثر امتداداً وأسبلوه حتى صارت له ذيول رغماً عن أنف وعيون وآذان الإعلان السنوي لوزارة الخدمة المدنية، والذي يحدد بداية ونهاية إجازة العيد، وأيضاً رغماً عن استشاطة التنبيه إلى التهديد باتخاذ الإجراءات ضد مَنْ يخالف ويمدّد رجليه خارج فترة الإجازة. > لعبة القط والفأر تتكرر كل عام، وبدون حزم إداري، لكن الإجراء المتخذ في شهر رمضان الماضي يستحق الاجتماع حوله وتكراره مع «المُسبلين» في العيد، وبغير ذلك لن تتوقف المطاردة السنوية بين المتغيّبين عيدياً وبين تصريحات الخدمة المدنية التي تبقى - على الأرجح - مجرد صوت في الأذن. > وثمة ما يدعو إلى الالتفات وبعناية، فالخدمة المدنية أحالت ملفات المتغيّبين «المرمّضين» إلى النيابة العامة، لأنه لا توجد نيابة إدارية متخصصة، وأعتقد أن الوقت قد حان لإنشائها، ليس من أجل ملاحقة المتغيّبين و«تسويد» عيشتهم، إنما من أجل كل شيء، من أجل معاقبة الموظف المهمل المقصّر، ومن أجل إنصافه عندما يُهضم في حقوقه، من أجل أن تكون هناك جهة قانونية متخصصة تبتّ في التظلّمات التي يبتلعها الكثير من الموظفين العموميين وفي إجراءات تتخذ بحقهم تعسّفاً وجهلاً أو إجراءات تطويل في حقوقهم تمتد إلى سنوات وسنوات. > يحتاج الموظف إلى نيابة إدارية متخصصة، لأن الكثير من جهات العمل لا تعرف التدرج في العقوبة، وإذا ما دخلت إداراتها القانونية على خط التحقيق في إهمال وظيفي ما أو خط استحقاق ما، دخلت عمياء صمَّاء وبأساليب خالية من التحري الدقيق، نعم التحري الدقيق الذي يستند على الملف الوظيفي لكل موظف، ملف يرصد سيرة الموظف بمحاسنها ومساوئها، وبانتظام وعدالة وإحقاق، وليسأل كل موظف نفسه، ولتسأل الخدمة المدنية غيرها : هل مثل هذا الملف المتكامل متوفّر، أم أن الموجود أوراق مبعثرة وتقارير تقييم لا تعتمد الدورية والانتظام؟ > إنشاء النيابة الإدارية والمحكمة الإدارية مهم جداً للفصل بين اختصاصات الجهات - ربما هكذا - وبين اختصاصات الإدارات داخل المؤسسة الواحدة وتحديد سقوف الاختصاصات، خاصةً وأن الهياكل الإدارية لكثير من الجهات مجرد هياكل عظمية وفوق ذلك لا تجد فيها ترقوةً ولا رسغاً ولا رُكبة. عادة عيدية > من عاداتنا اللصيقة بالأعياد، كسر الإشارات الضوئية بلا حساب، والوقوف بالسيارة منتصف الشارع، ونزول سائقها للسلام على آخر، ولسان حاله لمن يقف بسيارته وراءه : «مش وقت انتقاد يا أخي عيد»، وأسفاه من سوء التقدير.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مابعد عملية توازن الردع الثانية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: قصف «أرامكو» وانفراط عِقْد الاحتياط
عبدالسلام التويتي
مقالات
رئيس التحرير/علي حسن الشاطررحلة إلى تريم عصر الرواد
رئيس التحرير/علي حسن الشاطر
كاتب/خير الله خيراللههل الوضع الفلسطيني ميؤوس منه؟!
كاتب/خير الله خيرالله
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالمغردون خارج السرب!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةحوار الإرادات الإنمائية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز المقالححديث العيد
دكتور/عبدالعزيز المقالح
مشاهدة المزيد
عاجل :
صد زحف للمرتزقة قبالة أبواب الحديد بـعسير والعدويشن 3غارات على الربوعة