الأربعاء 29-01-2020 13:34:11 م
الوحدة هي الحقيقة الباقية والخالدة بين تحديات الحاضر وتطلعات المستقبل
بقلم/ استاذ/عبده محمد الجندي
نشر منذ: 9 سنوات و 8 أشهر و 11 يوماً
الثلاثاء 18 مايو 2010 10:12 ص

كيف لا.. وقد استطاع فخامة الأخ علي عبدالله صالح والمخلصون معه من أعضاء القيادة السياسية للدولتين الشطريتين أن يلتقطوا اللحظة التاريخية المواتية وأن يتساموا فوق الجروح والأحقاد والثارات والمخلفات المأساوية للصراعات والحروب ويعلنوا التحول السلمي العظيم من مرحلة الشرعية الثورية إلى مرحلة الشرعية الدستورية ومن التجزئة القائمة على الاستبداد السياسي والاستغلال الاقتصادي الاجتماعي إلى مرحلة الشرعية الدستورية القائمة على الوحدة وتوازن الديمقراطية السياسية والديمقراطية الاجتماعية وما يتسندان عليه من التعدد والتنوع السياسي والاقتصادي في سباق التداول السلمي للمشروع للسلطة والثروة من أجل حاضر ومستقبل واعد بالرقي الحضاري المحقق للمواطنة المتساوية والرفاهية المعيشية والحياة الآمنة والمستقرة وتحت شعار الوحدة تجب ما قبلها من الذكريات والنزعات الانتقامية والثأرية أمكن لكل الأحرار والثوار والسياسيين وضحايا الصراعات والحروب على السلطة والثروة في الشطرين أن يتنفسوا الصعداء وأن يستعيدوا حقوقهم وحرياتهم المسلوبة والمكبلة داخل الوطن وخارجه على السواء.
وفي ظل الوحدة والديمقراطية قال الشعب رأيه عبر استفتاء حر ونزيه وشفاف نعم للوحدة وللديمقراطية. دون أي تدخل او إكراه من قبل القيادة السياسية للجمهورية اليمنية التي أصبح لها دولة واحدة ورئيساً واحداً وبرلماناً واحداً وحكومة واحدة وسلطة قضائية واحدة وجيشاً وطنياً واحد وعلماً واحداً ونشيداً واحداً وتمثيلاً سياسياً ودبلوماسياً واحداً.. لا يقبل العودة الى الثنائية باي حال من الاحوال..
لا يؤثر على ذلك ما أبدته الأقلية من ممانعة ناتجة عن تحفظات على دستور دولة الوحدة، ولا أقول تحفظاً على دولة الوحدة الديمقراطية، من باب الحرص على عدم النبش فيما هو مستور من المواقف.
وفي ظل الوحدة والديمقراطية أغلقت المعتقلات والسجون السياسية أبوابها الموحشة ودهاليزها المظلمة وأزيلت النقاط والبراميل والحواجز الشطرية وزار الأخ أخاه والصديق صديقه والابن أباه وأمه والقريب قريبه وفتحت المدن والقرى الشمالية أبوابها لأبناء المحافظات الجنوبية وفتحت المدن والقرى الجنوبية أبوابها المغلقة لأبناء المحافظات الشمالية وعمت الفرحة كافة قرى ومدن ومديريات ومحافظات الجمهورية اليمنية الواحدة والعشرين دون عقد ولا أحقاد ولا كراهية.
وفي ظل الوحدة والديمقراطية وحرية الصحافة وحقوق الإنسان والاقتصاد الحر استعاد ذوي الأملاك المؤممة والمصادرة أموالهم وممتلكاتهم وأصدر البرلمان اليمني والقيادة السياسية سلسلة من القوانين الهامة المنظمة لما كفله الدستور المستفتى عليه من الشعب من الحقوق والحريات مثل:
- قانون الصحافة والمطبوعات.
- قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية.
- قانون الانتخابات العامة والاستفتاء.
- قانون المظاهرات والاعتصامات والإضرابات.
- قانون الخدمة المدنية والتأمينات.
- القانون المالي وقانون السلك الدبلوماسي.
- قانون الخدمة العسكرية والأمنية والدفاع الوطني.
إلى غير ذلك من القوانين الأخرى التي نظمتها اتفاقية دولة الوحدة وحددت سريانها خلال الفترة الانتقالية التي قامت على القسمة الثنائية للسلطة والثروة وما شهدته من التسويات العسكرية والمدنية وتقاسم الدرجات المدنية والرتب والنياشين العسكرية وشراء وإيجار البيوت السكنية للقيادات الجنوبية وتوزيع الأراضي للقيادات الحزبية والقيادات السياسية والكوادر الفنية في دولة الوحدة وبناء المدن الجديدة على نفقة الجماهيرية العربية الليبية وعلى نفقة الدولة.
وفي ظل الوحدة والديمقراطية انطلقت الأحزاب والتنظيمات السياسية من مواقعها المستترة تحت قيادة المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي اليمني تمارس ما كان محظوراً ومجرماً من النشاط السياسي تحت شعار (من تحزب خان) او تحت شعار (من طلب السياسة دفع رأسه ثمنا لها) وفي هذه الأجواء والمناخات والفضاءات السياسية الواعدة بالتداول السلمي للسلطة في أول محطة انتخابية تعددية تنافسية اتفق الحزبان الحاكمان بعد سلسلة من الاختلافات والاعتكافات أن يكون يوم ال27 من أبريل 1993م أول محطة من المحطات الانتخابية التنافسية، لا بل قل أول مناسبة واقعية لتجريب ما أعلنت كل الأحزاب والتنظيمات السياسية المسجلة في لجنة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية الاقتناع به من تداول سلمي للسلطة بديلاً دستورياً وقانونياً لتقاسم السلطة الذي ساد خلال الفترة الانتقالية، وكان هذا البديل الديمقراطي التعددي هو الخيار الأوحد الذي تصدر غيره من الخيارات الشمولية لدمج الحزبين في حزب واحد.. حقا لقد كانت الفترة الانتقالية مساحة ومسافة كافية للإعداد والاستعداد للدخول في منافسات انتخابية حرة ونزيهة وشفافة أشرفت عليها لجنة عليا شُكلت على قاعدة المساواة بين الحزبين الحاكمين استوعبت بقية الأحزاب والتنظيمات السياسية المعارضة اسندت رئاستها للمؤتمر الشعبي العام وبالتحديد للمرحوم القاضي عبدالكريم العرشي عضو مجلس الرئاسة.. ولنا أن نقارن بين الروح المتسامحة التي عبرت عن الحرص على الوحدة والثقة في نطاق الاختلاف والتنافس في سياق التداول السلمي للسلطة.. وبين حالة الشك وعدم الثقة وحجم ما قبل به الحزب الحاكم اليوم من استعداد لتقديم التنازلات الكبيرة لأحزاب المشترك بأن تكون رئاسة لجنة الحوار دورية بين المؤتمر والمشترك على قاعدة المساواة.
أقول إن ما لم يقبل به فخامة الأخ رئيس الجمهورية ورئيس حزب الأكثرية في مجلس النواب قبل وبعد الانتخابات النيابية والرئاسية والمحلية المتعددة الدورات وهو في موقف ضعف قبل به اليوم وهو في موقف أقوى رئيساً منتخباً للجمهورية ورئيساً لحزب الأغلبية الساحقة.. وذلك إن دل على شيء بقدر ما يدل على إيمانه وثقته بالإرادة الشعبية اليمنية باعتبارها المصدر الوحيد للسيادة وللسلطة عملاً بما هو نافذ من مرجعية دستورية ومنظومة قانونية استوعبت الجديد من التعديلات والمستجدات الدالة على مواكبة ما يعتمل في عالم اليوم من المتغيرات الأيديولوجية والتكنولوجية والتقنية والالكترونية في عالم يقال عنه عالم ما بعد الذرة والخلية من الالكترونات والنيوترونات والجينات التي تتكون منها الجزئيات المحركة للكون وللكائنات الحية والحيوانية وللإنسان بكافة مكوناته الجينية التي جعلته قادراً على صناعة ذاته من ذاته بالاستنساخ إلى هذا الحد او ذاك وبصورة قلبت كثيراً من المعتقدات والمفاهيم المعرفية رأسا على عقب.
نعم لقد كانت أول عملية انتخابية ديمقراطية تعددية بمثابة اختبار صعب لمصداقية ما لدينا من النوايا المعلنة تمخضت عن فوز ثلاثة أحزاب رئيسية على النحو التالي:
- المؤتمر الشعبي العام وقد حصل على الأكثرية لكنه لم يحصل على الأغلبية.
- الحزب الاشتراكي اليمني يليه في التسلسل إذا أضيف إليه الاشتراكيون المستقلون.
- التجمع اليمني للإصلاح الذي يلي المؤتمر في المرتبة الثانية بحجم كتلته مقارنة مع الكتلة المباشرة للاشتراكي دون إضافة المستقلين إلى كتلته الفعلية.
وهنا بدأت النوايا السيئة تُكشف شيئاً فشيئاً عن مخاوف مثيرة للقلق خلف ماهو معلن من النوايا الحسنة التي رافقت العملية الانتخابية من الألف إلى الياء.
اي منذ الإعداد مروراً بالاقتراع والفرز ونهاية بإعلان النتائج والقبول بها..
وبعد حوارات شاقة ومضنية وتنازلات معبرة عن الحرص على ديمومة الثقة من قبل فخامة الرئيس.. أمكن الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس الرئاسة وتشكيل الحكومة الائتلافية الثلاثية بين المؤتمر والاشتراكي والإصلاح، وبرغم أن الاشتراكي حافظ على قوامه في مجلس الرئاسة وفي رئاسة الحكومة إلا أنه خسر رئاسة مجلس النواب وبعض الحقائب الوزارية فحاول استعادة خسارته عن طريق ما رفعه من النقاط الجدلية للإصلاح السياسي تلك النقاط التعجيزية ما لبثت أن استوعبتها وثيقة العهد والاتفاق التي حاولت النيل من صلاحيات رئيس مجلس الرئاسة بصورة لافتة ومستفزة إلا أن التوقيع عليها في عمان وإعلان القبول بها صراحة من رئيس الجمهورية لن ترضي نائبه علي سالم البيض الذي رفض العودة إلى عاصمة الجمهورية اليمنية وتعمد إعلان الانفصال بالقوة من عدن العاصمة الشطرية لدولته البائدة بعد عودته من بعض العواصم العربية التي دعمته نكاية في الموقف اليمني المعلن من حرب الخليج الذي راهن فيه على الحل السياسي العربي دون حاجة إلى الحل العسكري الأجنبي حيث كشف البيض من خلال اعتكافاته المتلاحقة قبل وبعد الانتخابات أن الوحدة والديمقراطية خيبت آماله وأطماعه.
ولم يكن إعلان الانفصال بالقوة أقل من خيانة عظمى للجمهورية اليمنية التي تعاملت مع الانقلاب على الوحدة باستخدام ما لديها من شرعية القوة المستندة إلى الصلاحيات المخولة لها من المؤسسات الدستورية المنتخبة من الشعب باعتباره المصدر الوحيد للشرعية الدستورية القادر على حماية الوحدة والسيادة وانتهت تلك الحرب الدفاعية المشروعة بفشل الحكومة الانفصالية التي ولدت ميتة ومستفزة للجيش والشعب اليمني الذي قاتل تحت شعار "الوحدة أو الموت" تواصلاً مع الشعار السبتمبري الذي رفعه أبطال حرب السبعين "الجمهورية أو الموت"
وكما انتصرت الجمهورية على الملكية في صنعاء، انتصرت الوحدة على الانفصال في عدن، ولكن في أجواء أعلنت فيها الشعارات الحريصة على إشاعة قيم التسامح والعفو العام وتضميد ماهو نازف من الجروح والإفراج عن المعتقلين واستيعاب المغرر بهم وإسقاط العقوبات عن المحكوم عليهم بعقوبات تراوحت بين السجن والإعدام وسمح للمشردين بالعودة إلى الوطن ونزولاً عند رغبة الاشتراكي بالخروج من الحكم إلى المعارضة شكلت حكومة ائتلافية ثنائية بين المؤتمر والإصلاح وضعت من بين أهدافها إعادة بناء ما دمرته الحرب ومواجهة نذر التحديات والأخطار الاقتصادية التي تهدد الحكومة والدولة بالفشل المحقق من جراء التضخم والمديونية الكبيرة على الجمهورية اليمنية للدول الصديقة ومن جراء تراكم أعباءا لدعم للكثير من السلع الأساسية ذات الصلة بالأوضاع المعيشية للشعب.
وأقدمت حكومة الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني وما تلاها من الحكومات على مجابهة الأخطار وتحدي ما يشبه القرارات المحتومة إلى أن كتب لها النجاح وإخراج البلد من النفق المظلم الذي أحدثته حكومة حيدر العطاس التي أغرقت البلاد في سلسلة من الأعباء والالتزامات الخيالية.. وهكذا أصبحت الديمقراطية بمثابة الثنائي الداعم للوحدة لا بديل لهما على الإطلاق حيث جرت سلسلة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية بدافع الحرص على زيادة المشاركة الشعبية وعدم الانتقاص منها وما ترتب على ذلك من الاستفتاءات والتعديلات الدستورية وتطوير قانون الانتخابات وإعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات وانتخاب رئيس الجمهورية وأعضاء السلطة المحلية إلى جانب الانتخابات البرلمانية الثانية 1997م والثالثة عام 2003م ومن الانتخابات الرئاسية والمحلية الأولى إلى الانتخابات الرئاسية والمحلية الثانية التي جرت في أجواء حرة ونزيهة وشفافة نالت إعجاب العالم بأسره.. باستثناء أحزاب اللقاء المشترك بقيادة التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني التي رفضت المشاركة في حكومات وحدة وطنية من موقع الأقلية البرلمانية وأخذت تبحث لنفسها عن بدائل انتقامية وثأرية من رئيس الجمهورية رئيس الحزب الحاكم بما لجأت إليه من أساليب ووسائل تتعمد سوء استخدام الحرية لتحقيق غايات انتهازية بوسائل غير مشروعة، ربما لأن نصيبها من الأصوات لم يكن يحقق ويتفق مع ما لديها من الطموحات والتوقعات المبنية على تقديرات عفوية مرتجلة ومبالغ فيها تعمدت تضخيم حجمها والتقليل من حجم الآخر.
أما نصيبها من أعضاء السلطة المحلية فقد كان ضئيلاً للغاية رغم اقتناعها بحرية ونزاهة وشفافية العملية الانتخابية التي شاركت في لجانها الإشرافية والأساسية والأصلية بنسبة 46%، وهي نسبة عالية وكافية لتبديد ما لديها من أي شكوك او مخاوف عن تزوير العملية الانتخابية، لأن مهمة اللجنة العليا للانتخابات التي شاركت في أربعة من قوامها التسعة كانت مهمة كاشفة تنحصر في نطاق إعلان الأسماء المسلمة من الأحزاب وإدارة اللجان وتجميع وإعلان النتيجة العامة للانتخابات من وحي التقارير والمحاضر الموقعة والمرسلة من تلك اللجان الميدانية المشكلة من الأحزاب والتنظيمات السياسية الحاكمة والمعارضة وفي أجواء مفتوحة على مصراعيها أمام الرقابة الدولية والرقابة الحزبية ورقابة منظمات المجتمع المدني ورقابة رجال الصحافة والإعلام المحليين والدوليين على نحو يجعل التزوير عملية مستحيلة، ناهيك عن الفرص الدعائية المتساوية بين المرشحين في وسائل الإعلام الرسمية المرئية والمسموعة والمقروءة بصورة رسمت للجمهورية اليمنية وتجربتها الديمقراطية الناشئة لوحة جميلة في الريادة العربية.. أقول ذلك وأقصد به أن اقتناع أحزاب المشترك يضعف ما لديها من قدرات تنافسية انتخابية قد جعلها تلجأ إلى تشويه تلك اللوحة والصورة الخارجية الجملية بما وجهته لها من الاتهامات الكيدية والتآمرية ولجأت إلى بدائل أخرى لإضعاف الحزب الحاكم وإشغال رئيس الجمهورية وحكومة الأغلبية البرلمانية في مواجهات ومعتركات جانبية بداية من إعلان وتنفيذ ما توعدت به من لجوء إلى الشارع عبر سلسلة من المظاهرات والاعتصامات التي تحولت إلى حالة عدم استقرار من جراء الاضطرابات وأحداث الشغب والسلب والنهب وقطع الطرقات والاختطافات والقتل حيث استغلت القصور الحكومي في معالجة الاختلالات المالية والإدارية البيروقراطية الفاسدة وعدم القدرة على تنفيذ ما وعد به حزب الأغلبية الساحقة من إصلاحات اقتصادية واجتماعية وأمنية وقضائية ترتقي بالكفاية المعيشية من حياة ما تحت الفقر إلى حياة الحد المعقول والمقبول من المستوى المعيشي اللائق بحياة الفقراء.
أقول ذلك وأقصد به أن الحكومة والقيادة السياسية قد انشغلت في مواجهة التحديات الاقتصادية الناتجة عن شحة الموارد وندرتها المقابلة للأعداء الثلاثة القات والماء والزيادة المروعة للنمو السكاني في وطن كثيف السكان قليل الموارد يجاور البلدان الخليجية القليلة السكان والكثيرة الموارد على نحو يولد لدى السواد الأعظم من جيل الأبناء والأحفاد سلسلة من الطموحات والأحلام والتطلعات المعيشية التي يختلط فيها الممكن بالمستحيل وبصورة ينتج عنها غلبة السالب على الموجب من جراء ما تحدثه المعاناة من التذمر والتطرف بين الشباب.. وإذا أضفنا إلى الأعداء الثلاثة المتمثلين بالقات والانفجار السكاني وندرة المياه.. التحدي الرابع والمخيف وهو الفساد المالي والإداري الذي يتصدر ما دونه من الأعداء ويصبح المبرر المعقول والمقبول من قبل البسطاء ومحدودي الوعي من الذين تسحقهم البطالة ويمزقهم الفقر من الأميين وأشباه او قل أنصاف المتعلمين الذين يخضعون عقولهم لما لديهم من العواطف العمياء وآذانهم الصماء التي تتعامل مع الدعايات السياسية باستعدادات انفصالية عصبوية وعفوية لا تعرف من أين تبدأ ولا تعرف إلى أن تنتهي، لانها تجهل ما تحدثه ثقافة التجهيل حين تضاف إلى ثقافة الجهل من عيوب وأمراض قاتلة للآمل تجعل المرء عدواً لنفسه ولوطنه وشعبه يقدم على سلسلة من المغامرات تحت تأثير الاحباط واليأس في تدفعه للقيام بتصرفات لا مسؤولة لا ينتج عنها سوى اضافة فساد الى فساد ومعاناة إلى معاناه يتضرر منها الجميع بما فيهم ذوي الحاجة من البؤساء والمحتاجين الذين يتوزعون في مساحة تمتد ما بين خط الفقر وما تحت خط الفقر مضافاً اليه التجهيل الاسوأ من الجهل الفطري الذي يجعل ضحاياه من اشباه وانصاف المتعلمين جهلة ولكن يدَّعون الكمال.. أقول ذلك وأقصد به ان العدو الخامس الذي يضاف إلى الاعداء الاربعة السابقة كان ناتجاً عن الأزمة الاقتصادية العالمية منها والمحلية سواء ...الخ.
يتبع 
 
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
الانتصارات الأهم في عام الحسم
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: جُوْدُ مُتَصَعْلِك بكل ما يملك
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: حضورُ «الهولوكوست» تعبيرٌ عن تَصَهْيُنٍ سعوديٍّ مُعْلَن
عبدالسلام التويتي
مقالات
رئيس التحرير/علي حسن الشاطرالوحدة اليمنية .. إطلالة تاريخية
رئيس التحرير/علي حسن الشاطر
عبدالله سنبلمايو المجيد
عبدالله سنبل
كلمة  26 سبتمبرنعمة الوحدة
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/عبد العزيز الهياجمصفحة جديدة
كاتب/عبد العزيز الهياجم
مشاهدة المزيد